ستستثمر الإمارات 1.4 تريليون دولار في الولايات المتحدة ضمن إطار استثماري يمتد لعشر سنوات، حسبما أعلن البيت الأبيض في منشور على منصة إكس، بعد مباحثات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والوفد الإماراتي برئاسة نائب حاكم أبوظبي ومستشار الأمن الوطني الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان. ويهدف الإطار الاستثماري إلى تعزيز الاستثمارات الإماراتية داخل الولايات المتحدة في عدة قطاعات رئيسية؛ تشمل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات والطاقة والتصنيع. كما سيسهل الإطار الاستثماري الشراكة بين عدد من الشركات الأمريكية والإماراتية لاستغلال هذه الفرص.

أشار المنشور إلى مزيج من الشراكات القديمة والجديدة بين البلدين، دون توضيح أي تفاصيل إضافية عن كيفية تقدير هذه القيمة الإجمالية للاستثمارات البالغة 1.4 تريليون دولار.

ما في جعبة الاستثمارات الجديدة: ستنشئ شركة الإمارات العالمية للألمنيوم أول مصهر ألمنيوم في الولايات المتحدة منذ 35 عاما، ما سيؤدي إلى مضاعفة القدرة الإنتاجية لواشنطن من الألمنيوم، ويلبي الطموح الذي سعت له الشركة الإماراتية منذ عدة سنوات، وفقا لما نقلته رويترز عن بيان للشركة. كما تدرس الإمارات العالمية للألمنيوم القيام بعدة عمليات استحواذ في الولايات المتحدة، بعد استحواذها على 80% من شركة سبكترو ألويز في مينيسوتا في أغسطس 2024.

وقاية من التعريفات الجمركية: سيوفر استحواذ الإمارات العالمية للألمنيوم على سبكترو ألويز، واستحواذاتها المستقبلية المزمعة داخل الولايات المتحدة لها إمدادات معفاة من الرسوم الجمركية في ظل ارتفاع أسعار المعادن الأمريكية، حسبما قال الرئيس التنفيذي عبد الناصر بن كلبان. وتأتي هذه الاستراتيجية في سياق فرض الولايات المتحدة تعرفة جمركية بنسبة 25% على واردات الألمنيوم والصلب هذا الشهر.

شراكات أخرى ضمن الإطار الاستثماري:

  • أبرم صندوق القابضة السيادي (ايه دي كيو) شراكة مع شركة إنرجي كابيتال لاستثمار 25 مليار دولار في توفير الطاقة لمراكز البيانات.
  • استثمرت القابضة 1.2 مليار دولار في قطاع التعدين خلال السنوات الأربع المقبلة عبر مشروع مشترك بالتعاون مع شركة أوريون ريسورس.
  • انضمت “إكس ايه آي” التابعة لإيلون ماسك وإنفيديا إلى شراكة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي المدعومة من “إم جي إكس”، التي تضم بلاك روك ومايكروسوفت في شراكة استثمارية بقيمة 100 مليار دولار مخصصة لمراكز البيانات ومشاريع الطاقة.
  • انضمت شركة “إكس ايه آي” التابعة لإيلون ماسك وشركة تصنيع رقاقات الذكاء الاصطناعي إنفيديا إلى شراكة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بقيمة 30 مليار دولار والتي تضم بلاك روك ومايكروسوفت و”إم جي إكس” .

الإمارات تعطي الأولوية لخطط الذكاء الاصطناعي: تأثرت الإمارات بالقيود التي فرضتها الولايات المتحدة على تصدير الرقائق الإلكترونية ومعالجات الذكاء الاصطناعي إلى نحو 120 دولة. ولذلك، تهدف الاستثمارات الإماراتية المخطط لها في مجالات التكنولوجيا والطاقة الأمريكية إلى استعادة القدرة على شراء هذه الرقائق التي لا غنى عنها لتلبية طموحاتها في تطوير الذكاء الاصطناعي، وفقا لبلومبرغ. ومع ذلك، لم يتضح بعد ما إذا كان الاتفاق سيسمح للإمارات بالحصول على التكنولوجيا المستهدفة.

دور أدنوك المحوري في هذا الإطار الاستثماري: تسعى أدنوك إلى الاستحواذ على حقول لإنتاج الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة لتسهيل حصولها على الوقود والمواد الخام لمصانعها الخاصة بالكيماويات ومرافق تصدير الغاز الطبيعي المسال. كما تستثمر ذراعها الاستثمارية “إكس آر جي” في منشأة نكست ديكيد لتصدير الغاز المسال في تكساس، بعد استحواذها على 11.7% من المرحلة الأولى للمشروع. وتخطط “إكس آر جي” أيضا لمضاعفة استثماراتها في سلسلة توريد الغاز الأمريكية، إلى جانب استثمارات أخرى في قطاع الكيماويات، والبنية التحتية للطاقة، والحلول منخفضة الكربون.

كيانات إماراتية أخرى تعزز حضورها في السوق الأمريكية:

  • التزمت داماك العقارية في دبي بضخ 20 مليار دولار في مراكز البيانات بالولايات المتحدة، كما أطلقت أول مشروع عقاري لها هناك.
  • استثمرت وحدة تابعة لجهاز أبوظبي للاستثمار وشركة أدفنت إنترناشونال الأمريكية للاستثمار المباشر 3 مليارات دولار في شركة فيشر إنفستمنتس لإدارة الثروات في تكساس.
  • ضخ أبوظبي للاستثمار استثمارا بقيمة 500 مليون دولار في شركة ألفا جينيريشن الأميركية للبنية التحتية للطاقة.

حظي الخبر بتغطية من “سي إن بي سي”.