أثارت أسواق الأسهم الإماراتية كثيرا من الضجة في الصحافة العالمية: فالزيادة الكبيرة التي شهدتها مؤخرا أسهم الشركات المدرجة في سوق دبي المالي جذبت انتباه بلومبرغ، إذ حقق مؤشر سوق دبي المالي أكبر زيادة له منذ ثلاث سنوات يوم الجمعة، مرتفعا بنحو 4.4%، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ أكتوبر 2014. وكان هذا الارتفاع مدفوعا في المقام الأول بشركة إعمار العقارية وشركتها التابعة إعمار للتطوير، إذ ارتفعت أسهم كل منهما بالحد الأقصى المسموح به وهو 15%. كما وصلت أسهم بنك الإمارات دبي الوطني إلى مستوى قياسي كذلك.

وقد كشفت إعمار العقارية عن أنها تخطط توزيع 100% من رأس مالها كأرباح لعام 2024 والأعوام اللاحقة. وتعتزم الشركة إرساء سياسة توزيع أرباح طويلة الأجل، تستند إلى التدفقات النقدية المتولدة والتدفقات النقدية التشغيلية المتوقعة.

كما نشرت بلومبرغ تقريرا عن البدايات المحبطة للطروحات في دول الخليج رغم سجلات الطلبات الضخمة. تعود ضخامة السجلات إلى نمو قاعدة المستثمرين المحليين المقبلين على الاكتتابات خوفا من تفويت الفرصة، لكن هذا الإقبال ليس مؤشرا على صحة القرارات الاستثمارية، حسبما قال أندرو بريسكوي، رئيس قسم أسواق رأس المال في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمصرف بنك أوف أميركا. وقد كانت أسهم شركة طلبات التابعة لديليفري هيرو الألمانية أحدث شركة يتراجع سعر أسهمها في أول أيام تداولها، إذ انخفض سعر السهم بنسبة 6.9% إلي 1.49 درهم في أول أيام التداول.

أشارت بلومبرغ أيضا إلى اهتمام شركات المحاماة الكبرى في نيويورك ولندن وشيكاغو بالعمل على توسيع عملياتها في منطقة الخليج، نظرا إلى بلوغ حجم الصفقات المعلنة لهذا العام في المنطقة أكثر من 150 مليار دولار. ويرى عصام التميمي، مؤسس التميمي وشركاه للمحاماة، أن هذا "مؤشر صحي"، مضيفا أن احتدام المنافسة سيشعل السباق على الكوادر بالمنطقة. وتعمل شركات المحاماة الكبرى حاليا على نقل كبار مديريها التنفيذيين إلى المنطقة.

تعني هذه الطفرة أيضا أن كبار المحامين أصبح بإمكانهم زيادة أتعابهم لتقارب أقرانهم بالخارج، حسبما يرى بعض المطلعين على المسألة.