جاءت الإمارات في المرتبة الثانية من حيث حجم إصدارات أدوات الدخل الثابت بين دول الخليج هذا العام، إذ ارتفعت قيمة إصداراتها من أدوات الدخل الثابت بنسبة 41.3% على أساس سنوي لتصل إلى 61 مليار دولار، ما يجعلها في المرتبة الثانية بعد السعودية، التي وصلت قيمة الإصدارات فيها إلى 84 مليار دولار، بحسب تقرير (بي دي إف) صادر عن شركة كامكو للاستثمار في الكويت. وتصدرت الإمارات دول الخليج في إصدارات الأدوات الخضراء هذا العام بقيمة 3.2 مليار دولار.
ستبلغ قيمة السندات المستحقة في الإمارات بين عامي 2025 و2029 حوالي 153.2 مليار دولار، بينما تبلغ هذه القيمة في السعودية حوالي 168 مليار دولار. وستمثل الأدوات التي تصدرها الشركات الجزء الأكبر من هذه الاستحقاقات، إذ تصل قيمتها إلى 120 مليار دولار.
وتتصدر البنوك العاملة في الإمارات بنوك المنطقة من ناحية قيمة الأدوات مستحقة السداد على مدى السنوات الخمس المقبلة بحوالي 69.3 مليار دولار، لتمثل مع البنوك القطرية نحو 40.5% من إجمالي قيمة الأدوات المستحقة على الشركات في دول الخليج. وستتصدر الإمارات كذلك المنطقة من ناحية قيمة أدوات الدين المستحقة على الشركات العقارية خلال السنوات الخمس المقبلة بقيمة 7.2 مليار دولار.
وفي منطقة الخليج عموما -
ارتفعت قيمة إصدارات أدوات الدخل الثابت في دول الخليج هذا العام بنسبة 57.3% على أساس سنوي لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 182.7 مليار دولار. تحقق هذا النمو نتيجة زيادة قيمة إصدارات الشركات بنسبة 48.5% على أساس سنوي لتصل إلى 105.4 مليار دولار.
وتصل قيمة أدوات الديون السيادية المستحقة في الدول الخليجية خلال السنوات الخمس المقبلة إلى 232.3 مليار دولار، لتحتل المرتبة الثانية بعد أدوات الشركات المستحقة التي ستبلغ 235 مليار دولار. ومن المتوقع أن تظل قيمة السندات والصكوك المستحقة مرتفعة طوال هذه السنوات الخمس، ثم تنخفض تدريجيا في الأعوام اللاحقة، حسبما نقل التقرير عن بيانات من بلومبرغ.
رأي الخبراء: أشار التقرير إلى أن التغيرات في عائدات السندات الأمريكية وتطورات الاقتصاد العالمي تمثل تحديات لسوق أدوات الدخل الثابت، لكن الوضع المالي القوي لدول الخليج، وصناديقها السيادية، وقلة اقتراضها من الخارج، كل ذلك يجعلها في موقف أفضل مقارنة باقتصادات الأسواق الناشئة الأخرى المثقلة بالديون، ويضمن مرونتها في ظل الحالة الراهنة من عدم اليقين.