دبي مسيطرة على الدين الحكومي، حسبما ورد في أحدث تقرير لوكالة ستاندرد أند بورز للتصنيف الائتماني (بي ديإف). تتوقع الوكالة أن تواصل ديون الحكومة التراجع حتى تبلغ 50 مليار دولار (أي ما يعادل 34% من الناتج المحلي الإجمالي) بحلول نهاية العام الحالي. ويمثل هذا انخفاضا كبيرا من نحو 70% شهدناها في 2021، بفضل سداد ديون بقيمة 40 مليار درهم خلال عامي 2022 و2023، تضمنت قرضا بقيمة 20 مليار درهم من أبوظبي والمصرف المركزي، فضلا عن إصدار سندات بقيمة 7.1 مليار درهم.

الوكالة لا ترى أن دبي بحاجة إلى اللجوء إلى أسواق الدين لإعادة تمويل العجز خلال "العامين المقبلين" بفضل الفوائض المالية المرتقبة من 2024 وحتى 2027.

لكن: لم يضع التقرير في الاعتبار تمويل الديون لتوسعة مطار آل مكتوم الدولي بقيمة 35 مليار دولار، ولا مشروع تصريف مياه الأمطار بقيمة 8.2 مليار دولار، إذ قالوا إن "كيفية توزيعها بين الحكومة والمؤسسات المملوكة للدولة وتوقيت الإصدار ما تزال غير واضحة".

الجانب المشرق: لم تطرح دبي حتى الآن 4 شركات من بين 10 شركات قالت إنها ستدرجها ضمن برنامج تسييل الأصول، بعد أن طرحت بالفعل ديوا وسالك وإمباور وباركن وتاكسي دبي وتيكوم. ومن الممكن أن تسهم العائدات القوية لهذه الطروحات الأربعة (شريطة ازدهار مناخ الطرح العام الأولي) في تقليل الحاجة إلى تحمل ديون جديدة لمشروعي المطار والتصريف.

تطلعات مستقبلية: من المتوقع أن ينمو اقتصاد دبي بمتوسط 3% سنويا في الفترة من 2024 إلى 2027، مدفوعا بقطاعات العقارات والضيافة والخدمات المالية. ومن المتوقع أن يصل نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي إلى 38 ألف دولار في 2024، وأن يؤدي تدفق الوافدين إلى زيادة عدد سكان الإمارة ليصل إلى 4 ملايين نسمة بحلول 2026.