اختتم سوق العقارات في دبي عام 2024 بنمو قوي في الأسعار مع زيادة الطلب وانخفاض العرض، إذ ارتفع متوسط سعر العقارات السكنية المطروحة بنسبة 2.7% على أساس ربع سنوي خلال الربع الأخير من العام، وفقا لتقرير نايت فرانك عن سوق العقارات السكنية في دبي للربع الأخير من عام 2024 (بي دي إف). بهذا تكون قيم العقارات السكنية قد ارتفعت خلال العام بنسبة 19.1%، إذ ارتفعت أسعار الفيلات بنسبة 20.2% والشقق بنسبة 18.9%، مما دفع الأسعار إجمالا إلى الزيادة بنسبة 13.3% عن ذروتها عام 2014.
انخفض العرض خلال العام، إذ تراجع عدد العقارات السكنية المطروحة بنسبة 30%، بينما انخفض عدد العقارات الفاخرة المطروحة بنسبة 52%، حسبما أضاف فيصل دوراني، رئيس قسم الأبحاث لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في نايت فرانك، لصحيفة خليج تايمز.
كما شهد العام بداية هيمنة المستهلكين النهائيين على السوق، إذ قال دوراني: “لاحظنا زيادة في عدد المستهلكين النهائيين، بدلا من المشترين المضاربين الذين برزوا خلال الدورات السابقة”.
وشهدت المنازل فائقة الفخامة التي يتجاوز سعرها 25 مليون دولار انخفاضا بنسبة 85% في عدد الوحدات المطروحة، مدفوعة بالطلب المتزايد من أصحاب الثروات الضخمة الذين ينتقلون إلى دبي، حسبما قال دوراني.
تذكر: حافظت دبي على صدارتها العالمية لمبيعات المنازل التي تتجاوز قيمتها 10 ملايين دولار للعام الثاني على التوالي، عبر 435 صفقة في عام 2024، كما سجلت رقم قياسي بلغ 153 عملية بيع خلال الربع الأخير من العام، وفقا لتقرير سابق لشركة نايت فرانك. كما واصلت محدودية العرض دعم السوق، إذ تراجعت العقارات المطروحة التي تتجاوز قيمتها 10 ملايين دولار بنسبة 40%.
لكن هذا الاتجاه لن يستمر طويلا: فهناك حوالي 302 ألف وحدة قيد الإنشاء يُنتظر تسليمها بحلول عام 2029، وتشكل الشقق 80% من المشروعات الجاري تنفيذها، وفقا لشركة نايت فرانك، التي أشارت إلى أن البيانات السابقة تكشف تأخر أعمال الإنشاءات عادة بنسبة 30%، وأن السوق لم يستقبل سوى حوالي نصف الوحدات المنتظر الانتهاء منها في عام 2024، والتي يبلغ عددها 60 ألف وحدة.
القطاع سيمر قريبا بعملية تصحيح للأسعار: توقعت نايت فرانك سابقا أن ترتفع قيمة الوحدات السكنية بنسبة 8% هذا العام، كما توقعت موديز انخفاضا أو استقرارا في سوق العقارات في دبي على مدى الأشهر الاثني عشر أو الثمانية عشر المقبلة، إذ يواجه المطورون ارتفاعا في تكاليف البناء وتأخيرات محتملة في عمليات التسليم، إلى جانب الكثير من المشروعات المباعة مسبقا والمقرر الانتهاء منها على مدى العامين أو الأعوام الثلاثة المقبلة. كما توقع تقرير لديلويت أيضا أن يتباطأ نمو أسعار المساكن والإيجارات بحلول نهاية العام مع زيادة المعروض في السوق.