أليكس سكوت، رئيس شركة سولانا الشرق الأوسط: روتيني الصباحي فقرة أسبوعية، نتحاور خلالها مع أحد الأفراد البارزين في مجتمعنا لنعرف كيف يبدأون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. ضيفنا هذا الأسبوع هو أليكس سكوت (لينكد إن)، رئيس شركة سولانا الشرق الأوسط. وإليكم مقتطفات محررة من الحوار:

أنا أليكس سكوت. أتولى قيادة نمو شركة سولانا في منطقة الشرق الأوسط، وهي إحدى أكبر منصات سلاسل البلوكتشين في العالم وأكثرها استخداما. تأسست الشركة على أيدي راج كوغال (لينكد إن) وأناتولي ياكوفينكو (لينكد إن) منذ نحو 4 أعوام ونصف العام، وكانت رؤيتهما هي تأسيس بنية تحتية رقمية يمكن الوصول إليها من أنحاء العالم، وهي نسخة من بورصة ناسداك يمكن لأي فرد استخدامها. القابلية للتوسع كانت إحدى الركائز الأساسية للمنصة، يعني هذا قدرتها على إجراء عددا هائلا من المعاملات بسعر رخيص.

نحث الأفراد على البدء بإنشاء أول تطبيق لهم، عبر منحهم المال. إننا ننظر إلى تقنيات البلوكتشين بوصفها مدينة عالمية مزدهرة، لذلك نشجع الأفراد كي يسهموا ويضيفوا إلى ما وصلت إليه التكنولوجيا من تطور. إننا نربح عندما يربح عملاؤنا، ويجمعون الأموال، ويتخارجون من شركاتهم، ويبدأون في بناء ما يهم الأفراد والمستثمرين الذين يجدون فرصا لاستثمار رأس المال في المشروعات القائمة على البلوكتشين.

وفي وقتنا هذا، تدعم سولانا آلاف المطورين من أنحاء العالم، وتمثل موطنا لعدد من أكثر منظومات المطورين نشاطا. نعمل على تعزيز تلك المنظومات عبر مبادرات مثل برنامجنا “سوبر تيم”، الذي يستهدف تطوير نظامنا ويعمل في 17 دولة. ولدينا مقرات في معظم الدول.

الاتجاه الذي أراه مثيرا للاهتمام هو نقطة التقاء الذكاء الاصطناعي مع البلوكتشين. سجل أحدث هاكاثون للذكاء الاصطناعي أطلقناه، بقيادة فريق منصة كولوسيوم، 1300 مشاركة من أنحاء العالم، من بينهم 15 فردا مستقرين في الإمارات. نجد كثيرا من أصحاب المواهب في الإمارات، التي تسعى لتكون في الصفوف الأولى فيما يخص تطور التكنولوجيا.

يومي المعتاد ليس بالمتوقع إلى حد كبير، لكنه يشمل جوانب عدة. أحد هذه الجوانب هو بناء المجتمع. ففي الأسبوع الماضي، دعوت مجموعة من المؤسسين والمستثمرين وممثلين عن الحكومة الإماراتية إلى الغداء. يركز جانب آخر على تطوير الأعمال في المنطقة، وإيجاد سبل لتشجيع مشروعات ومؤسسات لتبدأ في الاعتماد على تقنيات سولانا. وأخيرا، لدي أيضا صناعة المحتوى، الذي يشمل تصوير مقاطع الفيديو وتفريغ نصوص مقابلات مع أفراد من مجتمع العملات الرقمية الأوسع نطاقا في الإمارات.

أستيقظ عادة بحلول السادسة أو السادسة والنصف صباحا بفضل كلبي، الذي يتأكد من استيقاظي بلعق وجهي كي آخذه في نزهة. ثم أقضي وقتا مع ابنتي التي تبلغ من العمر أربعة أشهر، فأحاول إضحاكها قبل الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية بمنزلي. وفي الآونة الأخيرة، أعددت خطة مناسبة للتمارين الرياضية واشتريت أجهزة رياضية وبعض الأوزان. من المتعارف عليه أن ممارسة الرياضة تساعد على التفكير السليم، كما لها فوائد عدة. ولذا أمارس الرياضة 4 مرات أسبوعيا قبل بدء العمل. وبعد الانتهاء من التمارين، أتناول بعض البروتينات وأحتسي الكافيين.

أجد فترة الصباح مثمرة للغاية بالنسبة إلي، فهي بمثابة وقت مقدس أصبح في كامل تركيزي وانتباهي، وقتها أستطيع وضع سماعات الرأس اللاغية الضوضاء والانخراط في العمل. ولهذا السبب أمتنع عادة عن تخصيص هذا الوقت لأي شيء في أجندتي، ولا أجري خلاله أية اجتماعات صباحية.

أتابع أخبار الصناعة عبر تويتر في المقام الأول — حيث تجد كل جديد عن العملات المشفرة. الفعاليات الحضورية غير الافتراضية، ومؤتمرات الهاكاثون، والعروض التوضيحية لديها أهمية كبيرة في هذه الصناعة لمعرفة الابتكارات التي يعمل عليها الأفراد، بالإضافة إلى أهميتها في الحصول على معلومات لم يفصح عنها بعد.

من الصعب الموازنة بين الحياة والعمل في مجال العملات المشفرة لأنه متغير على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، ودائما ما يجد جديد، مما يجعل الاسترخاء أمرا صعبا. أدمن مطالعة هاتفي بشكل لا يوصف، ما بين الرد على رسائل تويتر وتيليغرام وواتساب في أي وقت. لذلك يعتمد الأمر على وضع الحدود التي بموجبها أجد راحة في علاقاتي الشخصية، وهو ما أحاول فعله قدر المستطاع. أفضل استخدام خاصية إلغاء الإشعارات حتى لا أتلقاها خلال الليل، مما يجعلني أحصل على نوم هانئ. بالإضافة إلى ذلك، لا هواتف خلال وقت العشاء، إذ نترك هواتفنا في غرفة أخرى ونهتم بوجودنا معا.

غالبا ما يتضمن الاسترخاء بعد يوم العمل قضاء وقتا مع ابنتي، واللعب معها والتحدث إليها ومساعدتها في روتين ذهابها إلى النوم وإعادة استكشاف أغاني الأطفال التي لم أغنها منذ نحو 30 عاما. وبما أنني أعيش في دبي، فأمامي خيارات كثيرة تتعلق بتناول الطعام والترفيه. تستطيع دائما تجربة مطاعم جديدة أو حضور فعاليات متعددة. بالإضافة إلى ذلك، أركب الدراجات النارية وأذهب أحيانا في رحلات إلى الجبال بالإمارات.

أتطلع إلى أن يكون هذا أفضل عام لسولانا في الإمارات حتى الآن. سننظم مؤتمر بريكبوينت السنوي ما بين يومي 11 و 13 ديسمبر، الذي سيشهد مشاركة أكثر من 7 آلاف شخص من أنحاء العالم. وقبل ذلك، سنقيم فعالية تستمر لمدة أسبوعين في أبريل تطرح مزيجا من عروض الشركات الناشئة، وإجراء مناقشات سياسية عن العملات المشفرة، والأنشطة الثقافية. ستكون فعالية مثيرة للاهتمام من شأنها عرض ثقافة الإمارات للأشخاص في وقت يعرفون فيه المزيد بشأن منظومة سولانا.

وعلى المستوى الشخصي، أبذل المزيد من الجهود في صناعة المحتوى، وخاصة تصوير مقاطع الفيديو، وهو وسيلة للوصول إلى جمهور جديد. هذا جديد بالنسبة إلى — ففي السابق اعتدت أن أكون خلف الكواليس أشارك في الإنتاج والهندسة.

وفي الآونة الأخيرة، أعدت قراءة كتاب أربع ساعات عمل في الأسبوع “The 4-Hour Workweek” من تأليف تيم فيريس. إحدى الأفكار الرئيسية التي يتناولها الكتاب وأثرت في، تتمثل في البحث عما يشعرك بالحماسة والتحفيز لا السعادة. وذلك تذكير جيد لإعادة التفكير حول ما يدفعني إلى الأمام خلال التخطيط للمستقبل والخطوات التالية.

أفضل نصيحة تلقيتها هي أن أظل فضوليا، وأن أتيح فرصة أكبر للحظ كي يحالفني. وهذا يعني أن تعتقد دائما أنك قادر على تعلم شيء في كل موقف تمر به — أي تتعامل مع كل شيء من وجهة نظر المبتدئ — وأن تكون منفتحا على الفرص التي تأتي خارج منطقة راحتك. سواء تعلق الأمر بنشر محتوى كنت مترددا بشأنه أو أي شيء آخر، لذلك ابحث عن المسار الرحب واستكشف أشياء جديدة.