أكدت وكالة التصنيف الائتماني كابيتال إنتليجنس التصنيف السيادي طويل الأجل للعملات الأجنبية والمحلية في الإمارات عند -AA مع نظرة مستقرة، بحسب بيان. كما نقلت صحيفة الخليج عن الوكالة تثبيتها للتصنيف قصير الأجل عند +A1، مما يعكس قوة الأوضاع المالية والخارجية للإمارات.

التصنيف يستند إلى استقرار الإمارات والأسس القوية لاقتصادها: يعود التصنيف إلى البيئة السياسية المستقرة بالإمارات، وارتفاع نصيب الفرد فيها من الناتج المحلي الإجمالي، ونظامها المصرفي المتين. وعلى الرغم من أن عائدات النفط والغاز شكلت 40% من دخل الحكومة و26% من الناتج المحلي الإجمالي في 2023، إلا أن الإصلاحات الجارية وجهود التنويع الاقتصادي تسهم في تقليل الاعتماد على هذه الموارد. ومن بين التحديات الرئيسية التي أشار إليها الوكالة في تصنيفها جمود الميزانية والمخاطر الجيوسياسية المرتفعة بالمنطقة وخارجها.

الآفاق الاقتصادية ما زالت مبشرة: من المتوقع أن يتعافى نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 4% في عام 2024، مدفوعا بالتوسع في القطاع غير النفطي والتعافي التدريجي للقطاع النفطي. وتقدر الوكالة أيضا أن يبلغ متوسط النمو الاقتصادي 5% في الفترة من 2025 إلى 2026 مع زيادة أوبك بلس تدريجيا لمستويات إنتاج النفط. كما أن فائض الحساب الجاري، المقدر بنسبة 8.8% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024، سيظل مرتفعا بدعم من صادرات النفط المرنة والنمو القوي لتجارة السلع غير النفطية.

المرونة المالية هي أساس الاستقرار: من المتوقع أن يصل الفائض المالي للميزانية الموحدة إلى 4.8% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024، لينخفض بنسبة بسيطة عن نسبة 5% التي بلغها في 2023، هذا بينما تتوقع الوكالة أن يتراجع الدين الحكومي إلى 31.4% من الناتج المحلي الإجمالي. وبالنسبة لأصول صناديق الثروة السيادية، وبالأخص أصول جهاز أبوظبي للاستثمار التي تقدر بحوالي 1.1 تريليون دولار، والاحتياطيات الرسمية التي يُتوقع أن تكون قد بلغت 225 مليار دولار بنهاية 2024، فإنها أيضا تدعم القوة الائتمانية للإمارات.

ماذا عن المستقبل؟ تتوقع الوكالة أن تظل التصنيفات الائتمانية مستقرة خلال العام المقبل، بشرط استمرار زخم الإصلاحات.