نظام التمويل المفتوح هو أحد الحلول التكنولوجية التي أصدرها البنك المركزي بدولة الإمارات مؤخراً، والتي تهدف إلى تمكين المؤسسات المالية المرخّصة من الاستفادة من بيانات العملاء لتطوير تطبيقات وخدمات مالية مبتكرة تمكنهم من الحصول على أفضل الحلول المالية الرقمية. ومن المتوقع أن يتم تطبيق النظام الجديد بجميع المؤسسات المالية، ليشهد القطاع المصرفي بالبلاد تطوراً هائلاً يساهم في ترسيخ مكانته التنافسية وتعزيز تجربة العملاء ومواصلة الابتكار.
وينفرد النظام الجديد الذي أطلقه المركزي الإماراتي بالاعتماد على واجهة برمجة تطبيقات فريدة من نوعها، فهي عبارة عن بوابة مركزية موحدة تسّهل الوصول إلى العديد من البنوك، مقارنة بنظام التمويل المفتوح في المملكة المتحدة، حيث تعتمد شركات التكنولوجيا المالية على التواصل بشكل منفرد مع كل بنك على حدة. وسيسهم النظام الجديد في مساعدة البنوك وشركات التكنولوجيا المالية في الاستفادة من البيانات بكفاءة لتسهيل إتمام المعاملات وتسريع وتيرة الابتكار.
وتشيد مجموعة المشرق بنظام التمويل المفتوح، لما له من مزايا تراعي وتلبي الاحتياجات دائمة التغير للعملاء بما يلائم نمط حياتهم. وسيسهم النظام الجديد، باستخدام واجهة برمجة التطبيقات، في دمج الخدمات المالية مباشرة في أنشطة ومعاملات العملاء اليومية، مما سيثمر عن توفير تجربة مالية سلسة ومتكاملة للعملاء. كما يهدف نظام التمويل المفتوح إلى مساعدة العملاء في التحكم في شؤونهم المالية بشكل غير مسبوق. بالإضافة إلى ذلك، سيساعد هذا النظام البنوك في تطوير مصادر جديدة للدخل ونماذج أعمال ابتكارية عبر توفير خدمات مصممة خصيصاً وفقاً لاحتياجات كل عميل في تطبيقات الاستخدام اليومي، لتسهيل الوصول للخدمات المالية في أي وقت وأي مكان.
كما تؤمن مجموعة المشرق بأهمية تلك المبادرة لما تذخر به من مقومات واعدة متمثلة في تسهيل إدارة ومشاركة البيانات والوصول للخدمات المالية. علاوة على ذلك، فهي تشكل تحدياً فيما يتعلق بالمزايا التنافسية التي ستقدمها كل مؤسسة مصرفية، لذا تعد بمثابة دعوة لكل مؤسسة لترسيخ مكانة رائدة لها في مجال التمويل المفتوح عبر مواصلة الابتكار وتقديم خدمات وتجارب فريدة لبناء علاقات قوية مع العملاء.
بالإضافة إلى ذلك، يتيح النظام الجديد للبنوك العديد من المزايا التنافسية، وذلك للمؤسسات المصرفية التي يتسم نموذج أعمالها بالمرونة لتوفير خدمات وعروض مميزة للعملاء للاستمتاع بتجارب فريدة واستثنائية. جدير بالذكر أن مستقبل الخدمات البنكية سيرتكز على تلبية احتياجات العملاء عبر تزويدهم بخدمات سلسة وآمنة، وتجارب مصممة بما يلائم نمط حياتهم.
علاوة على ذلك، سيثمر تطبيق ذلك النظام عن توقيع العديد من الشراكات بين البنوك وشركات التكنولوجيا المالية، لتحقيق أكبر قدر من الكفاءة والمرونة والاستخدام الأمثل للبيانات لتطوير المنتجات المقدمة وتحسين جودة الخدمات. كما ستثمر تلك الشراكات عن توفير حلول ابتكارية واستثنائية تلبي احتياجات العملاء وتمهد الطريق لمستقبل مستدام لنظم التمويل.
يُذكر أن تلك المبادرة تأتي ضمن العديد من المبادرات التي تم إطلاقها في إطار خطط التحول الرقمي للقطاع المصرفي، ومن بينها المدفوعات الفورية والخدمات المصرفية كخدمة. وسيسهم نظام التمويل المفتوح في إعادة تشكيل قطاع الخدمات المالية في دولة الإمارات العربية المتحدة بما يرسخ مكانته في جميع أنحاء المنطقة، ويساعد المؤسسات المصرفية في إرساء معايير مرنة وابتكارية ترتكز على تلبية احتياجات العملاء في المقام الأول.
محمد عبد الرازق
رئيس مجموعة التكنولوجيا والتحول والمعلومات في المشرق