عاد مستقبل الاقتصاد التركي ليتصدر عناوين الصحافة الاقتصادية، بعد الاضطرابات السياسية التي أسفر عنها القبض على عمدة إسطنبول أكرم إمام أوغلو، المنافس الأبرز للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في يوم الأربعاء الماضي. وبينما تبذل الحكومة التركية جهودا حثيثة لاحتواء تداعيات الموقف، أثارت هذه الأحداث من جديد النقاش حول مدى استقرار الاقتصاد التركي بعد فترة الاستقرار النسبي الوجيزة التي مر بها، حسبما ذكرت بلومبرغ.

تذكر - تراجعت أسهم الأسواق التركية بأكبر نسبة على مستوى العالم يوم الأربعاء عقب اعتقال إمام أوغلو، إذ تعرضت الليرة التركية لموجة بيع حادة وهبطت بنسبة 12% لتسجل أدنى مستوياتها على الإطلاق عند 42 ليرة للدولار، وفقا لرويترز.

لكن استقرت الأسواق منذ ذلك الحين. إذ ارتفع المؤشر الرئيسي للأسهم بنسبة 1.1% أمس الخميس، مستعيدا جزءا من خسائره التي تكبدها، هذا بينما تراجع المؤشر المصرفي بنسبة 4.6%. أما الليرة التركية فتعافت قليلا واستقرت عند 38 ليرة للدولار، لكنها ما زالت منخفضة بنسبة 0.3%.

الفضل يرجع إلى الاستجابة السريعة للبنك المركزي: أفادت أنباء بأن البنك المركزي التركي باع نحو 10 مليارات دولار من احتياطياته الأجنبية، في محاولة لمنع تفاقم أزمة العملة، وهو ما وصفته رويترز بأنه أكبر تدخل خلال يوم واحد على الإطلاق. ويقول محللون إن البنك المركزي لم يتدخل مباشرة في أسعار الصرف، لكنه استخدم البنوك العامة لإجراء المعاملات على نطاق غير مسبوق. واتجهت السلطات أيضا إلى التحكم في ردود الفعل الشعبية، إذ حظرت بعض منصات التواصل وخفضت سرعة الإنترنت ومنعت الاحتجاجات في أنحاء إسطنبول، بحسب بلومبرغ.

أثارت هذه الأوضاع قلق المستثمرين الأجانب الذين بدأوا لتوهم في العودة إلى الاستثمار في تركيا بعد الإصلاحات الاقتصادية التي شهدتها في الآونة الأخيرة. إذ وصف كبير محللي سوق الصرف الأجنبي بيوتر ماتيس اعتقال عمدة إسطنبول بأنه "تذكير بأن الرئيس أردوغان ينوي إحكام قبضته أكثر على السلطة". ويخشى المستثمرون من أن يمثل تزايد التدخل الحكومي وهروب رأس المال عائقا أمام جهود وزير الاقتصاد محمد شيمشك لإعادة الاستقرار الاقتصادي عبر معالجة آثار سنوات طويلة من السياسات الاقتصادية غير المعتادة، والتي توصف بالسياسات "الأردوغانية".

لكن تشيع حالة من التفاؤل بين المستثمرين. فرغم الاضطرابات التي شهدها يوم الأربعاء، أشار كليمنس غراف الخبير الاقتصادي لدى غولدمان ساكس إلى أن إقدام الأجانب على البيع سيكون "محدودا على الأرجح"، نظرا إلى أن الاضطرابات سياسية ولا صلة لها بالسياسات الاقتصادية مباشرة، مضيفا أن اكتساب ثقة المستثمرين من جديد سيستغرق وقتا. لكن غيره من المحللين، ومنهم محلل لدى شركة كونترول ريسكس، يتوقعون ارتفاع التضخم بسبب اهتزاز الثقة في الليرة التركية والاقتصاد، وهو ما قد يتسبب في رفع معدلات الفائدة من جديد، إذ ما زال البنك المركزي مستمرا في التركيز على مكافحة التضخم، وفقا لسي إن بي سي.

لكن السؤال الأهم هو ما إن كان المستثمرون المحليون سيهرعون إلى الدولار، ما سيزيد الضغوط على الليرة التركية. وعن ذلك يقول رئيس الخزانة أونور إيلجن لدى بنك "إم يو إف جي تركيا" إن "عمليات البيع القائمة على الخوف من جانب الأجانب والمحليين بدأت في الانخفاض"، مضيفا أن احتمالية تغيير العملة هي "أهم القضايا التي ينبغي على مسؤولي البنك التعامل معها".

? الأسواق هذا الصباح -

تباين أداء الأسواق الآسيوية هذا الصباح، محاكية حالة عدم اليقين والتقلب في الأسواق العالمية، بما في ذلك وول ستريت. إذ ارتفع مؤشر نيكاي الياباني بنسبة 0.5% بعد أن أظهرت بيانات التضخم الإيجابية انخفاضا في معدل التضخم الرئيسي في فبراير مقارنة بالشهر السابق، بينما انخفض مؤشر هانغ سينغ التابع لهونغ كونغ بنسبة 0.6%، وارتفع مؤشر سي إس آي 300 الصيني بنسبة 0.2%.

وفي وول ستريت، تشير العقود الآجلة إلى ضعف الأداء في بداية التداول، بعد أن واجهت الأسهم صعوبة في مواصلة ارتفاعها الناجم عن قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء.

سوق أبوظبي

9,368

-0.7% (منذ بداية العام: -0.5%)

سوق دبي

5,131

+0.3% (منذ بداية العام: -0.6%)

ناسداك دبي الإمارات 20

4,192

-1.0% (منذ بداية العام: +0.7%)

دولار أمريكي (المصرف المركزي)

شراء 3.67 درهم

بيع 3.67 درهم

إيبور

4.2% لليلة واحدة

4.4% لأجل سنة

تداول (السعودية)

11,760

+0.4% (منذ بداية العام: -2.4%)

EGX30

31,678

+1.1% (منذ بداية العام: +6.5%)

ستاندرد أند بورز 500

5,663

-0.22% (منذ بداية العام: -4.1%)

فوتسي 100

8,702

-0.1% (منذ بداية العام: +6.5%)

يورو ستوكس 50

5,451

-1.0% (منذ بداية العام: +11.5%)

خام برنت

72.0 دولار

+1.7%

غاز طبيعي (نايمكس)

3.92 دولار

-1.3%

ذهب

3,052 دولار

+0.3%

بتكوين

84,382 دولار

-1.7% (منذ بداية العام: -10.7%)

? جرس الإغلاق -

أغلق مؤشر سوق دبي على ارتفاع بنسبة 0.3% بنهاية تعاملات أمس الخميس، مع إجمالي تداولات بقيمة 456.7 مليون درهم. وانخفض المؤشر بنسبة 0.6% منذ بداية العام.

? في المنطقة الخضراء: الفردوس القابضة (+2.4%)، وطلبات هولدينغ (+2.1%)، وإي إن بي دي ريت (+1.9%).

? في المنطقة الحمراء: بنك الإمارات للاستثمار (-9.8%)، ودبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين - أمان (-3.7%)، والإسمنت الوطنية (-3.0%).

وفي سوق أبوظبي، هبط المؤشر بنسبة 0.7%، مع إجمالي تداولات بقيمة 940 مليون درهم. بينما سجل مؤشر ناسداك دبي تراجعا بنسبة 0.1%، وارتفع بنسبة 0.7% منذ بداية العام.

? أعمال الشركات -

1#- تعاونية الاتحاد توزع أرباحا عن العام الماضي تصل إلى 282 مليون درهم: أقر مساهمو شركة تعاونية الاتحاد في اجتماع الجمعية العمومية السنوي توزيع أرباح عن العام الماضي بقيمة 282 مليون درهم، بحسب إفصاح لسوق دبي (بي دي إف). وستوزع الشركة الأرباح في صورة عائدات نقدية بنسبة 14% من رأس مالها المدفوع بقيمة 244.4 مليون درهم، بينما ستوزع القيمة الباقية البالغة 37.6 مليون درهم كعائد بنسبة 5% على مشتريات المساهمين.

2#- وافق مساهمو شركة الفجيرة لصناعات البناء توزيع أرباح نقدية عن السنة المالية 2024 بقيمة 40.8 مليون درهم، بما يمثل 30% من رأس المال، بحسب إفصاح لسوق أبوظبي (بي دي إف).

3#- ستناقش الجمعية العمومية لشركة الاتحاد العقارية خفض رأس مالها من 4.3 مليار درهم إلى 2.9 مليار درهم، بحسب إفصاح لسوق دبي (بي دي إف). وأوضحت الشركة أن التخفيض البالغ 1.4 مليار درهم الذي يمثل 33.4% من إجمالي رأس مالها المصدر، يعادل الخسائر المتراكمة للشركة بنهاية 2024.

4#- صادقت الجمعية العمومية لشركة الأنصاري للخدمات المالية على توزيع أرباح نقدية عن العام الماضي بقيمة 315 مليون درهم، بما يعادل 4.2 فلس للسهم وبنسبة 420% من رأس المال المدفوع، بحسب إفصاح لسوق دبي (بي دي إف).