اتفقت الإمارات والهند على إنشاء ممر غذائي بين الهند والإمارات، وإنشاء وحدات لتجهيز الأغذية ومجمعات غذائية في الهند، والتصدير إلى الإمارات ومنطقة الخليج، حسبما نقلت “أيه إن أي نيوز”، عن وزير التجارة والصناعة الهندي بيوش غويال في اجتماع فريق العمل الهندي الإماراتي رفيع المستوى حول الاستثمار في مومباي. وقدمت الإمارات التزاما مبدئيا باستثمار ملياري دولار في إطار المبادرة.
التفاصيل: سيدعم هذا الاستثمار تشييد البنية التحتية — بما في ذلك وحدات تجهيز الأغذية ومجمعات الأغذية — لدعم المزارعين الهنود والشركات الزراعية الهندية على حد سواء، وزيادة الصادرات الزراعية الهندية إلى الإمارات والشرق الأوسط على النطاق الأوسع. ومن المتوقع تنفيذ المشروع على مدار عامين إلى عامين ونصف، مع تشكيل مجموعة عمل صغيرة تضم الحكومة المركزية الهندية وحكومات الولايات، بالإضافة إلى مسؤولين من الإمارات لقيادة عملية إنشائه.
خطوة قيد الإعداد: “ناقشنا منذ مدة طويلة جدا رغبة الإمارات في الاستثمار في إنشاء مرافق لتجهيز الأغذية في الهند، لتوفير منتجات عالية الجودة تناسب الذوق الإماراتي في الهند، عبر استخدام منتجات المزارعين الهنود وبيعها في الإمارات”، حسبما قال غويال.
خطة لتشجيع الاستثمارات؟
الإمارات تزيد استثماراتها الأجنبية المباشرة في الهند إلى 100 مليار دولار؟ أفادت تقارير بأن الهند تجري محادثات مع الإمارات لزيادة استثماراتها الأجنبية المباشرة في الهند إلى 100 مليار دولار، مقارنة بالالتزام الحالي البالغ 75 مليار دولار، حسبما ذكرت صحيفة هندو تايمز نقلا عن غويال. يأتي ذلك وسط أنباء عن جهود هندية لتشجيع الاستثمارات الإماراتية، وتأسيس جهاز أبوظبي للاستثمار مقار في الهند، والمزيد.
1#- الهند تسهل اللجوء للمحاكم الدولية: قلصت الهند فترة استنفاد سبل الانتصاف المحلية للمستثمرين الإماراتيين بعامين بموجب معاهدة الاستثمار الثنائية بين البلدين، التي دخلت حيز التنفيذ في 31 أغسطس بعد توقيعها في فبراير، حسبما أفادت صحيفة بيزنس ستاندرد نقلا عن بيان صادر عن وزارة المالية الهندية. وتنص المعاهدة الآن على أن يحاول المستثمرون الإماراتيون حل النزاعات من خلال النظام القانوني الهندي لمدة ثلاث سنوات على الأقل — بعد أن كانت المدة السابقة خمس سنوات — قبل اللجوء إلى التحكيم الدولي.
وتشمل معاهدة الاستثمار الثنائية بين الهند والإمارات استثمارات المحافظ — الأسهم والسندات — بوصفها استثمارات محمية، وهو ما يختلف عن نموذج معاهدة الاستثمار الثنائية في الدولة، الذي يغطي نطاقه الاستثمارات المباشرة فقط، وفقا لبيان المالية الهندية.
تضمن المعاهدة أحكاما تتعلق بمعاملة الاستثمار، مع الالتزام بعدم إنكار العدالة، وعدم الإخلال الأساسي بالإجراءات القانونية الواجبة، وعدم التمييز المستهدف، وعدم المعاملة المسيئة أو التعسفية بشكل واضح. ولا تغطي المعاهدة التدابير المتعلقة بالضرائب، والمشتريات الحكومية، والإعانات، وقضايا الاحتيال أو الفساد.
2#- اتفق الجانبان على إنشاء مكاتب لترويج الاستثمار في بلد كل منهما، إذ عرضت الإمارات توفير موقع للمكتب مجانا. فيما سيقع مقر المكتب الهندي في نفس مقر وكالة إنفست إنديا بنيودلهي، المعنية بالترويج للاستثمار في الهند. كذلك تخطط الهند لإنشاء أول حرم جامعي خارجي للمعهد الهندي للتجارة الخارجية في الإمارات، على أن تبدأ بتقديم دورات دراسية ستتطور لاحقا لتصبح حرما جامعيا كاملا.
أيضا – أسس جهاز أبوظبي للاستثمار شركة تابعة في مدينة غوجارات المالية والتكنولوجية الدولية (غيفت سيتي)، وهو مركز مالي محايد ضريبيا في الهند، بحسب بيان (بي دي إف) صادر عن صندوق الثروة السيادية. وجاء ذلك بعد حصول الجهاز على الموافقة التنظيمية من هيئة المركز الدولي للخدمات المالية في الهند.
الجهاز يخطط لنقل أصوله في الهند تدريجيا إلى الشركة الجديدة: قال جهاز أبوظبي للاستثمار — الذي تتنوع استثماراته في الهند بين الأسهم العامة والخاصة والبنية التحتية — إنه سينقل تدريجيا بعض استثماراته في الهند إلى الشركة التابعة الجديدة.
📖 خلفية: أعلن الجهاز لأول مرة خطته لتدشين شركة تابعة له في غيفت سيتي العام الماضي. وتقدم غيفت سيتي إعفاء ضريبيا بنسبة 100% لمدة 10 سنوات متتالية للشركات التي تؤسس عملياتها هناك. وتعد الإمارات أكبر مستثمر عربي في الهند، إذ بلغت استثماراتها في البلاد نحو 3 مليارات دولار خلال السنة المالية 2023-2024، وفق رويترز.
المزيد في الطريق؟
خلال الاجتماع، ناقشت الإمارات والهند أيضا تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في مجال مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي والاستثمارات المشتركة في مجال الطاقة المتجددة والبنية التحتية لنقل الطاقة في الهند.
ستجتمع اللجنة المشتركة بين الهند والإمارات الأسبوع المقبل لمعالجة المخاوف التجارية المتزايدة، حسبما أفادت قناة ” سي إن بي سي تي في 18 ” نقلا عن غويال.