تخطط أبوظبي لدعم شركات الأغذية الزراعية المحلية والدولية لتعزيز إنتاج الأغذية في جميع القطاعات، لكي تصبح الإمارات "مصدرا صافيا في المستقبل"، حسبما نقلت بلومبرغ عن فاطمة الظاهري، مديرة مجمع تنمية الغذاء ووفرة المياه التابع لمكتب أبوظبي للاستثمار. وسيشمل الدعم مختلف المجالات، من تربية الماشية واستزراع الأسماك إلى البروتينات البديلة والطحالب، بحسب الظاهري.

لن تقتصر حزم الدعم على الدعم المالي وحسب، وإنما ستحصل الشركات على تمويلات تناسب احتياجاتها، مع إمكانية استثمار الحكومة مباشرة في بعض منها. وسيتاح للشركات أيضا تأسيس عملياتها في أي مكان بأبوظبي، بما في ذلك المناطق الحرة في الإمارة، التي توفر مزايا إضافية متنوعة، بحسب الظاهري.

تذكر - بدأت الإمارات بالفعل في إرساء أسس الأمن الغذائي، بعد أن أسست في أبوظبي شهر يونيو الماضي مجمع تنمية الغذاء ووفرة المياه. يتبع المجمع دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي ومكتب أبوظبي للاستثمار، وقد كشف عن خطة لجذب استثمارات بقيمة 128 مليار درهم، ومن المتوقع أن يوفر أكثر من 60 ألف وظيفة بحلول عام 2045. وتخطط أبوظبي حاليا إلى زيادة إسهام قطاع الزراعة في الناتج المحلي الإجمالي من نسبة 0.1% حاليا، مستهدفة إضافة 90 مليار درهم إلى ناتجها المحلي الإجمالي من القطاع بحلول عام 2045، وفقا للظاهري.

? لدى المجمع مشاريع قيد الإعداد: ففي يونيو، تعاون المجمع مع شركة بيليفر ميتس المنتجة للحوم المستزرعة، وذلك لتوسيع عمليات إنتاج هذه الأنواع من اللحوم، على أن تأسس الشركة مقرها الإقليمي في أبوظبي بموجب الاتفاقية. كما وقع المجمع اتفاقية مع شركة نيوس السويسرية المتخصصة في البروتينات البديلة، لتأسيس مركز للابتكار ومرافق لإنتاج البروتينات البديلة في الإمارة.

يمكن للإمارات أن تتحول إلى مصدر صاف للأغذية، رغم أنها تستورد حاليا أكثر من 90% من احتياجاتها الغذائية، وفقا لوزارة التغير المناخي والبيئة (بي دي إف). فالحكومة تصرفت "بشكل استباقي كبير فيما يخص زيادة التحكم في سلاسل التوريد وزيادة حجمها"، حسبما نقل موقع اقتصاد الشرق عن كريستيان هندرسون، أستاذ دراسات الشرق الأوسط بجامعة لايدين في هولندا.