واصل الطلب على الائتمان مسار نموه القوي في الإمارات خلال الربع الأخير من عام 2024، مدفوعا بالتوقعات الاقتصادية الإيجابية والظروف الاستثمارية المواتية، وفقا لاستبيان توجهات الائتمان الصادر عن المصرف المركزي(بي دي إف). شارك في الاستبيان 289 شخصا من كبار مسؤولي الائتمان في المؤسسات المالية المرخصة في أبوظبي ودبي والإمارات الشمالية، وتظهر النتائج زيادة النشاط الائتماني في جميع الإمارات والقطاعات.
ارتفع الطلب على الائتمان بالنسبة للأعمال خلال الربع الأخير، إذ أفاد 51.9% من المشاركين بزيادة الطلب، في حين يرى 7.1% أن هناك تراجعا في الطلب على الائتمان. وكان نمو الطلب معتدلا في جميع الإمارات، وفي صدارتها جاءت دبي. وتعود هذه الزيادة في الطلب إلى زيادة الاستثمارات، واحتياجات رأس المال العامل، والظروف الاقتصادية الجيدة، بحسب نتائج الاستبيان. كما كان التأثير الإجمالي لأسعار الفائدة إيجابيا بعد تخفيضات سعر الفائدة الأساسي.
ومن حيث الجهات الأعلى نموا في الطلب على الائتمان، تصدرت الشركات الكبيرة، تلتها الكيانات المرتبطة بالحكومة والشركات الصغيرة والمتوسطة. أما بالنسبة للقطاعات، فشهد قطاعا تجارة التجزئة والجملة أعلى معدلات النمو في الطلب على الائتمان، تلتهما قطاعات البناء، وتطوير العقارات، والصناعة، والنقل، والتخزين، والاتصالات. ويُتوقع أن يستمر النمو في الطلب على الائتمان بالنسبة للأعمال في الشهور الأولى من العام الحالي، بقيادة الشركات الكبيرة والمشروعات المتوسطة والصغيرة.
كما استمر الطلب على القروض الشخصية في ارتفاعه المطرد خلال الربع الأخير، وجاءت الإمارات الشمالية في الصدارة. وأعلى معدلات النمو في الطلب كانت من نصيب بطاقات الائتمان وقروض الإسكان. ويُتوقع أن تؤدي الظروف الاقتصادية الجيدة وارتفاع الدخول إلى تحفيز مزيد من الطلب في المستقبل، خاصة على بطاقات الائتمان، وقروض الإسكان، والقروض الشخصية، وتسهيلات شراء السيارات.
إلى جانب هذا فقد زادت رسوم القروض الشخصية الجديدة زيادة معتدلة في عدة بنود، منها الرسوم غير المرتبطة بالفوائد، وأقساط القروض عالية المخاطر، وهوامش معدلات الفائدة بالنسبة لتكلفة التمويلات. بينما لم تتغير تقريبا بنود وشروط الائتمان.
وارتفع معدل رفض القروض الشخصية في الإمارات خلال هذا الربع، ويعزى هذا إلى زيادة طلبات بطاقات الائتمان وقروض شراء السيارات وقروض الإسكان. ومع هذا، فقد زادت شهية المؤسسات المالية للإقراض، مدفوعة بالتوقعات الاقتصادية الإيجابية، وتحسن جودة أصولها، واستقرار الملاءة الائتمانية للمقترضين.