حققت البنوك الإماراتية نتائج قوية خلال الربع الثالث من عام 2024 مقارنة بنظيراتها الخليجية، إذ تصدرت من ناحية ودائع العملاء وصافي هامش الفائدة والعائد على حقوق المساهمين، بينما سجلت أدنى نسبة تكلفة إلى الدخل في المنطقة، وفقا لتقرير كامكو إنفست (بي دي إف).

خلال الربع الثالث، نمت ودائع العملاء بنسبة 3.1% على أساس ربع سنوي لتصل إلى 828 مليار دولار، بينما ارتفع الإقراض بنسبة 3.4% على أساس ربع سنوي. وفيما يتعلق بنسبة القروض إلى الودائع، سجلت الإمارات ثاني أدنى نسبة بين دول مجلس التعاون الخليجي، إذ بلغت 69.3%، بزيادة قدرها 30 نقطة أساس مقارنة بالربع الثاني، أما النسبة الأدنى فكانت من نصيب البحرين وبلغت 66.1%. وتشير هذه النسبة إلى أن البنوك الإماراتية "ما زالت قادرة على تمويل نموها في المستقبل" من حيث السيولة، وفقا للتقرير.

سجلت الإمارات كذلك ثاني أعلى قيمة لإجمالي الائتمان في المنطقة بعد السعودية، إذ وصل الإجمالي إلى 2.1 تريليون درهم، ليرتفع بذلك ارتفاعا طفيفا بفضل زيادة الائتمان المحلي بنسبة 0.3%، التي عوضت أثر انخفاض الائتمان الأجنبي بنسبة 1.5%.

كما ارتفع إجمالي إيرادات البنوك بنسبة 3.9% على أساس ربع سنوي، وزاد صافي الدخل من الفوائد بنسبة 1.8% على أساس ربع سنوي، وبلغ صافي هامش الفائدة 3.42%، منخفضا انخفاضا طفيفا عن صافي الربع الثاني الذي بلغ 3.47%، لكنه مع ذلك كان الأعلى في المنطقة، ما يشير إلى "وفرة السيولة التي تسمح للبنوك الإماراتية بالاستفادة من ارتفاع معدلات الفائدة مع نمو الأصول نموا متوسطا"، بحسب تقرير كامكو إنفست. وإلى جانب هذا فقد زاد الدخل من غير الفوائد بنسبة 7.5% على أساس ربع سنوي.

تحسن نسبة التكلفة إلى الدخل عوض زيادة النفقات: سجلت البنوك المدرجة في الإمارات أعلى نمو ربع سنوي في النفقات التشغيلية بالربع الثالث بين جميع دول المنطقة، إذ زادت النفقات بنسبة 7.7% على أساس ربع سنوي لتصل إلى 4.6 مليار دولار. ومع ذلك، عوضت البنوك تلك الزيادة من خلال تحقيق أكبر انخفاض في نسبة التكلفة إلى الدخل بين دول المنطقة، حيث بلغت النسبة في الربع الثالث 37.6%، مقابل 38.2% خلال الربع الثاني.

وارتفعت مخصصات الانخفاض في قيمة القروض إلى أكثر من الضعف لتصل إلى 800 مليون دولار في الربع الثالث، وهي الزيادة الأكبر بين دول مجلس التعاون الخليجي. لكن نسبة تكلفة المخاطر، التي تعبر عن نسبة المخصصات السنوية إلى متوسط القروض، بلغت 0.5%، وهي نفس متوسط النسبة في القطاع المصرفي بدول الخليج.

كما بلغ العائد على حقوق المساهمين في البنوك الإماراتية 16.8%، لينخفض بذلك انخفاضا طفيفا بمقدار 10 نقاط أساس مقارنة بالربع الثاني من عام 2024، وبعد الإمارات جاءت كل من السعودية وقطر بنسبة 12.8%.

المشهد الإقليمي -

بلغ إجمالي القروض بالنسبة لبنوك دول مجلس التعاون الخليجي مستوى قياسيا خلال الربع الثالث، إذ وصل إلى 2.1 تريليون دولار، بزيادة قدرها 10.1% على أساس سنوي و3.1% على أساس ربع سنوي، وذلك بفضل النمو المحقق في جميع أسواق المنطقة. كما ارتفعت المصروفات التشغيلية لثاني ربع على التوالي بنسبة 4.1% على أساس ربع سنوي لتبلغ 13.1 مليار دولار، بسبب ارتفاع المصروفات في أربع من أصل ست دول في المنطقة، وكان لهذا أثر على صافي الدخل الكلي لبنوك الخليج، الذي نما بنسبة 0.4% على أساس ربع سنوي، وهو أقل معدل نمو له في الأرباع الثلاثة الأولى من العام.

كما ارتفع صافي الدخل الكلي من الفوائد إلى مستوى غير مسبوق بلغ 22.1 مليار دولار خلال هذا الربع، وظل العائد على حقوق المساهمين مرتفعا مقارنة بالسنوات القليلة الماضية، إذ بلغ 13.6%.