ارتفع صافي الأرباح المجمع لأكبر 10 بنوك مدرجة في الإمارات بنسبة 8% على أساس سنوي إلى 82.9 مليار درهم في عام 2024، وفقا لتقرير ألفاريز آند مارسال للسنة المالية 2024 (بي دي إف). وجاء النمو بفضل زيادة بنسبة 6.7% في صافي الدخل من الفوائد الذي بلغ 97.6 مليار درهم — وهي أقل زيادة له منذ ثلاث سنوات — إلى جانب ارتفاع بنسبة 22% في صافي الرسوم والدخل من العمولات، وانخفاض مخصصات انخفاض القيمة.

ومع ذلك، تراجعت مؤشرات الربحية، إذانخفض العائد على حقوق المساهمين بمقدار 87 نقطة أساس إلى 18.9%، وانخفض العائد على الأصول بمقدار 6 نقاط أساس إلى 2.1%، وهو ما يعكس مواجهة البنوك تحديات من قبيل تكاليف التمويل المتزايدة، وخفض أسعار الفائدة، ونظام ضريبة الشركات الجديد في الإمارات الذي أدى إلى ارتفاع بنسبة 190.1% على أساس سنوي في تكاليف الضرائب، لتؤثر على صافي الأرباح.

تذكر- خفض المصرف المركزي الإماراتي أسعار الفائدة في ديسمبر 2024، تماشيا مع قرارات البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، في إطار سياسة ربط الدرهم الإماراتي بالدولار، ليخفض سعر الودائع لليلة واحدة بنحو 25 نقطة أساس إلى 4.4%.

ارتفع إجمالي القروض والسلف بنسبة 12.6% على أساس سنوي، متجاوزا نمو الودائع بنسبة 10.7% على أساس سنوي، ما أدى إلى ارتفاع نسبة القروض إلى الودائع بمقدار 130 نقطة أساس إلى 76.2%. وجاء هذا النمو بفضل إقراض الأفراد الذي ارتفع بنسبة 19.9% على أساس سنوي، بينما نما إقراض الشركات، والذي ما زال يمثل 55.5% من دفاتر القروض، بمعدل أبطأ بلغ 6.3% على أساس سنوي.

وعلى أساس كل بنك على حدة، سجل مصرف أبوظبي الإسلامي النمو الأعلى من حيث القروض بنسبة 24.0% على أساس سنوي، كما سجل بنك الإمارات دبي الوطني زيادة قوية بنسبة 12.7%، وسجل بنك أبوظبي التجاري نمو بنسبة 16.1%. بينما جاء بنك دبي الإسلامي متأخرا بنسبة نمو بلغت 6.5% على أساس سنوي.

وفيما يتعلق بالودائع، ارتفعت الودائع لأجل بنسبة 11.1% على أساس سنوي، في حين نمت ودائع الحسابات الجارية وحسابات التوفير بنسبة 8% على أساس سنوي، لتشكل 49.9% من إجمالي الودائع. وتصدر مصرف أبوظبي الإسلامي نمو الودائع بنسبة 16.3% على أساس سنوي، يليه بنك أبوظبي التجاري بنسبة 16.0%، في حين بلغت نسبة نمو الودائع في بنك أبوظبي الأول 3.0% فحسب بسبب انخفاض الودائع الحكومية.

رغم نشاط الإقراض القوي، انخفض صافي هامش الفائدة بمقدار 12 نقطة أساس على أساس سنوي إلى 2.7%، بسبب تكاليف التمويل المرتفعة التي حدت من العوائد، إذ ارتفعت تكلفة التمويل بنحو 130 نقطة أساس إلى 4.6%، في حين ارتفع العائد على الائتمان بنحو 91 نقطة أساس إلى 12.2%.

ومن ناحية أخرى، شهدت البنوك الإماراتية انخفاضا حادا بنسبة 26.8% على أساس سنوي في مخصصات انخفاض القيمة، ما ساهم في نمو صافي الأرباح. كما انخفضت تكلفة المخاطر إلى أدنى مستوى لها في خمس سنوات عند 0.5%، بانخفاض 25 نقطة أساس على أساس سنوي، حيث قلصت معظم البنوك تعرضها للقطاعات الأكثر خطورة مثل العقارات والبناء.

ما زالت الشركة الاستشارية متفائلة: “رغم التشديد المتوقع للسياسة النقدية، فإن الدعم الحكومي القوي وموقف رأس المال الإيجابي من شأنه أن يساعد البنوك على مواصلة زخم نمو أرباحها في السنة المالية 2025″، حسبما أفاد التقرير، مضيفا أن البنوك الإماراتية استجابت بشكل جيد للمنافسة من قطاعات التكنولوجيا المالية والبنوك الجديدة من خلال المبادرات الرقمية.

تذكر – في هذا الأسبوع، عدلت موديز توقعاتها بشأن القطاع المصرفي الإماراتي من إيجابية إلى مستقرة، مشيرة إلى الانخفاضات المتوقعة في الربحية مع انخفاض أسعار الفائدة وارتفاع ضرائب الشركات. كما توقعت ستاندرد آند بورز غلوبال انخفاضا طفيفا في صافي ربح البنوك الإماراتية، بعد عامين من الأرباح المرتفعة المدعومة بارتفاع أسعار الفائدة. وقالت الوكالة إن نشاط الإقراض يظل عامل استقرار رئيسي للقطاع.

أكبر 10 بنوك من حيث الأصول: تصدر بنك أبوظبي الأول القائمة برصيد 1.2 تريليون درهم، يليه بنك الإمارات دبي الوطني برصيد 996.6 مليار درهم، ثم بنك أبوظبي التجاري برصيد 652.8 مليار درهم. وبلغت أصول بنك دبي الإسلامي 344.7 مليار درهم، بينما بلغت أصول بنك المشرق 267.5 مليار درهم، ومصرف أبوظبي الإسلامي 225.9 مليار درهم. وسجل بنك دبي التجاري 140.2 مليار درهم، وبنك رأس الخيمة الوطني 88.3 مليار درهم، ومصرف الشارقة الإسلامي 79.2 مليار درهم، وبنك الفجيرة الوطني 60.9 مليار درهم.