أصبحت شركة كوالكوم الأمريكية المتخصصة في تقنيات الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة أحدث شركة تكنولوجيا تنضم إلى مبادرة الجيل التالي من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وفقا لما أوردته وام. دشنت الإمارات هذا البرنامج عام 2022 بهدف استقطاب شركات التكنولوجيا العالمية إلى الدولة.
عن كوالكوم: هي شركة تكنولوجيا متعددة الجنسيات تتخصص في تصنيع الرقاقات وتطوير البرمجيات لأجهزة الاتصالات، وتشتهر بمنتجات أشباه الموصلات من نوع “سناب دراغون”، المستخدمة في الأنظمة المدمجة مثل الهواتف الذكية. وكانت الشركة قد خاضت مفاوضات للاستحواذ على إنتل عام 2024. وتتوقع تحقيق إيرادات تصل إلى 11.2 مليار دولار في الربع الأول من عام 2025، بحسب تصريحاتها لبلومبرغ.
من خلال انضمامها إلى البرنامج، ستعزز كوالكوم حضورها في أبوظبي، كما أنها قد تساهم في دعم الشركات الناشئة الإماراتية عبر ذراعها الاستثماري كوالكوم فينتشرز، الذي سيوفر الدعم للشركات في مراحلها المبكرة بقطاعات الذكاء الاصطناعي والاتصالات والسيارات والحوسبة السحابية والأعمال وإنترنت الأشياء. كما أن الشركات الناشئة ضمن محفظة كوالكوم فينتشرز الاستثمارية، والتي تضم 150 شركة، ستحظى بدعم للتوسع في الإمارات والمنطقة.
كوالكوم ليست جديدة على الإمارات، إذ سبق لها التعاون مع شركة “جي 42” لطرح منصة الذكاء الاصطناعي “كومباس 2.0” الصيف الماضي، ومنصة “كوندور أيه آي” في وقت سابق من العام نفسه. كما تعاونت الشركة للتو مع شركة “كور 42″، المتخصصة في الخدمات السحابية السيادية والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، لطرح مساحة لمطوري الذكاء الاصطناعي، بحسب بيان صحفي. تعتمد هذه المساحة على رقاقات “كلاود ايه آي 100” التي طورتها كوالكوم ومسرعاتها ورقاقات الاستدلال خاصتها، وستوفر للمطورين ومهندسي الذكاء الاصطناعي تطبيقات ووكلاء وأدوات ومكتبات لتطوير وتوسيع نطاق حلول الذكاء الاصطناعي.
دفعة قوية لطموحات الذكاء الاصطناعي في الإمارات: يعد انضمام كوالكوم تطورا مهما ضمن استراتيجية الإمارات لترسيخ مكانتها كمركز عالمي للذكاء الاصطناعي. ومن جانبها، ربما تهدف كوالكوم بهذه الخطوة إلى استكشاف أسواق جديدة بعد أن حظرت عليها الولايات المتحدة بيع رقائقها لشركة هواوي العام الماضي.
هل تلحق بكوالكوم شركات أخرى؟ تشير التقارير إلى أن هناك شركات تكنولوجيا كبرى أخرى تخطط لتأسيس عمليات لتصنيع الرقاقات في الإمارات. ففي سبتمبر الماضي، وردت أنباء عن أن شركتي “تي إس إم سي” التايوانية وسامسونغ تجريان محادثات مع مسؤولين إماراتيين لإنشاء مجمع لصناعة الرقائق. كما أشيع في وقت سابق من العام نفسه أن “أوبن ايه آي” تفكر في تأسيس مشروع لأشباه الموصلات.
رغم هذه التطورات، تواجه صناعة الرقائق تحديات في الإمارات، أبرزها نقص المياه، إذ تتطلب عملية التصنيع كميات هائلة من المياه النقية عالية الجودة.