ارتفع التوظيف في الإمارات بنسبة 1.25% فقط خلال الربع الأول من العام مقارنة بالربع السابق، إذ اختارت معظم الشركات إيقاف التوظيف والعمل بالفرق القائمة، حسبما قال تريفور ميرفي الرئيس التنفيذي لشركة كوبر فيتش في مقابلة مع إذاعة دبي آي (شاهد: 7:21 دقيقة). ورغم "الارتفاع الطفيف" يظل الرقم جيدا، على حد تعبيره.
تسببت الضغوط المتزايدة على الربحية في إعطاء الشركات الأولوية لتوفير النفقات وإعادة الهيكلة الداخلية بدلا من زيادة عدد الموظفين، وفقا لما نقلته صحيفة ذا ناشيونال عن تقرير صادر عن كوبر فيتش. وقد تقلصت هوامش ربحية الشركات بسبب ضريبة الشركات المطبقة حديثا، وارتفاع الإيجارات التجارية، وزيادة رسوم الخدمات، وتوقعات الرواتب الأعلى المدفوعة بالتضخم.
القطاعات المتأثرة: تراجع التوظيف في قطاعات مثل الاستشارات والتصنيع والموارد البشرية وسلاسل التوريد، فيما ظل قويا في قطاعات الخدمات القانونية الخاصة والتجارة والعقارات والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والقطاعات الرقمية. وتركز الشركات أيضا على الذكاء الاصطناعي لتحسين كفاءتها التشغيلية وزيادة أرباحها، لكن، لا يسعنا بعد القول بأن الذكاء الاصطناعي بدأ تولي الوظائف بدل البشر، حسبما قال ميرفي.
لا تراجع في التوظيف في الإمارات: من المرجح ألا يتناسب النمو في الوظائف مع النمو السكاني المتزايد في الإمارات، لا سيما مع تزايد أعداد الراغبين في القدوم إلى دبي والإمارات، حسبما قال ميرفي. ومع ذلك، ليست التوقعات الحالية انتكاسة، فما زال الكثيرون يأتون إلى البلاد رغم عدم ضمانهم الوظيفة من قبل، على حد قول ميرفي.
وفي المنطقة، سجلت السعودية أقوى نمو في التوظيف بين دول الخليج، حيث ارتفع نشاط التوظيف بنسبة 3.5% خلال الربع الأول من العام. وفي دول مجلس التعاون الخليجي ككل، ارتفع نشاط التوظيف بنسبة 1.5% — إذ نما التوظيف في قطر، وظل ثابتا في الكويت، بينما تراجع في عمان والبحرين.
ماذا عن التعرفات الجمركية؟ يسهم إعفاء صادرات النفط من التعرفات في الحد من الأزمات، إلا أن الصناعات المرتبطة بالصادرات المتجهة إلى الولايات المتحدة — مثل الألمنيوم والبتروكيماويات — ستعيد التفكير في خطط التوظيف والإنتاج، حسبما ذكر تقرير كوبر فيتش. وقد يؤدي تصاعد التوترات العالمية إلى الحد من الطلب على النفط والتأثير سلبا على معنويات المستثمرين والطرق التجارية، وهو ما سيؤثر بدوره على التوظيف في نهاية المطاف، لا سيما في قطاعي الطاقة والخدمات اللوجستية.
من ناحية أخرى، يمكن لهذه التحولات العالمية أن تعزز مبادرات دول الخليج وتحفز زيادة الإنتاج المحلي في قطاعات الخدمات اللوجستية والتصنيع المتقدم والغذاء، بحسب التقرير.