تباطأ نمو القطاع الخاص غير النفطي الإماراتي إلى أدنى مستوى منذ ثلاث سنوات في سبتمبر الماضي، بسبب ارتفاع التكاليف والقيود التشغيلية، حسبما أظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات (بي دي إف) الصادر عن مؤسسة ستاندرد أند بورز. وهبط المؤشر من 54.2 نقطة في أغسطس إلى 53.8 نقطة في سبتمبر، مسجلا أدنى مستوى له منذ ثلاث سنوات، لكن المؤشر ما زال بعيدا عن مستوى 50.0 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش.

تباطؤ الطلبات الجديدة ونشاط الأعمال أدى إلى تباطؤ النمو، رغم أن الطلب ما زال قويا — وبالأخص من الأسواق العالمية. واستمر نمو مبيعات التصدير، لكن بأقل معدل نمو خلال 18 شهرا، بسبب المنافسة الشديدة التي أعاقت المبيعات و"الحذر بشأن مستقبل الأعمال"، بحسب التقرير. كما انخفض عدد التعيينات في سبتمبر إلى أدنى مستوى له منذ ديسمبر 2022.

? يشهد القطاع غير النفطي "فقدان الزخم [...] مع تباطؤ النمو بشكل كبير منذ بداية العام"، حسبما قال الخبير الاقتصادي الأول ديفيد أوين.

تراكم الأعمال ما زال مستمرا: وصل تراكم الأعمال غير المنجزة في سبتمبر إلى أعلى مستوى منذ 4 أشهر، في استمرار للاتجاه السائد منذ فبراير الماضي. وأدى ذلك إلى زيادة مشتريات مستلزمات الإنتاج بينما تسعى الشركات إلى الوفاء بالتزاماتها الحالية. علاوة على ذلك، عزت بعض الشركات تباطؤ التحسن في أداء الموردين إلى الرسوم الجمركية التي تسببت في تأخير تسليم مستلزمات الإنتاج.

.. والضغوط التضخمية ما زالت مرتفعة: استمر الارتفاع في تكاليف مستلزمات الإنتاج، بسبب زيادة أسعار النقل والبنزين والتكنولوجيا. ومن ثم رفعت الشركات أسعار المنتجات والخدمات للشهر الخامس على التوالي، وفي أسرع وتيرة منذ عام 2018، إذ استمرت الشركات في تحميل المستهلكين الزيادة في التكلفة بسبب التضخم.

ظروف السوق أدت إلى نظرة أكثر حذرا للعام المقبل، إذ "وصلت توقعات الإنتاج الآن إلى أدنى مستوياتها منذ أوائل عام 2023"، بحسب أوين.

الجانب المشرق: يشير تراجع ضغوط التكلفة في سبتمبر مقارنة بالأشهر الماضية إلى "ما قد يكون علامة على أن الاتجاه التضخمي سوف يتضاءل"، ما يمنح متنفسا للشركات، حسبما قال أوين.

وفي دبي -

مؤشر مديري مشتريات دبي يفارق مؤشر الإمارات: قادت مستويات نشاط الأعمال إلى ارتفاع المؤشر إلى أعلى مستوياته منذ 4 أشهر، ودفعت الشركات إلى زيادة أعداد الموظفين والمخزون، رغم تباطؤ نمو الأعمال الجديدة.

وعلى صعيد الأسعار، تراجع معدل التضخم لمستلزمات الإنتاج لأدنى مستوى منذ 5 أشهر، لكن الشركات رفعت أسعارها بأسرع وتيرة منذ بدايات عام 2018.

وفي المنطقة -

  • في السعودية، تسارع نمو نشاط قطاع الأعمال غير النفطي إلى أعلى مستوى له منذ 4 أشهر ليصل إلى 56.3 نقطة (بيدي إف) في سبتمبر الماضي، من 54.8 نقطة في أغسطس الماضي، إذ تفوق تسارع معدل نمو النشاط وتحسن معدلات المبيعات على نقص القدرات الإنتاجية وتباطؤ نمو المشتريات.
  • وفي مصر، تراجع المؤشر الرئيسي لنشاط قطاع الأعمال غير النفطي إلى منطقة الانكماش، مسجلا 48.8 نقطة (بي ديإف) في سبتمبر الماضي، بعد أن كان قد وصل أخيرا إلى منطقة النمو بـ 50.4 نقطة في أغسطس الماضي لأول مرة منذ سنوات.