استحوذت الإمارات على حصة كبيرة من سوق المشروعات في دول مجلس التعاون الخليجي خلال عام 2024، إذ أسندت عقودا بقيمة 84.1 مليار دولار، رغم أن هذا يمثل انخفاضا بنسبة 9.5% مقارنة بالعام السابق، وفقا لأحدث تقارير كامكو إنفست عن سوق المشروعات (بي دي إف). وقد زادت الدولة حصتها من إجمالي المشروعات المسندة في المنطقة إلى 37.3%، مقارنة بنسبة 26.2% في عام 2023، وذلك بفضل الاستثمارات في البنية التحتية والطاقة.

أسندت الإمارات العام الماضي اثنين من أكبر عقود المشروعات في دول مجلس التعاون الخليجي، وهما خط مترو دبي الأزرق بقيمة 5.6 مليار دولار، ومحطة الرويس للغاز الطبيعي المسال منخفض الكربون بقيمة 5.5 مليار دولار. وتضمنت المشاريع الكبرى الأخرى خط أنابيب أدنوك الممتد من الغرب إلى الشرق بقيمة 2.4 مليار دولار، والمرحلة الثانية من خطة أدنوك طويلة المدى لتطوير حقل أم الشيف البحري.

قاد هذا النمو قطاع النفط الذي نما بنسبة 179.4% على أساس سنوي، ليصل إلى 14.2 مليار دولار، مما يجعله القطاع الأكثر نموا على الإطلاق، رغم التراجع العام في المشروعات المسندة. في المقابل، شهد قطاع الكيماويات أكبر انخفاض في المشروعات، لتتراجع مشروعاته بنسبة 81.7% على أساس سنوي، وتنخفض قيمتها إلى 958 مليون دولار. كما حقق قطاع النقل نموا كبيرا بنسبة 133.5%، ليصل إلى 11.7 مليار دولار، بينما انخفضت مشاريع الغاز بنسبة 54.7% على أساس سنوي، لتبلغ 8.8 مليار دولار.

ويظل قطاع البناء هو الأكبر من ناحية النمو، إذ استحوذ على 47.5% من إجمالي العقود الممنوحة بقيمة 40 مليار دولار، رغم أن هذا يمثل انخفاضا طفيفا عن عام 2023، الذي بلغت فيه قيمة المشروعات 44.4 مليار دولار.

أداء المنطقة ككل -

ارتفعت القيمة الإجمالي للمشاريع المسندة في دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 9.6% على أساس سنوي، لتصل إلى 273.2 مليار دولار، وفقا للتقرير. وتصدرت السعودية بحوالي 146.8 مليار دولار، ما يمثل أكثر من نصف إجمالي المنطقة. ومن بين أكبر العقود في السعودية كان مشروع سد وادي تروجينا بمدينة نيوم، الذي بلغت قيمته 4.7 مليار دولار. كما حققت الكويت أعلى نسبة نمو في العقود الممنوحة، حيث زادت عقودها بنسبة 50.7% على أساس سنوي لتصل إلى 9.5 مليار دولار.

مستقبلا: من المتوقع أن يشهد عام 2025 أداء قويا كذلك، فهناك مشاريع بقيمة 120 مليار دولار في مرحلة تقييم العطاءات، خاصة في السعودية. ويبلغ إجمالي قيمة المشروعات المرتقبة في دول مجلس التعاون الخليجي 1.5 تريليون دولار، تتصدر فيها السعودية بقيمة 770.5 مليار دولار، والإمارات بحوالي 322.5 مليار دولار، ومن هذه المشاريع الرئيسية المرحلة الثانية من منطقة تعزيز للكيماويات الصناعية بقيمة 5 مليار دولار، ونظام تخزين الطاقة بالبطاريات في شبكة الكهرباء الوطنية بقيمة 3.7 مليار دولار.

ومن المتوقع أن يسهم الدعم الحكومي في الإنفاق على مشروعات البنية التحتية والمشاركة الفعالة من القطاع الخاص في استمرار سوق مشاريع دول الخليج على هذا الأداء القوي، رغم حالة عدم اليقين التي تسود الاقتصاد العالمي.