تعريفات ترامب الجمركية الجديدة على واردات الصلب والألومنيوم تهز أسواق المعادن العالمية: أدى إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأحد عن فرض تعريفات جمركية بنسبة 25% على واردات بلاده من الصلب والألومنيوم إلى ارتفاع أسهم شركات الصلب والألومنيوم الأمريكية، لكنه دفع نظيراتها الآسيوية والأوروبية إلى المنطقة الحمراء مع استيعاب الأسواق للتأثيرات التي ستنتج عن التعريفات الجديدة على التضخم والنمو العالمي وحركة التجارة العالمية.

ما هي البلدان الأكثر تأثرا؟ من المقرر تطبيق التعريفات الجمركية على جميع منتجي الصلب والألومنيوم دون استثناء — وهو ما يعد تحولا عن ولاية ترامب الأولى التي شهدت منح إعفاءات للمكسيك وكندا من الرسوم الجمركية البالغة 25% على الصلب و10% على الألومنيوم. وسيؤثر قرار الأحد على نحو خاص على موردي المعادن الرئيسيين إلى الولايات المتحدة في كندا والمكسيك والبرازيل واليابان والاتحاد الأوروبي وكوريا الجنوبية وفيتنام وتايوان. ومن المتوقع أن يتبع ذلك إجراءات مماثلة مع فرض الشركاء التجاريين تعريفات جمركية انتقامية.

أسهم المعادن ترتفع في الولايات المتحدة.. وتنخفض في الأسواق الأخرى: سجلت أسهم شركات صناعة الصلب الأمريكية ارتفاعات كبيرة خلال تعاملات يوم الاثنين في الوقت الذي تراجعت فيه أسهم غالبية نظيراتها في العالم. وأغلقت أسهم شركة نوكور – أكبر شركة لصناعة الصلب في الولايات المتحدة – أمس على ارتفاع بنسبة 5.6%، في حين حققت أسهم كليفلاند كليفس مكاسب بلغت 18%، وارتفعت أسهم ستيل ديناميكس بنسبة 5%، وأسهم سنشري ألومنيوم بنسبة 10%، ويو إس ستيل بنسبة 5% أمس.

على الجانب الآخر، انخفضت أسهم شركات صناعة الصلب الأوروبية والآسيوية التي لا تعمل في الولايات المتحدة بنسب تصل إلى 2.5% يوم الاثنين، إذ اتجهت أسهم معظم منتجي الصلب والألومنيوم نحو الاستقرار أو تسجيل خسائر. وكانت الاستثناءات الوحيدة لهذا الاتجاه هي شركات صناعة الصلب غير الأمريكية التي لديها عمليات كبيرة في الولايات المتحدة، إذ سجلت شركة بلو سكوب الأسترالية لصناعة الصلب أعلى مستوى لها في شهرين مع رهان المستثمرين على الآمال في أن تستفيد عمليات الشركة في الولايات المتحدة من التعريفات الجمركية.

توقعات بإنشاء المزيد من مصانع الصلب في الولايات المتحدة: ذكرت تقارير أن منتجي الصلب يخططون لتوسيع سلاسل التوريد الخاصة بهم لتشمل الولايات المتحدة لخفض التكاليف قبل فرض التعريفات الجمركية، إذ تعد أكبر شركة لصناعة الصلب في العالم أرسيلور ميتال وشركة هيونداي ستيل الكورية الجنوبية من بين الشركات التي تستعد لإنشاء مصانع لها في الولايات المتحدة.

لا يبدو أن الهدف هو الصين هذه المرة: على الرغم من مكانة الصين كأكبر منتج ومصدر للصلب في العالم، إلا أن الصين قد جرى إبعادها إلى حد كبير عن السوق الأمريكية منذ أن فرض ترامب رسوما جمركية بنسبة 25% على الصلب المستورد في عام 2018 – مما يجعل بكين لا تتأثر كثيرا جراء الجولة الجديدة من التعريفات الجمركية. ومع ذلك، تواجه بكين حاليا تعريفات جمركية أمريكية بنسبة 10% على الواردات الصينية، فيما تراقب الأسواق من كثب أية مؤشرات حول التصعيد بين البلدين أو اتفاق محتمل.

هذه التعريفات ليست بالضرورة أخبارا جيدة للمصنعين الأمريكيين، لا سيما في الصناعات التي تعتمد على الصلب والألومنيوم المستورد الذين سيواجهون الآن أسعارا أعلى لـ 25% من واردات البلاد من الصلب. “سيضطر المصنعون الأمريكيون إلى رفع الأسعار نتيجة لهذه التعريفات الجمركية بنسبة 25%”، حسبما قال دانيال هاينز الخبير الاستراتيجي للسلع في البنك الأسترالي والنيوزيلندي لرويترز.

خطوة ترامب الأخيرة قد تؤجج المخاوف بشأن ما إذا كانت الحرب التجارية التي تتكشف ستدفع التضخم للارتفاع أو ستؤدي إلى تراجع النمو العالمي. أشار نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي لويس دي جيندوس إلى أن التعريفات الجمركية تشكل “صدمة في العرض” ستؤثر بشدة على النمو الاقتصادي العالمي. وقال دي جويندوس: “التأثير على التضخم أقل وضوحا بكثير”، مضيفا: “إذا كان لديك تباطؤ في النشاط الاقتصادي، فإن ذلك يخفف على الفور من تطور التوترات التضخمية”.

يتوقع المحللون استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق في المستقبل المنظور مع اتضاح التأثير التراكمي لتعريفات ترامب تدريجيا. “تختلف الحرب التجارية الثانية في نطاقها وتنفيذها عن الحرب التجارية الأولى في عام 2018 لأنها تشمل المزيد من البلدان … [و] تشمل جميع الشركاء التجاريين الرئيسيين للولايات المتحدة الذين لديهم فوائض تجارية كبيرة مع الولايات المتحدة”، حسبما قال كلفن وونج من شركة أواندا لتداول العملات الأجنبية والعملات الرقمية لرويترز. وأضاف: “إجمالا، [قد] يقلب هذا تدفقات التجارة العالمية رأسا على عقب، الأمر الذي قد يؤدي بدوره إلى إضعاف آفاق النمو الاقتصادي العالمي، مما قد يؤدي إلى بيئة تضخمية راكدة” لم تشهدها منذ الركود العالمي في عام 2009.

📈 الأسواق هذا الصباح –

تباين أداء الأسواق الآسيوية في التعاملات المبكرة هذا الصباح، إذ انخفض مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.2%، فيما ارتفع مؤشرا هانغ سينغ وكوسبي بنسبة 0.3% و0.5% على الترتيب.

سوق أبوظبي

9,631

+0.5% (منذ بداية العام: +2.3%)

سوق دبي

5,261

+0.4% (منذ بداية العام: +2.0%)

ناسداك دبي الإمارات 20

4,420

+1.0% (منذ بداية العام: +6.1%)

دولار أمريكي (المصرف المركزي)

شراء 3.67 درهم

بيع 3.67 درهم

إيبور

4.3% لليلة واحدة

4.3% لأجل سنة

تداول (السعودية)

12,472

0.0% (منذ بداية العام: +3.6%)

EGX30

29,905

-0.4% (منذ بداية العام: +0.6%)

ستاندرد أند بورز 500

6,066

+0.7% (منذ بداية العام: +3.1%)

فوتسي 100

8,768

+0.8% (منذ بداية العام: +7.3%)

يورو ستوكس 50

5,358

+0.6% (منذ بداية العام: +9.4%)

خام برنت

76.09 دولار

+1.9%

غاز طبيعي (نايمكس)

3.44 دولار

+4.1%

ذهب

2,934 دولار

+1.6%

بتكوين

97,331 دولار

+2.2% (منذ بداية العام: +4.1%)

🔔 جرس الإغلاق –

أغلق مؤشر سوق دبي على ارتفاع بنسبة 0.4% بنهاية تعاملات الأمس، مع إجمالي تداولات بقيمة 679.5 مليون درهم. وارتفع المؤشر بنسبة 0.2% منذ بداية العام.

🟩 في المنطقة الخضراء: بنك المشرق (+5.8%)، وسوق دبي المالي (+2.9%)، وسالك (+2.2%).

🟥 في المنطقة الحمراء: دبي للمرطبات (-9.8%)، والوطنية الدولية القابضة (-6.4%)، وأوراسكوم كونستركشن (-5.4%).

وفي سوق أبوظبي، ارتفع المؤشر بنسبة 0.5%، مع إجمالي تداولات بقيمة 1.4 مليار درهم. كما ارتفع مؤشر ناسداك دبي بنسبة 1.0%.