صافي أرباح فيرتيغلوب يتراجع في الربع الثالث على وقع انخفاض المبيعات: أعلنت شركة فيرتيغلوب الإماراتية المصدرة لليوريا والأمونيا، وأكبر منتج للأسمدة النيتروجينية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، انخفاض صافي أرباحها المعدلة العائدة إلى المساهمين بنسبة 25% على أساس سنوي إلى 31.1 مليون دولار بسبب عدة اقتطاعات لمرة واحدة، بحسب بيان نتائج الأعمال (بي دي إف). وسجلت إيرادات الشركة، التي صارت تابعة لأدنوك بعد إتمام الاستحواذ عليها الشهر الماضي مقابل 3.6 مليار دولار، انخفاضا بنسبة 6% على أساس سنوي إلى 496 مليون دولار في الربع الثالث.

وفي الأشهر التسعة الماضية، انخفض صافي الربح المعدل العائد إلى المساهمين بنسبة 48% على أساس سنوي إلى 134.5 مليون دولار. كما انخفضت إيرادات الشركة بنسبة 13% على أساس سنوي إلى 1.5 مليار دولار خلال الفترة ذاتها.

مبيعات فيرتيغلوب في الربع الثالث من العام انخفضت بنسبة 7% على أساس سنوي بسبب انقطاع التيار الكهربائي في الجزائر واضطرابات إمدادات الغاز في مصر في ظل المناخ الحار في بداية هذا الربع، حسبما قال الرئيس التنفيذي للشركة أحمد الحوشي. بينما انخفض حجم المبيعات بنسبة 2% على أساس سنوي إلى 4.2 مليون طن خلال الأشهر التسعة الماضية من العام. وباستثناء هذه العوامل الخارجية، ارتفع حجم المبيعات بنسبة 2.1% على أساس سنوي في الربع الثالث، و5% على أساس سنوي في الأشهر التسعة الأولى من العام.

سبب الخسائر: أرجعت فيرتيغلوب بعض الخسائر إلى التعديلات المحتملة في نظام شركة الأسمدة النيتروجينية الجزائرية سورفرت لتسعير الغاز بأثر رجعي عن الفترة من نوفمبر 2023 إلى سبتمبر 2024. وما تزال المفاوضات جارية، حسبما قال الحوشي.

نظرة مستقبلية: تعاقدت فيرتيغلوب هذا الشهر على غلاية لإنتاج البخار لاستخدامه في توليد الطاقة، ما سيقلل اعتماد الشركة على شبكات الكهرباء، حسبما قال الحوشي في تصريحات لإنتربرايز، مضيفا أن وزارة البترول المصرية تعمل لاستعادة مستويات إنتاج الغاز الطبيعي لتلبية احتياجات البلاد، ومتطلبات المنتجين الصناعيين من أمثال فيرتيغلوب.

تخطط فيرتيغلوب للكشف عن استراتيجيتها المعدلة في الربع الأول من العام المقبل، والتي ستوفر توضيحات عن مكانها ضمن استراتيجية منصة أدنوك، وتفاصيل خططها باعتبارها أداة أدنوك لإنتاج الأمونيا منخفضة الكربون، كما ستقدم معلومات عن المبادرات التي تخطط لها لتعزيز هوامش الأرباح والإيرادات، والتي تتضمن تحسين عملية التصنيع وترشيد النفقات، حسبما قال لنا الحوشي.

تتوقع فيرتيغلوب استمرار الظروف المواتية بالسوق، إذ سيظل الطلب على الأسمدة النيتروجينية قويا على المدى القصير بسبب قلة المعروض و"الانخفاض القياسي" في صادرات اليوريا الصينية. وعلى المدى الطويل، سيحظى القطاع بدعم من النمو المتوقع في الطلب من التطبيقات الحالية والجديدة، إلى جانب نمو محدود في جانب العرض.

أدنوك تنقل حصة في منشأة هيدروجين تابعة لإكسون موبيل بتكساس إلى فيرتيغلوب -

فيرتيغلوب ستحتفظ بحصة أدنوك في مشروع إكسون تكساس للهيدروجين: ستنقل أدنوك حصة 35% في مشروع الأمونيا منخفض الكربون في باي تاون بولاية تكساس إلى فرتيغلوب، كما ستنقل حصصها في مشروعين داخل الإمارات لم تسمهما، بحسب البيان. ومن المقرر نقل الحصص عندما تكون جاهزة لبدء التشغيل مقابل سعر التكلفة، "مما سيؤدي إلى تعزيز الأرباح بشكل فوري، وتحسين عوائد المشاريع والحفاظ على الميزانية العمومية للشركة خلال مرحلة التطوير والبناء".

ستساهم الحصص المنقولة في مضاعفة الطاقة الإنتاجية الإجمالية لفرتيغلوب من الأمونيا واليوريا إلى أكثر من 9 ملايين طن سنويا، وذلك بإضافة مشروعين لإنتاج الأمونيا منخفضة الكربون في الإمارات، أحدهما قيد الإنشاء وتبلغ طاقته الإنتاجية مليون طن سنويا، والآخر في مرحلة الدراسات المتعلقة بالتصميم الهندسي الأولي، كما تبلغ السعة الإنتاجية لمشروع الأمونيا المنخفضة في ولاية تكساس مليون طن سنويا، وبذلك تضيف المشروعات إلى فيرتيغلوب إجمالي 2.4 مليون طن سنويا.

التوجه "العالمي" يعني كثير من التنوع وقليل من المسافات: سيعزز المشروع في ولاية تكساس حضور فيرتيغلوب في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى منشآتها في مصر والجزائر والإمارات، حسبما قال لنا الحوشي. ويعني هذا أن المسافات التي تقطعها المنتجات منخفضة الكربون ستقصر، فما كان يذهب إلى كوريا من تكساس، صار يبدأ رحلته من الإمارات، بينما تشق المنتجات من تكساس طريقها إلى أوروبا"، وهو ما يقلل المسافات ويحد من الانبعاثات.

? وقعت شركة نفط أبوظبي الوطنية (أدنوك) اتفاقية شراكة استراتيجية مع شركة إكسون موبيل لشراء حصة 35% في مشروع تابع لها لإنتاج الهيدروجين منخفض الكربون في ولاية تكساس الأمريكية، الذي أبرمت شركة جيرا اليابانية لإنتاج الطاقة اتفاقية لشراء الأمونيا منخفضة الكربون سنويا منه. بالإضافة إلى أن شركة أير ليكيد الفرنسية اتفقت على بناء وتشغيل وحدات لتزويد المنشأة بالأكسجين والنيتروجين.

يفتح مشروع تكساس الباب لفرتيغلوب للاستفادة من الطلب المتزايد على الأمونيا في جميع أنحاء العالم، ما يجعل الشركة "منصة متنامية لإنتاج الأمونيا منخفضة الكربون ذات انتشار عالمي". ويتوقف المشروع على قرار الاستثمار النهائي، والمتوقع أن يصدر العام المقبل.

ويتيح بيع المشروع بسعر التكلفة لفيرتيغلوب "تخزين رأس المال والديون المرتبطة ببناء هذه المشروعات مع أدنوك حتى بدء التشغيل"، حسبما قال لنا الحوشي.