Posted inاقتصاد

صندوق النقد الدولي يخفض توقعاته لنمو الاقتصاد الإماراتي هذا العام إلى 4%

خفض الصندوق أيضا توقعاته لنمو القطاع النفطي بالإمارات هذا العام إلى حوالي أكثر من 2%، بدلا من 6.7% سابقا

خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد الإماراتي لهذا العام إلى 4%، مقارنة بتوقعاته السابقة في ديسمبر التي كانت تبلغ 5.1%، حسبما أوضح الصندوق في بيان صحفي صدر بعد زيارته الأخيرة للإمارات.

كما خفض الصندوق توقعاته لمعدل نمو القطاع النفطي هذا العام إلى حوالي أكثر من 2%، مقارنة بتوقعاته السابقة في ديسمبر التي كانت تبلغ 6.7%.

يعود هذا التراجع إلى قرار تحالف أوبك بلس بالاستمرار في تخفيضات الإنتاج، بالإضافة إلى اتباع الإمارات "لنهج أبطأ" في زيادتها لحصتها من الإنتاج، حسبما ورد في البيان، الذي أضاف أنه "من المتوقع تراجع الإيرادات النفطية في ظل تقلبات أسعار النفط وتخفيض الإنتاج".

بهذا تتوافق توقعات صندوق النقد الدولي مع توقعات البنك الدولي، الذي أشار في تقريره الأسبوع الماضي إلى أنه يتوقع نمو الاقتصاد بمعدل 4.0% في عام 2025، وهو انخفاض طفيف عن توقعاته السابقة التي كانت تبلغ 4.1%. وفي المقابل، توقع مصرف الإمارات المركزي نموا أعلى بنسبة 4.5% لهذا العام.

النشاط غير النفطي سيساهم في تعويض هذا التراجع: من المتوقع في السنوات القادمة أن يستمر النمو المطرد للإيرادات غير النفطية من قطاعات السياحة والإنشاءات والإنفاق العام، وكذلك قطاع الخدمات المالية، وسيساعد أكثر في هذا النمو تطبيق ضريبة الشركات، وفقاً لتقرير بعثة صندوق النقد الدولي. وقد أشار الصندوق سابقا إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي سيصل إلى 4.5% هذا العام، بعد أن كان يبلغ 5.3% في عام 2024.

كما سيستمر التدفق القوي لرؤوس الأموال إلى الإمارات بفضل "الإصلاحات الداعمة للأعمال والمجتمع"، مما سيعزز الطلب على العقارات، وبالتالي سيؤدي إلى مزيد من الارتفاع في أسعارها "عبر مختلف الشرائح والمناطق"، وفقا للتقرير.

وهذه الإصلاحات يُتوقع أن تعزز الإيرادات غير النفطية أكثر فأكثر: إذ ترى بعثة الصندوق أن جهود الإصلاحات الأخيرة في الإمارات "ستدعم النمو على المدى المتوسط وستسهل تحولات قطاع الطاقة، لكن لضمان فعالية نتائجها لا بد من تحديد الأولويات وترتيب هذه الجهود". كما أضافت البعثة أن "الاستثمارات الحالية في البنية التحتية من المتوقع أن تساهم في تعزيز الأنشطة المحلية ونشاط السياحة، والجهود الجارية لتحرير التجارة ستعزز من حجم التجارة والاستثمارات الأجنبية المباشرة، بدعم من اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة".

خفض الصندوق أيضا توقعاته لمعدل التضخم بمقدار طفيف، مشيرا إلى أنه لن يتجاوز 2%، مقارنة بتوقعاته في ديسمبر التي بلغت 2.1%، وهذا "على الرغم من ارتفاع تكلفة الإسكان والمرافق"، حسبما ذكر التقرير. كما توقع الصندوق أن يبلغ فائض الحساب الجاري حوالي 7.5% من الناتج المحلي الإجمالي، ما يعد انخفاضا عن توقعاته في ديسمبر التي كانت تبلغ 8.2%.

النشاط غير النفطي يعزز آفاق النمو في الشرق الأوسط -

المستثمرون واثقون من آفاق النمو في المنطقة هذا العام: من المتوقع أن تنمو اقتصادات منطقة الشرق الأوسط هذا العام بمعدل أكبر من العام الماضي، بفضل "التوسعات الكبيرة المستمرة في الأنشطة غير النفطية بالدول الكبرى في المنطقة مثل السعودية والإمارات"، فضلا عن "الزيادة المحتملة في إنتاج النفط"، وفقا لتقرير الأوضاع الاقتصادية العالمية لجمعية المحاسبين القانونيين المعتمدين (بي دي إف).

وكانت مستويات ثقة المديرين الماليين والمحاسبين في اقتصادات المنطقة من بين أعلى المستويات في العالم في الربع الأخير من العام الماضي، رغم تراجعها تراجعا حادا عن مستويات الربع الثالث، ولم تتفوق عليها سوى جنوب آسيا من حيث الثقة الإجمالية في الاقتصاد، بناء على آراء 1800 شخص شملهم الاستطلاع. وأظهرت الدراسة أيضا أن الطلبات الجديدة في المنطقة نمت بمقدار 10 نقاط على المؤشر في الربع الأخير من عام 2024، متفوقة على جميع الأسواق الأخرى التي شملها الاستطلاع، مما يعزز الثقة في آفاق نمو المنطقة لهذا العام.