الإمارات تنضم إلى الدول الخليجية المعارضة للضريبة الجديدة للمنظمة البحرية الدولية: صوتت الإمارات وغيرها من دول مجلس التعاون الخليجي بالإجماع ضد الضريبة الجديدة ذات المستويين التي فرضتها المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة على انبعاثات الشحن الإضافية، بحسب تقرير ميس. وألمحت الدول أيضا إلى سعيها لإحباط الخطط المقترحة قبل التصويت النهائي في أكتوبر.
خلفية: أقرت المنظمة البحرية الدولية الأسبوع الماضي مشروع تعديلات لاتفاقية ماربول الدولية لمنع التلوث من السفن، سيلزم قطاع الشحن العالمي المسؤول عن 3% من إجمالي انبعاثات غازات الدفيئة بخفض جزء من انبعاثاته وتحمل تكاليفها. ستخضع القواعد الجديدة للتصويت النهائي في أكتوبر، وسيبدأ تطبيقها بحلول عام 2027، وذلك على السفن التي تزيد حمولتها الإجمالية عن 5 آلاف طن، لتغطي بذلك 85% من انبعاثات قطاع الشحن الدولي.
التفاصيل: يحدد المقترح هدفين متصاعدين للانبعاثات، يستلزمان إجراء تخفيضات تدريجية في كثافة انبعاثات غازات الدفيئة الناجمة عن وقود السفن. ويفرض المقترح معيارا أكثر صرامة ينص على خفض الانبعاثات بنسبة 17% بحلول 2028 مقارنة بمستويات 2008، على أن تصل هذه النسبة إلى 21% بحلول 2030 و43% بحلول 2035، حسبما ذكرت فايننشال تايمز الجمعة الماضية. وسيكون لزاما على الشركات التي تمتلك سفنا لا تحقق هذه النسبة دفع 100 دولار لكل طن إضافي من مكافئ ثاني أكسيد الكربون. في حين ينص الهدف الأقل صرامة على خفض الانبعاثات الكربونية بنسبة 4% بحلول 2028 و 8% بحلول 2030، على أن تبلغ النسبة 30% بحلول 2035، لكن عدم تحقيق هذا الهدف سينجم عنه دفع رسوم تصل إلى 380 دولارا لكل طن إضافي. ويتيح النظام أيضا نظام تداول أرصدة الكربون، مما يمكن الشركات المالكة للسفن وتمتثل إلى الأهداف الموضوعة من بيع جزء من أرصدتها للشركات غير الممتثلة.
نطاق الخلاف: اعترض تحالف بقيادة السعودية ويضم 15 دولة على المقترح الذي يرفع نسبة التخفيض الأساسية المطلوبة بشكل طفيف، و”أبدى [التحالف] اعتراضه على تحديد أي سعر لوحدة الكربون”، حسبما نقلت ميس عن بيان للمنظمة الأممية. كما أشار البيان إلى أنه من شأن الضريبة المقترحة أن “تعرض صادرات الدول النامية للخطر” على نحو غير متناسب، بالنظر إلى ما قد تتسبب فيه من زيادة في الأسعار العالمية للسلع المنقولة بحرا.
مقترح بديل: يقترح البيان الإبقاء على نظام أرصدة الكربون المتفق عليه في المقترح مع إلغاء الضريبة المقررة. وفي حال عدم امتثال السفن إلى المعايير، يمكن اقتراح “زيادة الرسوم تدريجيا”، أما إذا تجاوزت السفن المستهدفات المطلوبة فستحصل على أرصدة قابلة للتداول.
من المتوقع أن تؤثر الضريبة المقترحة على دول مجلس التعاون الخليجي من ناحيتين رئيسيتين، الأولى هي تقويض الطلب على وقود السفن المشتق من النفط، والثانية هي زيادة الرسوم الإجمالية لشحن النفط الخام عالميا. ففي العام الأول من تطبيق الضريبة، قد تصل الرسوم المفروضة على ناقلات النفط القياسية العملاقة القادرة على حمل مليوني برميل والمتجهة مثلا من الخليج إلى الصين إلى 1.6 مليون دولار، بحسب تقديرات ميس المستندة إلى بيانات كبلر.
يضم التحالف دولا أخرى إلى جانب دول الخليج، إذ صوتت 16 دولة ضد مشروع القرار، تنتمي 9 منها إلى منطقتنا، وتشمل إيران والعراق والأردن واليمن وعمان والبحرين والسعودية وقطر والإمارات. هذا بينما مر مشروع القرار بدعم من 63 دولة، منها الصين والبرازيل، اللتان سبق أن أفادت أنباء في فبراير بأنهما تعارضان المقترح رسميا.