تواصل أسواق الصكوك والسندات الإماراتية تسجيل نمو قويا بارتفاع الإصدارات بنسبة 8.3% على أساس سنوي إلى 309.4 مليار دولار خلال الربع الأول من العام الجاري، حسبما نقلت وام عن بشار الناطور، المدير العام والرئيس العالمي للتمويل الإسلامي في وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية.
حضور متزايد للصكوك: ساهمت الصكوك وحدها بنسبة 20.2% من القيمة الإجمالية لإصدارات الديون القائمة في الإمارات، فيما تعود النسبة المتبقية إلى السندات. وتضاعفت إصدارات الصكوك الجديدة خلال الربع الأول من العام لتسجل 4.9 مليار دولار مقارنة بالربع الأخير من العام الماضي. بينما سجلت السندات 24.1 مليار دولار خلال الفترة ذاتها.
لاعب عالمي من العيار الثقيل: تستحوذ الإمارات على 6.5% من إجمالي الصكوك القائمة عالميا، لتصبح في المركز الرابع عالميا بعد ماليزيا والسعودية وإندونيسيا، حسبما قال الناطور، مضيفا أن الإمارات تعد من أكبر مصدري الديون المقومة بالدولار في الأسواق الناشئة؛ إذ أصدرت 7% من إجمالي الديون المقومة بالدولار في هذه الأسواق (باستثناء الصين) خلال الربع الأول من هذا العام — تسبقها السعودية والبرازيل والمكسيك فقط.
الإصدارات المرتبطة بالاستدامة في ازدهار: حصدت الإمارات المرتبة الثالثة في إصدارات السندات والصكوك المرتبطة بالاستدامة بين الأسواق الناشئة (باستثناء الصين) خلال الفترة ذاتها، بعد تركيا والفلبين. وتصدرت الإمارات دول الخليج في إصدارات الأدوات الخضراء خلال العام الماضي بقيمة 3.2 مليار دولار. وساهمت العديد من الجهود الإماراتية منها تمديد إعفاء الرسوملإدارجالسندات والصكوك المرتبطة بالاستدامة في أبريل 2024 في دعم هذه الأدوات المالية.
إقليميا – بلغت القيمة الإجمالية لإصدارات الصكوك والسندات القائمة في الدول الخليجية 1.03 تريليون دولار خلال فترة الثلاثة أشهر المنتهية في مارس الماضي. واحتلت الإمارات المركز الثاني باستحواذها على 30% من الإصدارات، كما حازت نسبة 15.6% من القيمة الإجمالية لسوق الصكوك الخليجية، بحسب الناطور.
تصنيف ائتماني مستقر: صنفت وكالة فيتش للتنصيف الائتماني صكوكا بقيمة 27.1 مليار دولار صادرة من الإمارات، واضعة 91.9% منها ضمن فئة الدرجة الاستثمارية، مع توزيع 39.5% في فئة “A”، و 35.6% في فئة “BBB”، و 16.8% في فئة “AA”، و6.4% في فئة “BB”، و1.7% في فئة “B”، وجميعها تحمل نظرة مستقبلية مستقرة، حسبما أشار الناطور.
ماذا عن المستقبل؟ توقع الناطور أن تظل إصدار السندات والصكوك نشطة في الإمارات خلال ما تبقى من هذا العام، على أن تصل إلى 400 مليار دولار خلال السنوات القليلة المقبلة بفضل جهود تنويع مصادر التمويل، والاستحقاقات القادمة، وتمويل المشروعات، والبنية التحتية إلى جانب الإصلاحات التنظيمية.