أعداد الموظفين ستزيد في الإمارات العام المقبل: يتوقع حوالي 63% من أصحاب الأعمال أنهم سيقدمون على زيادة أعداد الموظفين خلال الأشهر الاثنى عشر المقبلة لاستيعاب خطط النمو، وفقا لدراسة أجرتها شركة روبرت هاف.
تشير التوقعات أيضا إلى أن علاوات المرتبات ستكون منخفضة أو متوسطة، حسبما قال مدير روبرت هاف في الشرق الأوسط لصحيفة الخليج تايمز. وسيتصدر قطاعا القانون والتكنولوجيا من ناحية العلاوات في الإمارات العام المقبل، بسبب الطلب المرتفع على الكفاءات القانونية، وزيادة الاعتماد على الحلول التكنولوجية، لكن الزيادات ستكون منخفضة ولن تزيد عن 9%. كما يتوقع مدير الشركة علاوات أقل لرواتب قطاعات التمويل والمحاسبة والموارد البشرية، بسبب توافر الكفاءات المحلية، وضغوط تقليل المرتبات الناجمة عن الاستمرار في توطين الكفاءات.
تذكر - تصدرت الإمارات دول مجلس التعاون الخليجي من حيث نمو الوظائف الجديدة خلال الربع الثالث من عام 2024، إذ نمت فرص العمل فيها بنسبة 8% على أساس ربع سنوي. وقد تأثرت أنماط التوظيف بالاستثمارات الضخمة في التكنولوجيا والإعلام والاتصالات وتقنيات وخدمات الفضاء، مما جذب أعدادا كبيرة من الكفاءات الدولية، خاصة إلى الإمارات والسعودية.
لماذا ينتظر أصحاب الأعمال حتى عام 2025؟ ذكر ثلث أصحاب الأعمال الذين شاركوا في الدراسة أنهم ينتظرون حتى انتهاء الانتخابات حول العالم كي تكون لديهم صورة واضحة عن المشهد العالمي. وأضاف حوالي 32% أنهم ينتظرون استقرار معدلات الفائدة أو انخفاضها قبل اتخاذ قرارات التوظيف. وفي الوقت نفسه، يشعر 67% من أصحاب الأعمال بالثقة بشأن نمو شركاتهم العام المقبل، وهو ما قد يفتح شهية التوظيف لديهم.
يواجه أصحاب الأعمال أيضا بعض التحديات رغم زيادة الكفاءات المتوفرة نتيجة تدفق الوافدين إلى الإمارات، إذ يرى 47% منهم أنهم مع ذلك يجدون صعوبة في العثور على موظفين بالمهارات المطلوبة. كما أكد حوالي 19% منهم أنهم قلما يجدون من لهم خبرات سابقة في العمل في الإمارات.
أما الموظفون فيسود بينهم شعور بعدم الاستقرار، ويخططون للبحث عن وظائف بديلة رغم التنافسية الشديدة في السوق. أدت هذه التنافسية بحوالي 52% من موظفي الإمارات إلى الشعور بأن شركاتهم قد تستبدلهم بسهولة، وذكر 65% منهم أنهم مستمرون في وظائفهم بسبب الضرورة وليس الرغبة. كما يخطط 66% منهم للبحث عن وظائف جديدة برواتب أعلى في عام 2025، لتلبية متطلبات تكلفة المعيشة المتزايدة.
ويضع موظفو الإمارات نصب أعينهم الرواتب وفرص التطور الوظيفي عند اختيارهم لوظائفهم الجديدة، إذ رأى 44% منهم أن الراتب هو أولويته الأولى، وبعد ذلك جاءت فرص التدريب في المرتبة الثانية بنسبة 37%، وفرص التقدم الوظيفي بنسبة 34%، والمزايا الوظيفية بنسبة 34%.
وما نيل رضا الموظفين بالتمني: هناك فجوة كبيرة بين رؤية الشركات لرضا الموظفين ورؤية الموظفين أنفسهم لذلك، إذ أفادت الشركات بتحسن رضا الموظفين بنسبة 69% على مدار الأشهر الاثنى عشر الماضية، فيما يرى ذلك 49% فقط من الموظفين.