توسع نشاط الأعمال غير النفطية توسعا طفيفا في نوفمبر بفضل ارتفاع الطلب وتنافسية الأسعار، وفقا لمؤشر مديري المشتريات للإمارات الصادر عن وكالة ستاندرد أند بورز غلوبال (بي دي إف). ارتفع مؤشر الإمارات إلى 54.2 نقطة مقابل 54.1 نقطة في أكتوبر، لكنه ما زال أعلى من العتبة الفاصلة بين النمو والانكماش، والتي تبلغ 50 نقطة، رغم كونه أقل من القيم المسجلة في وقت سابق من العام.
ارتفعت مستويات الإنتاج والنشاط التجاري بسبب الزيادة القياسية في حجم الطلبات الجديدة منذ أغسطس. وهو ما يرجع إلى نجاح الشركات في جذب عملاء جدد من خلال مبادرات التسويق وخصومات الأسعار.
وتسببت الضغوط المرتفعة على القدرة الإنتاجية في انخفاض "نمو التوظيف إلى أدنى مستوى له منذ 31 شهرا"، وزيادة مشتريات مدخلات الإنتاج "بأبطأ معدل منذ يوليو 2023"، وفقا لديفيد أوين، أحد كبار الخبراء الاقتصاديين في ستاندرد آند بورز.
حجم الأعمال المتراكمة يتزايد رغم تحسن الخدمات اللوجستية: لم تتوقع العديد من الشركات مدى نمو أنشطتها المستقبلية بدقة، لذا تسبب ارتفاع الطلب في تأخر التسليمات، مما أدى إلى زيادة الأعمال المتراكمة. لكن في الوقت نفسه تحسنت أوقات تسليم الموردين، مما أدى إلى زيادة طفيفة في مخزون الشركات، مع استهلاك متطلبات الإنتاج الحالية لأغلب المشتريات الجديدة.
كما ارتفعت التكاليف بوتيرة أسرع قليلا من المتوسط طويل الأمد، وهو ما يرجع بشكل أساسي إلى زيادات أسعار المواد والتقنيات والوقود والآلات والصيانة. من ناحية أخرى، اختارت الشركات تقديم خصومات على الأسعار لتظل قادرة على المنافسة، مما دفعها إلى خفض رسومها بشكل طفيف.
وتهيمن حالة من عدم اليقين في أداء الأعمال، إذ وصلت الثقة في نشاطاتها المستقبلية إلى "ثاني أدنى مستوياتها" منذ أوائل عام 2023، حسبما قال أوين. وفي الوقت نفسه، يزعم الخبراء أن الأسواق أصبحت أكثر ازدحاما، مما أدى إلى إضعاف قوة التسعير.
وفي دبي -
ارتفع مؤشر مديري المشتريات بمعدل أكبر: زد مؤشر مديري المشتريات في الإمارة إلى 53.9 نقطة في نوفمبر، مقارنة بـ 53.2 نقطة في أكتوبر بسبب زيادة تدفق الطلبات الجديدة بوتيرة هي الأسرع منذ أغسطس والأعلى في جميع أنحاء البلاد. كما ازدهر نشاط الأعمال بفضل زيادة المبيعات نتيجة انخفاض الأسعار.
وانخفضت توقعات الإنتاج إلى أدنى مستوى لها منذ 23 شهرا، مما أدى إلى انخفاض مستويات التوظيف لأول مرة منذ أبريل 2022. أدى هذا التطور إلى انخفاض الهوامش بسبب ارتفاع أسعار الشراء. وفي الوقت نفسه، انخفض مخزون الشركات لأول مرة منذ يوليو.
وفي بقية المنطقة -
- توسع نشاط الأعمال في السعودية بأسرع وتيرة له منذ يوليو 2023 ليصل المؤشر إلى 59 نقطة (بي دي إف)، بعد أن كان قد وصل إلى 56.9 نقطة في أكتوبر، بفضل ارتفاع عدد الطلبات الجديدة ونشاط الشراء ومعدلات التوظيف.
- تحسن نشاط القطاع الخاص غير النفطي في مصر تحسنا طفيفا ليصل إلى 49.2 نقطة (بي دي إف)، بعد أن كان يبلغ 49 نقطة في أكتوبر، على الرغم من انخفاض مستويات الإنتاج بسبب ضعف تدفق الطلبات.