نمو النشاط غير النفطي في الإمارات يتباطأ إلى أدنى مستوى منذ 7 أشهر: شهد النشاط غير النفطي في الإمارات تباطؤا طفيفا في مارس، مسجلا أبطأ وتيرة نمو منذ سبتمبر الماضي، وفقا لتقرير مؤشر مديري المشتريات للإمارات الصادر عن ستاندرد آند بورز (بي دي إف). وقد سجل المؤشر الرئيسي 54.0 نقطة خلال الشهر، انخفاضا من 55.0 نقطة في فبراير.

?درجة 50.0 هي الفاصلة بين الانكماش والنمو. فما أعلى من 50 يدل على النمو وما أقل منها يشير إلى الانكماش.

تباطؤ نمو الطلبات الجديدة للشهر الثالث على التوالي: انخفض مؤشر الطلبات الجديدة إلى 56.3 نقطة في مارس، مقارنة بـ 57.3 نقطة في فبراير، نتيجة المنافسة القوية وتباطؤ نمو طلبات التصدير، حسبما أفادت رويترز. و"يظهر التراجع الشهري الثالث على التوالي في نمو الطلبات الجديدة أن بعض الشركات قد تواجه تحديات في تحقيق أهداف مبيعاتها"، حسبما قال ديفيد أوين، الخبير الاقتصادي الأول في ستاندرد آند بورز. كما "انخفض نمو الإنتاج إلى 59.6 في مارس بينما تباطأ نمو الطلبات الجديدة إلى أدنى وتيرة له في خمسة أشهر"، حسبما قال عيسى حجازين، الخبير في بنك الكويت الوطني لنشرة إنتربرايز الإمارات، مضيفا أن "معدلات التوظيف ظلت في تراجع، بوصولها إلى 50.2 نقطة مقتربة من الحد الفاصل".

ارتفاع كبير في المشتريات رغم التباطؤ: سجلت أنشطة شراء مستلزمات الإنتاج أعلى وتيرة نمو منذ منتصف 2019، في محاولة من الشركات للتغلب على تراكم الأعمال غير المنجزة، وهو ما انعكس في انخفاض حجم المخزون. وأظهرت الشركات مرونة من خلال زيادة مشترياتها من المدخلات بأسرع معدل منذ يوليو 2019 لمعالجة تراكمات الأعمال المتزايدة"، حسبما قال حجازين. وفي الوقت نفسه، ارتفعت أسعار مستلزمات الإنتاج بشكل معتدل خلال مارس الماضي، إذ أفادت بعض الشركات بارتفاع أسعار المواد نتيجة زيادة الطلب، بينما أبلغت أخرى عن انخفاض في تكاليف النقل، ما يشير إلى جهود الشركات للحفاظ على هوامش أرباحها، بحسب حجازين.

تباطؤ كبير في التوظيف: أفاد أوين بأن التوظيف "ما يزال مصدر قلق كبير، إذ سجل ارتفاع التوظيف في شهر مارس أضعف نمو منذ ما يقرب من ثلاث سنوات. ونظرا لمستويات الطلب المرتفعة، فإن هذا يشير إلى أن بعض الشركات قد تواجه صعوبة في العثور على الموظفين المناسبين".

التفاؤل ما يزال قائما: رغم التحديات، ما تزال الشركات الإماراتية متفائلة بالنمو المستقبلي على مدار الأشهر الاثني عشر المقبلة، بفضل "قوة مشروعاتها المستقبلية وتطورات البنية التحتية التي تشهدها البلاد"، وفقا لحجازين.

وفي دبي -

تباطأ نمو نشاط الأعمال غير النفطية في دبي للشهر الثالث على التوالي، إذ تراجع مؤشر مديري المشتريات إلى 53.2 نقطة في مارس، مقابل 54.3 نقطة في فبراير، ليصل بذلك إلى أدنى مستوى له منذ خمسة أشهر. وأشار التقرير إلى أن الشركات أفادت بنمو الأعمال بأضعف وتيرة منذ سبتمبر 2021. وترافق هذا التراجع مع "انكماش نادر في معدلات التوظيف رغم النمو المستمر في الأعمال الجديدة"، بحسب حجازين.

رغم استمرار زيادة الطلبات الجديدة، فإن معدل زيادتها كان أبطأ بكثير من بداية العام، ما دفع الشركات إلى تقليص العمالة للمرة الثانية خلال ثلاث سنوات تقريبا.

كما انخفض تضخم أسعار مستلزمات الإنتاج إلى أدنى مستوى له منذ عام، وفي المقابل، ارتفعت أسعار البيع بوتيرة أسرع من بشهر فبراير.