عدل البنك الدولي توقعاته لمعدل نمو الاقتصاد الإماراتي خلال العام الجاري تعديلا طفيفا، ليصبح 4.0% بدلا من التوقعات السابقة البالغة 4.1%، وذلك حسبما أوضح في تقرير الآفاق الاقتصادية العالمية(بي دي إف).

كما توقع البنك نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.1% في عام 2026، ليرتفع المعدل بذلك عن تقديرات النمو السابقة البالغة 4.0%.

توقعات البنك ليست متفائلة كغيره. إذ توقع صندوق النقد العربي في تقريره لآفاق الاقتصاد العربي الصادر في يوليو الماضي زيادة معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي للإمارات إلى 6.2% في العام الجاري، بفضل نمو قطاعات السياحة والعقارات والتجارة، ناهيك عن زيادة الإنفاق الرأسمالي. كما توقع مصرف الإمارات المركزي نموا بنسبة 4.5% في العام الجاري، وهو ما يعد انخفاضا عن تقديراته السابقة في سبتمبر بأن يصل معدل النمو إلى 6%. كما توقع البنك أن يزيد معدل النمو إلى 5.5% خلال عام 2026 بسبب التأثيرات الأساسية للناتج المحلي الإجمالي للقطاع النفطي.

خفض البنك الدولي أيضا توقعاته لمعدل النمو في منطقة الخليج خلال العام الجاري إلى 3.3%، ما يعد انخفاضا بمقدار 1.4 نقطة مئوية عن توقعاته السابقة الصادرة في يونيو، وعزا البنك خفض التوقعات هذا العام إلى "تمديد أوبك بلس لتخفيضات الإنتاج الطوعية"، بحسب التقرير. ويتوقع البنك عودة معدل النمو إلى الارتفاع من جديد في عام 2026 ليصل إلى 4.6%.

تذكر: أجلت أوبك بلس زيادة الإنتاج إلى الربع الثاني من 2025، كما سمحت للإمارات بزيادة إنتاجها تدريجيا اعتبارا من أبريل المقبل ليرتفع إجمالا بمقدار 300 ألف برميل يوميا.

وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، توقع البنك الدولي أن يصل معدل نمو اقتصاد المنطقة إلى 3.4% في العام الجاري، و4.1% في العام المقبل، مقارنة بنسبة 1.8% خلال عام 2024. وقد خفض البنك توقعاته للعام الجاري بمقدار 0.8 نقطة مئوية عن آخر تقديراته، وعزا هذا الخفض إلى تمديد أوبك بلس لتخفيضات الإنتاج. وفي السياق ذاته، يتوقع صندوق النقد الدولي نمو اقتصاد منطقة الشرق الأوسط ووسط آسيا بنسبة 3.6% خلال العام الجاري و3.9% في العام المقبل، مخفضا توقعاته بمقدار 0.3 نقطة مئوية عن التوقعات السابقة التي أصدرها في أكتوبر، بحسب تقريره لآفاق الاقتصاد العالمي (بي دي إف).

ومن أخبار الاقتصاد أيضا -

توقع ستاندرد تشارترد أن تكون منطقة الخليج "بقعة مزدهرة" لنمو الاقتصاد العالمي في العام الجاري، وأن يؤدي "النمو المرن للقطاع غير النفطي والاستثمارات الاستراتيجية" في دول المنطقة إلى أداء إيجابي للاقتصاد، على الرغم من التراجع المتوقع في معدل النمو العالمي إلى 3.1% بدلا من 3.2%، بحسب بيان صحفي (بي دي إف).

المنطقة مثال للنمو المستدام: تعليقا على هذه التوقعات، قالت عائشة عباس، المديرة التنفيذية ورئيسة إدارة الثروات في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا والإمارات في ستاندرد تشارترد، إنه "في ظل حالة الغموض في الاقتصاد العالمي تبرز دول الخليج كبقعة مزدهرة، بسبب مرونتها وقدرتها على التكيف. ومن خلال التركيز على التنويع الاقتصادي والاستفادة من الفرص في القطاعات غير النفطية، تواصل هذه الدول رسم مسار للنمو المستدام ".

كما توقعت وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية نمو الاقتصاد غير النفطي في الإمارات بنسبة 5% هذا العام، وأن اقتصادات معظم دول المنطقة ستنمو بمعدلات أكبر بفضل انتعاش إنتاج النفط والاستثمار في مشروعات ضخمة، حسبما نقلت صحيفة الاتحاد عن تقرير للوكالة. وسيستند هذا النمو في اقتصاد الإمارات إلى مشروعات البنية التحتية ومبادرات تنويع الاقتصاد.