استحوذت الإمارات على أكبر حصة من عقود المشروعات في دول الخليج خلال الربع الأول من العام الجاري، إذ بلغت قيمة العقود الممنوحة فيها 26.1 مليار دولار،ما يمثل زيادة بنسبة 11.7% على أساس سنوي، وفقا لتقرير كامكو للاستثمار عن سوق المشاريع بدول مجلس التعاون الخليجي (بي دي إف). ويأتي هذا وسط انخفاض عام في نشاط المشروعات في دول الخليج بنسبة 26.8% على أساس سنوي.
استحوذت الإمارات على 49.9% من إجمالي العقود الممنوحة في دول الخليج خلال هذا الربع، ارتفاعا من 32.7% في العام السابق. وقاد قطاع الطاقة النمو بتحقيق نمو كبير بنسبة 215.2% على أساس سنوي ليصل إلى 7.9 مليار دولار. وانخفضت قيمة عقود الإنشاءات بنسبة 52% على أساس سنوي لتصل إلى 6.1 مليار دولار لكنها ما زالت تستحوذ على ربع العقود الممنوحة. بينما اكتسب قطاع الكيماويات زخما كبيرا؛ إذ ارتفع إلى 1.7 مليار دولار من 218 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

دوافع النمو: لعبت مشروعات التنويع الاقتصادي، والاستثمارات الاستراتيجية التي استهدفت تسريع وتيرته، والإصلاحات الهيكلية دورا ساعد البلاد في جذب عدد كبير من العقود، حسبما أفاد التقرير. كما ساهمت مبادرة أبوظبي لتعزيز السياحة البالغة قيمتها 10 مليارات دولار، وخطة أدنوك الخمسية للاستثمار في قطاع الغاز البالغة قيمتها 13 مليار دولار في الحفاظ على الزخم وقوة القطاع.
وعلى صعيد دول الخليج، انكمش سوق المشروعات على عكس الزخم في الإمارات والكويت، إذ أدى انخفاض قيمة عقود الطاقة والإنشاءات في السعودية وقطر والبحرين إلى خفض المؤشر الإقليمي إلى 52.4 مليار دولار، وهو أدنى مستوى له منذ ثمانية أرباع سنوية. وقد انخفض إجمالي قيمة العقود في السعودية خلال الربع الأول بنسبة 49.9% على أساس سنوي ليصل إلى 17 مليار دولار، رغم صمود قطاع الطاقة بفضل مشروعاته قيد التنفيذ البالغة قيمتها أكثر من 90 مليار دولار.
تطلعات مستقبلية: ما زال سوق المشروعات قويا في المنطقة؛ مع وصول المشروعات في مرحلة ما قبل التنفيذ في دول الخليج 1.5 تريليون دولار. ومن المقرر ترسيتها خلال العام الجاري. يقع أكثر من نصف هذه المشروعات في السعودية، بينما تبلغ قيمتها في الإمارات 312.3 مليار دولار.
في المقابل، قد يتأثر تمويل المشروعات بانخفاض أسعار النفط في النصف الثاني من العام، بيد أن عوامل من قبيل استراتيجيات التنويع الاقتصادي، وإعفاء النفط من التعرفات الجمركية، وحجم التجارة المحدود نسبيا مع الولايات المتحدة، ستحد من التأثيرات المحتملة على اقتصادات دول الخليج.