لم تعد “ستاندرد أند بورز غلوبال” تتوقع تباطؤ نمو سوق العقارات السكنية في دبي لعام 2024، مشيرة إلى استمرار ارتفاع الطلب، بحسب تقرير صدر مؤخرا. ويؤدي تزايد عدد السكان — مدفوعا بالتعديلات الجديدة على نظام التأشيرات — إلى زيادة الطلب، إذ من المتوقع أن يبلغ عدد سكان دبي 4 ملايين نسمة بحلول 2026. ويأتي ارتفاع أسعار الإيجار بفضل تعزيز عمليات الشراء في السوق الأولي.
قد يؤدي تأجيل الإنشاءات إلى ارتفاع الأسعار على المدى القصير، إلى جانب النمو السكاني الذي يساعد على نفاد الوحدات الجديدة.
أجلت ستاندرد أند بورز غلوبال توقعاتها بأن سوق العقارات السكنية في الإمارات قد يشهد “تباطؤا دوريا” إلى 18 شهرا على الأقل من الآن، بعد أن توقعت سابقا أن نشهد تباطؤا هذا العام في وقت لاحق أو في مطلع العام المقبل.
تدفق من الوحدات الجديدة: تتأهب شركات التطوير العقاري إلى تسليم نحو 182 ألف وحدة بين عامي 2025 و2026 من المبيعات المسبقة خلال 2022 و2023. وهذا التدفق في الوحدات الجديدة، الذي يتجاوز المتوسط السنوي للوحدات المسلمة قبل عام 2024 عند 40 ألف وحدة سنويا، سيؤدي إلى “تشبع الطلب غير المحقق، مما يؤدي إلى انخفاض الأسعار والإيجارات”، بحسب التقرير. من المتوقع أن تستمر أسعار العقارات الجاهزة في الارتفاع بشكل طفيف.
سيتجه المطورون العقاريون في دبي نحو العقارات ذات الأسعار المنخفضة والمتوسطة في عام 2025، مع اعتدال الطلب في قطاع العقارات الفاخرة في الإمارة، وفقا للتقرير. من المرجح أن تتباطأ وتيرة عمليات الإطلاق الجديدة خلال العامين أو العامين المقبلين حيث يقوم المطورون بتعديل عروضهم لتتماشى مع آليات السوق المتغيرة.
ويتمتع كبار المطورين بوضع مالي جيد، حيث تتمتع إعمار وداماك وشوبا بالحماية من تراجع السوق من خلال “بفضل إيراداتها القوية بعد تحقيقها مبيعات قوية على الخارطة”. ومن المتوقع أن يؤثر أي تباطؤ في السوق على المطورين الصغار أولا، الذين قد يواجهون ضغوطا بسبب هروب رأس المال العامل وانخفاض التدفقات النقدية بسبب الهوامش الأقل والقوة التفاوضية الأقل.
توقعات السوق: “لم يتأثر سوق العقارات السكنية في دبي حتى الآن بالتضخم المحلي وأسعار الفائدة المرتفعة، حيث إن معظم المعاملات لا تمول عن طريق الرهن العقاري”، حسبما ورد في التقرير، الذي أشار إلى أن استمرار الصراع الإقليمي لفترة طويلة هو الخطر الرئيسي على السوق، مما قد يؤثر على الاستثمار والنمو السكاني.
الأوضاع جيدة حتى الآن: “لم يتسبب تصاعد الصراع الجيوسياسي في الشرق الأوسط حتى الآن بأي تأثيرات ملحوظة على سوق العقارات السكنية في دبي”، بحسب التقرير.