نادر أبو شادي، أمين خزينة مجموعة سدارة: روتيني الصباحي فقرة أسبوعية، نتحاور خلالها مع أحد الأفراد البارزين في مجتمعنا، نرى كيف يبدؤون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. ويتحدث إلينا هذا الأسبوع نادر أبو شادي (لينكد إن)، أمين خزينة مجموعة سدارة. وإليكم مقتطفات محررة من الحوار:

أنا نادر أبو شادي، رائد أعمال وأب وزوج، وأمين خزينة مجموعة سدارة، وكذلك أحد مؤسسي دار فينتشرز. سدارة هي واحدة من أفضل 10 شركات هندسية رائدة في العالم.

باختصار، نحن نطور في سدارة حلولا لبعض من أصعب المشكلات في العالم، مع التركيز على تحسين المعيشة والاستدامة. أما دار فينتشرز فهي شركة لرأس المال المغامر تتبع دار الهندسة، وهي الركيزة التأسيسية لشركة سدارة. تهدف دار فينتشرز إلى تعزيز الابتكار وتنمية بيئة قطاعات المعمار والهندسة والبناء في منطقة الشرق الأوسط، كما تسعى لإتاحة مسار لرواد الأعمال والشركات الناشئة في هذه القطاعات في منطقتنا، من خلال توفير الإرشاد والتمويل والدعم للمشروعات حتى ينجح رواد الأعمال في مساعيهم.

على الصعيد المؤسسي لدي عدد من الأدوار المختلفة، فأنا عضو في لجنة الاستدامة في المجموعة، وكذلك في عدة مجالس إدارات أخرى على مستوى المجموعة عالميا.

تمتلك دار فينتشرز فريق إدارة محنك، تحت قيادة صديقتي العزيزة زينة مندور، والتي كانت أيضا تعمل في شركة أخرى شاركت في تأسيسها وهي كايرو إنجلز. وحاليا تقتصر مساهماتي في دار فينتشرز على المشاركة في الاجتماعات الأسبوعية للجنة التوجيهية، إلى جانب لجنة اختيار الاستثمارات.

بصفتي أمين خزينة المجموعة، فأكثر ما يشغل يومي هو التعامل مع البنوك، لأننا المسؤولون عن التواصل بين البنوك والمجموعة. إذ تعمل الشركة في أكثر من 250 مقرا حول العالم في ما يزيد عن 200 دولة، وكل دولة منها لها متطلباتها المصرفية، لذا فهي مهمة شاقة بعض الشيء، تقوم بالأساس على إدارة الفريق والسيولة، وبناء العلاقات باستمرار مع بنوك جديدة، وتعزيز العلاقات مع البنوك التي نتعامل معها.

يتعلق الأمر أيضا بفهم آليات تحصيل الأموال عبر المجموعة، وضمان تحصيلها في الوقت المناسب لنتمكن من الالتزام بالمدفوعات. والمسألة تتلخص في تحقيق التكامل بين كل هذه الأمور، وأن نكون بالأساس العمود الفقري لعمليات مجموعة بهذه الضخامة.

دائما ما نبحث عن طرق مختلفة لتنويع موارد التمويل الخاصة بنا. وقد تمكنا من إبرام اتفاقيات تمويل رائعة عبر السنوات. فمؤخرا، نجحنا في استخدم أموال صناديق التقاعد في المملكة المتحدة لتمويل عمليات مقرنا هناك، وقد كان ذلك مربحا للغاية من حيث التكلفة، إذ حصلنا على التمويل بنسبة فائدة إجمالية ثابتة تبلغ 3%، في وقت كان منحنى العوائد عند نقطة مناسبة جدا. كما يسرنا بعض القروض الخاصة بالاستدامة هنا في الإمارات مع عدد من جهات الإقراض في المنطقة. وقد حددنا بعض مؤشرات الأداء الرئيسية لعدة مسارات مختلفة، ونعمل مع الاستشاريين لمراجعة خارطة الاستدامة التي وضعناها، ولضمان تحقيق هذه المؤشرات.

وفيما يتعلق بالتمويل، نجد أن السيولة تختلف باختلاف الوقت والمنطقة حول العالم، فتحاول أن تسعى وراءها من خلال بناء علاقات في كل مكان، كي تكون موارد السيولة هذه متاحة لك عند الحاجة. وفي الوقت الحالي، على سبيل المثال، فإن الشرق الأوسط مليء بالسيولة، وبإمكانك الحصول على معدلات فائدة أفضل في هذه المنطقة مقارنة بغيرها.

حتى الآن، لم نتوجه بعد كشركة نحو أسواق الديون، إلا أننا نستكشفها حاليا. وتشمل خطتنا الخمسية بالتأكيد الحصول على تصنيف ائتماني، وإصدار أداة دين في أسواق المال.

عادة ما أبدأ يومي مع الأطفال وهم يغادرون للحاق بحافلة المدرسة، ثم أتوجه إلى صالة الألعاب الرياضية وأمارس بعض التمارين أو ركوب الدراجة. فأنا أعشق ركوب الدراجات الرياضية الثابتة. وأحيانا بدلا من ذلك أبدأ يومي بالمشي على الشاطئ، وهو أمر نحن محظوظون به في دبي. ثم أتوجه إلى المكتب، وهناك أبدأ بقراءة نشرة إنتربرايز الإمارات الصباحية.

متى أسترخي؟! أعتقد أن لدى زوجتي الكثير من الكلام ردا على هذا السؤال ?. نظرا لأن دوري يتعلق بمناطق مختلفة حول العالم، فأنا مشغول طيلة الوقت، وليست لي أوقات عمل محددة. فنحن نعمل حسب توقيت الولايات المتحدة وأستراليا، لذا علي أن أكون متاحا في أوقات غير معتادة. أحاول أن أنهي عملي في المقر الساعة 4 مساء تقريبا، ثم أعود إلى المنزل لتناول الغداء مع العائلة، وبعدها أرافق أبنائي إلى تدريباتهم الرياضية، سواء كانت كرة القدم أو كرة السلة، ثم أعود لاستكمال العمل مرة أخرى لمتابعة أسواق المناطق ذات التوقيتات الشاقة.

أعتقد أنني بحاجة إلى الكثير من المساعدة فيما يتعلق بقدرتي على التركيز والتنظيم. وأظن أن مفتاح ذلك هو تحديد الأولويات وعدم إغفالها، وإرجاء الأمور الأخرى بعدها. ولن تسمح لك بذلك إلا بيئة العمل والشركة المناسبة.

أؤمن بضرورة الموازنة بين العمل والحياة. فأخصص وقتا لنفسي في الصباح حتى أبدأ يومي بداية جيدة. كما أخصص وقتا للعائلة، وأتأكد من تلبية احتياجات العمل. فهذا ضروري. ولا أطيق قضاء يوم دون رياضة. وهكذا فإن حياتي اليومية لا تخلو من هذه المكونات الثلاثة.

أما فيما يتعلق بأهدافي الشخصية، فقد انتهى ابني الأكبر للتو من امتحانات الشهادة العامة للتعليم الثانوي، وبدأ مواد المستوى المتقدم وإعداد طلبات التقديم للجامعات، لذا فمن أهدافي الرئيسية أن أعاونه وأدعمه لتحقيق طموحاته وأهدافه. أما ابني الأصغر فيحلم بأن يصبح لاعب كرة قدم محترف، وهو يؤدي أداء رائعا، لذا أدعمه في هذا أيضا.

وعلى الصعيد المهني، أود أن تواصل سدارة نموها إلى أن تصبح من أكبر ثلاث شركات عالمية، وأن يكون لي إسهام كبير في تحقيق هذا الهدف للشركة.

فيلمان لا أمل مشاهدتهما، هما Scent of a Woman وTop Gun. أما بالنسبة للكتب، فقد استمتعت جدا بقراءة كتاب The Monk Who Sold His Ferrari للكاتب روبن شارما.

وأفضل نصيحة تلقيتها كانت من زوجتي؛ أن أركز على عملي وأتجاهل المشتتات.