تراجع معدل التضخم في دبي إلى 2.79% على أساس سنوي في مارس، ليسجل أدنى معدل منذ أكتوبر 2024، وفقا لبيانات مركز دبي للإحصاء (بي دي إف). يأتي هذا الانخفاض بعد تسجيل معدل تضخم بلغ 3.15% في شهر فبراير.
العوامل المعتادة هي الأكثر تأثيرا: ارتفعت أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى، والتي تمثل المكون الأكبر في سلة السلع، بنسبة 7.16% على أساس سنوي في مارس، وهو ما يقل قليلا عن نسبة فبراير البالغة 7.36%، لكنها ما زالت المحرك الأكبر للتضخم.
وبعض القطاعات تنكمش: في المقابل، انخفضت أسعار النقل التي يمثل وزنها أكثر من 9% من المؤشر بنسبة 3.34% على أساس سنوي، مدفوعة بتراجع أسعار بنزين سوبر 98 بنسبة 9.9% مقارنة بشهر مارس من العام الماضي، بحسب تقرير التضخم السنوي الصادر عن قسم الأبحاث ببنك الإمارات دبي الوطني (بي دي إف).
وعلى أساس شهري، تراجعت الأسعار بنسبة 0.11%، مسجلة أول حالة انكماش منذ يوليو 2024، وفقا للبيانات الشهرية الصادرة عن مركز دبي للإحصاء (بي دي إف).
نظرة إلى المستقبل: رغم أن متوسط التضخم في الربع الأول يبلغ 3%، يرجح تقرير بنك الإمارات دبي الوطني أن يواصل معدل التضخم الرئيسي تراجعه خلال الأشهر المقبلة، مدفوعا بشكل رئيسي بانخفاض أسعار النفط، ما يشير إلى احتمالية استمرار التراجع في أسعار النقل. كما توجد مؤشرات على استقرار أسعار العقارات، وتباطؤ نمو الإيجارات بعد أن ارتفعت بنسبة 8% بالنسبة للشقق و20% بالنسبة للفيلات في الربع الأول. كل هذا، إلى جانب المؤشرات على الانكماش العام في أسعار بقية مكونات سلة السلع والخدمات، يدعم توقعات البنك بتراجع معدلات التضخم خلال ما تبقى من العام.
هل تتسق توقعات البنك مع غيره؟ ما زال البنك يتوقع وصول متوسط معدل التضخم السنوي إلى 2.8% في دبي هذا العام، بينما يقدر المصرف المركزي وصول معدل التضخم بالنسبة للإمارات إلى 2.0% خلال العام الجاري، وهو ما يتماشى مع توقعات صندوق النقد الدولي.