اختتم نشاط الأعمال غير النفطية عام 2024 بأفضل أداء له منذ 9 أشهر في ديسمبر، نظرا إلى أن الطلب القوي أدى إلى زيادة الأعمال الجديدة، وفقا لمؤشر مديري المشتريات للإمارات الصادر عن وكالة ستاندرد أند بورز غلوبال (بي دي إف). ارتفع المؤشر إلى 55.4 نقطة في ديسمبر صعودا من 54.2 نقطة في نوفمبر، ليستمر في ابتعاده عن عتبة 50 نقطة الفاصلة بين النمو والانكماش.

وسعت الأعمال إنتاجها بفضل ازدهار السوق، لتشهد الشركات والأعمال زيادة في العملاء وحجم الطلبات. وتعود الزيادة في الأعمال الجديدة إلى "ارتفاع الطلب، والمشروعات قيد التنفيذ، والأسعار المنخفضة، وظروف الطقس المواتية"، بحسب التقرير.

عام قوي آخر مرتقب؟ "شهدت الإمارات أفضل توسع لها في وضع أنشطة الأعمال غير النفطية منذ 9 أشهر في ديسمبر، إذ تفيد أحدث بيانات مؤشر مديري المشتريات باختتام عام آخر من النمو المستمر، ما يعني أن القطاع يستقبل عام 2025 وهو في وضع قوي"، حسبما صرح ديفيد أوين، الخبير الاقتصادي الأول في وكالة ستاندرد أند بورز غلوبال.

وتسود قطاع الأعمال حالة من التفاؤل بشأن العام المقبل، برغم انخفاض مستوى الثقة إلى ثاني أدنى مستوى له منذ بداية عام 2023.

على الجانب الآخر، الأعمال المتأخرة تتراكم: استمر تباطؤ معدل التوظيف، محققا أبطأ معدل منذ عامين ونصف، بسبب الضغوط على هوامش الأرباح، والقيود على تعيين الموظفين. وهذا النمو المحدود للقوى العاملة زاد من حجم الأعمال غير المنتهية، وضاعف الضغوط على المخزون، ويقول أوين إن "مستويات القدرة الإنتاجية ما زالت تواجه ضغطا كبيرا"، مسلطا الضوء على الحاجة إلى "تعزيز الموارد لضمان استفادة الشركات من حجم الطلب في العام الجديد".

انخفاض التكاليف والأسعار: شهدت الشركات غير النفطية انخفاضا في معدل تضخم أسعار مدخلات الإنتاج للمرة الرابعة خلال خمسة أشهر. وبرغم ارتفاع تكاليف المواد الخام والشحن والمواد الغذائية والتكنولوجيا، انخفضت متوسطات أسعار المنتجات والخدمات بفضل قوة المنافسة وجهود دعم النمو.

وفي دبي -

أعلى معدل منذ 9 أشهر لمؤشر مديري المشتريات في دبي أيضا: ارتفع مؤشر مديري المشتريات في الإمارة إلى 55.5 نقطة في ديسمبر، صعودا من 53.9 نقطة في نوفمبر، بفضل التوسع السريع في الإنتاج والطلبات الجديدة في أعقاب زيادة الطلب من العملاء والنشاط الكبير في الأسواق، حيث فاقت معدلات النمو نظيراتها المسجلة على مستوى البلاد.

وارتفعت معدلات التوظيف ارتفاعا طفيفا، بفضل نمو الأعمال الجديدة. وكذلك ارتفعت تكاليف الإنتاج، بينما انخفض مخزون مستلزمات الإنتاج.

وتراجعت مستويات تفاؤل الشركات تجاه العام المقبل، إذ انخفضت الثقة إلى أدنى مستوى منذ مايو 2021، ولم يتوقع إلا 6% من الشركات نمو الإنتاج هذا العام.

وفي بقية المنطقة -

  • تباطأ نشاط الأعمال في السعودية ليصل مؤشر مديري المشتريات الرئيسي إلى 58.4 نقطة (بي دي إف) بعدما وصل إلى 59.0 في نوفمبر، برغم ارتفاع مستويات المبيعات والطلبات الجديدة، في حين أدى ارتفاع أسعار المواد إلى ارتفاع تكاليف مدخلات الإنتاج.
  • تراجع نشاط الأعمال غير النفطية في مصر إلى 48.1 نقطة (بي دي إف) من 49.2 في نوفمبر، بسبب انخفاض طلبات العملاء نتيجة ضغوط الأسعار المتزايدة، بالإضافة إلى ظروف السوق الصعبة، ما أدى لارتفاع التكاليف على الشركات.