فرضت الولايات المتحدة قيودا على تصدير رقاقات الذكاء الاصطناعي ووحدات معالجة الرسومات إلى 120 دولة من بينها الإمارات، ضمن جهودها للحفاظ على ريادتها لمجال الذكاء الاصطناعي، وفقا لبيان البيت الأبيض ورويترز. من المقرر أن يبدأ تطبيق هذه اللوائح بعد 120 يوما من نشرها، وهي تقسم وجهات التصدير حول العالم إلى ثلاث مستويات:
- المستوى الأول: يشمل 18 دولة، منها اليابان وبريطانيا وكوريا الجنوبية وهولندا، وهو المستوى المعفى من تلك القواعد.
- المستوى الثاني: يشمل 120 دولة منها الإمارات، وسيخضع هذا المستوى لقيود على التصدير، باستثناء الطلبات على الرقاقات التي لا تزيد قدراتها الحوسبية الإجمالية عن 1.7 ألف وحدة معالجة رسومات.
- المستوى الثالث: يتضمن دولا محظور عليها الحصول على تقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة، ومنها روسيا والصين وإيران وكوريا الشمالية.
قيود على الصادرات إلى الدول غير المصنفة في المستوى الأول: ستتمكن شركات تقديم خدمات الحوسبة السحابية العملاقة الأمريكية مثل مايكروسوفت من الحصول على وضع المستخدم النهائي العالمي المعتمد، والذي سيتيح لها تخصيص ما يصل إلى 7% من قدراتها الحوسبية العالمية للدول غير المصنفة في المستوى الأول، وهو ما يعادل مئات الآلاف من الرقائق.
هل يمكن للشركات غير الأمريكية الحصول على السلع بنفسها؟ يمكن للكيانات الأخرى التي تلبي معايير الأمان والواقعة في بلدان غير مثيرة للقلق أن تتقدم بطلب للحصول على وضع المستخدم النهائي الوطني المعتمد، وهو ما سيمكنها من شراء قدرات حوسبية تصل إلى 320 ألف وحدة معالجة رسومات على مدار عامين. علاوة على ذلك، ما زال بإمكان الكيانات غير الحاصلة على وضع المستخدم النهائي الوطني المعتمد أن تحصل على قدرات حوسبية تصل إلى 50 ألف وحدة معالجة رسومات.
لكن يمكن للحكومات مضاعفة الحدود القصوى للقدرات الحوسبية بشروط معينة: إذ ستتمكن الحكومات التي توقع اتفاقيات مع الولايات المتحدة لموائمة جهود ضبط الصادرات وتعزيز الطاقة النظيفة والأمن التقني من مضاعفة الحدود القصوى للقدرات الحوسبية للشرائح التي ستحصل عليها لتصل إلى 100 ألف وحدة معالجة رسومات.
تذكر – هناك شراكات كبيرة بين الإمارات والولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي: حصلت شركة الذكاء الاصطناعي الحكومية “جي 42” على استثمار بقيمة 1.5 مليار دولار من مايكروسوفت في أبريل 2024، ستحصل الشركة بموجبه على مكونات الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع، بما في ذلك رقاقات ووحدات معالجة الرسومات من إنفيديا، والتي بدأت في تسلمها في سبتمبر. كما وافقت الحكومة الأمريكية مؤخرا على تصدير رقاقات الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى منشأة تديرها مايكروسوفت في الإمارات، كجزء من شراكة مايكروسوفت مع “جي 42″، بعد أن اتفق الطرفان على عدم السماح بدخول المنشأة للأفراد التابعين للدول المفروض عليها حظر أسلحة من الولايات المتحدة، أو المنتمين لبلاد تشملها قائمة الكيانات الخاصة بمكتب الصناعة والأمن الأمريكي، مثل الصين، واتفقا كذلك على تأمين المنشأة بالتقنيات الدفاعية الأمريكية.
هناك جدل وخلاف مستمر حول آليات تصدير منتجات الذكاء الاصطناعي من الولايات المتحدة إلى الإمارات. إذ كانت هناك شكوك متداولة من أن الولايات المتحدة قد تلغي هذه الشراكة، حيث أفادت تقارير بأن مسؤولي البنتاغون يشكون في مدى التزام “جي 42” بالتوقف عن التعامل تماما مع الصين، مع أن المجموعة حسب التقارير في فبراير الماضي باعت بالفعل جميع حصصها في استثماراتها بالصين. كما أزالت “جي 42” الأجهزة المصنوعة في الصين من مراكز البيانات، وتنفيذ “استثمارات طويلة الأجل” لضمان حماية البيانات، واستخدام أجهزة مصنعة في الدول الغربية فقط، وهو ما جعل المسؤولين الأمريكيين أكثر ميلا لقبول الصفقة.