الدولة تقدم أهدافها الجديدة للانبعاثات لعام 2035: تعهدت الإمارات بخفض انبعاثاتها الكربونية بنسبة 47% بحلول عام 2035، وذلك في إطار خطتها الوطنية الجديدة للمناخ (بي دي إف). بهذا التعهد تجدد الإمارات مستهدفاتها للمساهمات المحددة وطنيا قبل انعقاد قمة الأمم المتحدة للمناخ (كوب 29) في أذربيجان يوم الاثنين المقبل، مما يجعلها أول دولة من الدول الكبرى المصدرة للانبعاثات تقدم استراتيجيتها المحدثة قبل الموعد النهائي في فبراير 2025.
تغطي الأهداف المناخية المحدثة جميع القطاعات المحلية الرئيسية وأنواع الغازات الدفيئة، بما في ذلك الغاز المفلور الذي أضيف حديثا. ورغم أن المساهمات الجديدة تستثني قطاعي الطيران والشحن الدوليين، فقد تعهدت الإمارات بتعزيز إنتاج واستخدام وقود الطيران المستدام، بالإضافة إلى مواصلة البحث عن ممرات شحن خضراء لتحقيق أهداف الحد من الانبعاثات الكربونية في هذين القطاعين. كما تعتزم الإمارات زيادة إنتاج الكيروسين الصناعي من أجل وقود الطيران المستدام، بالإضافة إلى الأمونيا الخضراء أو الزرقاء والميثانول لأغراض الشحن، وتتوقع “زيادة كبيرة بعد عام 2030”.
وفي قطاع النفايات، وضعت الإمارات هدفا لخفض الانبعاثات بنسبة 37% بحلول عام 2035، مستهدفة تقليل كمية النفايات التي تصل إلى المكبات بنسبة 50% بحلول عام 2025 و80% بحلول عام 2031، وذلك من خلال زيادة مبادرات إعادة التدوير وتحويل النفايات إلى طاقة. وبينما تقر الاستراتيجية المحدثة بأن هذه الجهود قد تؤدي إلى ارتفاع انبعاثات الكربون على المدى القصير بسبب الاستهلاك الكبير للطاقة في عمليات إعادة التدوير، فإن هذا سوف “يقلل الانبعاثات طويلة الأجل لقطاع النفايات، بما يتماشى مع أهداف الإمارات الأوسع لخفض الانبعاثات”.
أما بالنسبة لقطاعي الطاقة والمياه، فتهدف الاستراتيجية الجديدة إلى خفض البصمة الكربونية للقطاعين بنسبة تزيد عن 50% بحلول عام 2035 مقارنة بمستويات عام 2019.
لا تغيير في خطط الوقود الأحفوري: تشير مستهدفات المساهمات الجديدة إلى أن الاقتصاد الوطني “كان يعتمد حتى الآن بكثافة على النفط، مما يجعل التحول إلى اقتصاد منخفض الكربون خطوة لا شك في ضرورتها”، لكنها لم تتطرق إلى خطة للخفض التدريجي لإنتاج الوقود الأحفوري. ومع ذلك، يسعى قطاع النفط والغاز إلى تقليل انبعاثاته من خلال “استخلاص كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون ضمن عملياته”.
كيف تنوي الإمارات تحقيق هذا الهدف؟ تسعى الدولة لتحقيقه من خلال “استراتيجية متنوعة”، تعتمد على التوسع في استخدام الطاقة الشمسية، واستغلال الطاقة النووية، وزيادة المبادرات الخاصة بتحويل النفايات إلى طاقة. كما تخطط الحكومة لإجراء دراسات جدوى لتعديل الخطة، مع الأخذ في الاعتبار “الفرص والتحديات والقيود المتغيرة”.
حاز الخبر أيضا على تغطية رويترز.