هل يقوض صندوق النقد الدولي موقف دائني إثيوبيا في المفاوضات بشأن سندات البلاد الدولارية المتعثرة؟ يتهم المستثمرون الذين يحملون سندات متعثرة أصدرتها إثيوبيا بقيمة مليار دولار صندوق النقد الدولي بالتقليل من أهمية التعافي الاقتصادي للبلاد كوسيلة لإجبار دائني البلاد على تقديم خصم أكبر لإثيوبيا على ديونها، وفقا لما أوردته فايننشال تايمز ورويترز. ويقول المستثمرون إن الزيادة في صادرات الذهب والقهوة عززت بشكل كبير الوضع المالي لإثيوبيا، مما يجعل تقييم صندوق النقد الدولي لتوقعات ديون البلاد متشائما من دون داع.
في السياق- تخلفت إثيوبيا عن السداد في ديسمبر 2023 بعد إخفاقها في سداد مدفوعات ديون بقيمة 33 مليون دولار على إصدار سنداتها الحكومية الدولية الوحيد، والذي جاء وسط فترة من الضغوط المالية الشديدة المتعلقة بالحرب الأهلية التي استمرت عامين في البلاد وانتهت في عام 2022 وكذلك تداعيات جائحة كوفيد. وكانت أديس أبابا تلقت 3.4 مليار دولار من صندوق النقد الدولي في يوليو 2024 للمساعدة في سداد ديونها المتعثرة، بشروط أساسية تتضمن قيام البلاد بتحرير أسعار الصرف وتقليل مستويات ديونها بما يتماشى مع صادراتها.
تقع تقديرات صندوق النقد للصادرات في صميم النزاع الحالي: تقول لجنة حاملي السندات — التي تمثل المستثمرين الذين يحملون نحو 40% من السندات الدولارية المتعثرة — إن صندوق النقد "قلل بشكل كبير" من قيمة تعافي صادرات إثيوبيا بعد خفض قيمة العملة في البلاد العام الماضي. كما يرى حاملو السندات أن التوقعات الاقتصادية لصندوق النقد "تشير بشكل مصطنع إلى مشكلة الملاءة التي تتطلب من إثيوبيا السعي للحصول على تنازلات أكبر من أصحاب المصلحة من أجل تلبية معايير الإقراض لصندوق النقد"، مما يجبر المقرضين بشكل أساسي على قبول خصم في مستحقاتهم.
بيانات الصادرات الإثيوبية تظهر علامات على التعافي: تضاعفت صادرات إثيوبيا بأكثر من الضعف في النصف الثاني من عام 2024 بعد خفض قيمة العملة، لتصل إلى 3 مليارات دولار على خلفية ارتفاع بنسبة 60% في صادرات القهوة إلى ما يقرب من مليار دولار والقفزة بنسبة 700% في صادرات الذهب إلى 1.3 مليار دولار. وفي الوقت نفسه، انخفضت الواردات على نحو ضئيل إلى 8.6 مليار دولار في الفترة ذاتها.
لكن صندوق النقد تنتابه مخاوف بشأن استدامة الديون على المدى الطويل: أقر مسؤولو صندوق النقد بأن الصادرات الإثيوبية في تزايد، لكنهم يصرون على أن النمو على المدى المتوسط إلى الطويل سيظل عند 9-10% من الناتج المحلي الإجمالي، مما يجعل ديون إثيوبيا لا تزال "غير مستدامة ومتعثرة"، وفقا للبيان الصحفي الصادر في يناير (بي دي إف). ونظرا لأن خطة الإنقاذ المقدمة من صندوق النقد الدولي والبالغة 3.4 مليار دولار لإثيوبيا تشترط على الحكومة خفض الديون نسبة إلى الصادرات، فقد وفر تباطؤ نمو الصادرات المقدر للحكومة الإثيوبية مبررا لطلب الدائنين تحمل خسائر أكبر على سنداتها المتعثرة.
من جانبهم، يرفض دائنو إثيوبيا الخصم من ديون البلاد. في العام الماضي، رفض حاملو السندات عرض الحكومة الإثيوبية بقبول خصم بنسبة 18% من ديونها المستحقة، قائلين إن تعافي البلاد لا يبرر مثل هذه الخسارة الكبيرة. ومع ذلك، تزعم مجموعات الدفاع عن الديون ــ بما في ذلك "عدالة الديون"، ومعهد هورن للسياسة الاقتصادية والاجتماعية، والمنتدى والشبكة الأفريقية المعنية بالديون والتنمية ــ أن حاملي السندات رفضوا عرضا "سخيا للغاية" كان من شأنه أن يحقق عائدات تبلغ نحو الثلث على استثمار حامل السندات.
يسلط الصدام حول ديون إثيوبيا الضوء على حالة الانقسام المتزايدة في حل أزمة التخلف عن سداد الديون السيادية، إذ يعارض المستثمرون تأثير صندوق النقد على جهود إعادة الهيكلة من سريلانكا إلى زامبيا، حسبما قالت الصحيفة. وفي حين أن الصندوق لا يدخل في مفاوضات إعادة هيكلة الديون مباشرة، فإن توقعاته الاقتصادية تحدد نبرته، وتشكل توقعات الدائنين - بحسب المستثمرين - مما يجعل الميزان يميل نحو عمليات شطب أعمق.
? الأسواق هذا الصباح -
سجلت الأسواق الآسيوية أداء متباينا في التعاملات المبكرة هذا الصباح، ففي حين ارتفع مؤشرا نيكاي الياباني وهانغ سينغ 0.4% و1.0%، انخفض مؤشرا شنغهاي المركب وكوسبي 0.3% و0.1% على الترتيب.
|
سوق أبوظبي |
9,557 |
-0.7% (منذ بداية العام: +1.5%) |
|
|
سوق دبي |
5,383 |
+0.4% (منذ بداية العام: +4.4%) |
|
|
ناسداك دبي الإمارات 20 |
4,394 |
-0.8% (منذ بداية العام: +5.5%) |
|
|
دولار أمريكي (المصرف المركزي) |
شراء 3.67 درهم |
بيع 3.67 درهم |
|
|
إيبور |
4.3% لليلة واحدة |
4.4% لأجل سنة |
|
|
تداول (السعودية) |
12,266 |
-0.9% (منذ بداية العام: +1.9%) |
|
|
EGX30 |
30,437 |
0.0% (منذ بداية العام: +2.3%) |
|
|
ستاندرد أند بورز 500 |
6,115 |
0.0% (منذ بداية العام: +4.0%) |
|
|
فوتسي 100 |
8,768 |
+0.4% (منذ بداية العام: +7.3%) |
|
|
يورو ستوكس 50 |
5,520 |
+0.5% (منذ بداية العام: +12.7%) |
|
|
خام برنت |
75.28 دولار |
+0.7% |
|
|
غاز طبيعي (نايمكس) |
3.60 دولار |
-3.3% |
|
|
ذهب |
2,911 دولار |
+0.4% |
|
|
بتكوين |
96,129 دولار |
-1.1% (منذ بداية العام: +2.8%) |
? جرس الإغلاق -
أغلق مؤشر سوق أبوظبي على تراجع بنسبة 0.7% بنهاية تعاملات الأمس، مع إجمالي تداولات بقيمة 970.4 مليون درهم. وارتفع المؤشر بنسبة 1.5% منذ بداية العام.
? في المنطقة الخضراء: رابكو للاستثمار (+12.9%)، وسوداتل (+9.9%)، ومجموعة إي 7 (+5.9%).
? في المنطقة الحمراء: برجيل القابضة (-9.7%)، وأم القوين للاستثمارات العامة (-6.4%)، ومجموعة مير (-5.5%).
وفي سوق دبي، ارتفع المؤشر بنسبة 0.4%، مع إجمالي تداولات بقيمة 962.2 مليون درهم. بينما سجل مؤشر ناسداك دبي تراجعا بنسبة 0.8%.
? أعمال الشركات -
برجيل القابضة تبحث إعادة شراء الأسهم: ستقيم برجيل القابضة لخدمات الرعاية الصحية مدى جدوى إعادة شراء الأسهم خلال اجتماع مجلس إدارتها يوم الخميس 20 فبراير، بحسب إفصاح مقدم لسوق أبوظبي (بي دي إف). وستخضع هذه الخطوة لموافقة المساهمين والهيئات التنظيمية.