يتأهب بنك الإمارات دبي الوطني لبدء إجراءات الفحص النافي للجهالة قبل الاستحواذ على بنك القاهرة المصري، إذ يتطلع البنك المدرج في سوق دبي المالي إلى اقتناص حصة غير معلنة في البنك المملوك للحكومة المصرية، بحسب ما قاله مصدر مصرفي رفيع المستوى لإنتربرايز. وافق البنك المركزي المصري على هذه الخطوة، بعد أن رفضت الحكومة عرضا منفصلا من مقدم عرض كويتي لم تكشف هويته، وفق ما ذكره موقع اقتصاد الشرق نقلا عن مصادر وصفها بالمطلعة. ومن المتوقع إتمام الصفقة في غضون ستة أسابيع، وفق ما ذكرته المنصة.
التفاصيل: يسعى بنك مصر المالك لبنك القاهرة إلى تحصيل 1-1.2 مليار دولار من البيع المباشر لحصة 45% من بنك القاهرة، بحسب ما قاله مصدر إنتربرايز، يعني هذا أن قيمة بنك القاهرة قد تصل إلى 3 مليارات دولار، وفق حسابات إنتربرايز. ومن المحتمل أن تطرح حصة منفصلة في البورصة المصرية مع احتفاظ بنك مصر بحصة غير مسيطرة، بحسب مصدرنا الذي أضاف أن بنك القاهرة يبدي انفتاحا أيضا أمام العروض المنافسة من المستثمرين الاستراتيجيين.
عقبة على الطريق: لا تزال القضايا عالقة بشأن أصول بنك القاهرة في سيناء وهي قيد البحث حاليا — فلا يجوز أن يمتلك مستثمرون أجانب هذه الأصول بموجب القانون المصري. الخيارات المطروحة تشمل بيع هذه الأصول لمستثمر محلي أو نقلها إلى بنك مملوك للدولة، وهي قيد المراجعة حاليا، بحسب اقتصاد الشرق.
بعد طول انتظار: ظهرت خطط إدراج بنك القاهرة وتأجلت مرارا منذ عام 2018. وضعت الحكومة المصرية بنك القاهرة هدفا رئيسيا للطرح أمام القطاع الخاص، وسلط رئيس الوزراء مصطفى مدبولي الضوء على البنك في ديسمبر ضمن عشر شركات مملوكة للدولة من المقرر بيع حصص منها في عام 2025، من ضمنها بنك الإسكندرية، أحد أعمدة القطاع المصرفي.
جزء من برنامج طروحات أوسع نطاقا: تأتي صفقة بنك القاهرة ضمن برنامج حكومي أوسع نطاقا لتسريع طرح أصول الدولة أمام القطاع الخاص من المستثمرين وجذب رأس المال الخليجي، في إطار الجهود الرامية إلى دعم احتياطيات النقد الأجنبي واستقرار الموازنة العامة. تعكس الصفقة كذلك عمق التحالف الاستراتيجي بين مصر والإمارات، الذي تجلى في استثمارات ضخمة أبرزها مشروع رأس الحكمة وخطط التوسع الزراعي لشركة الظاهرة الإماراتية.