المفوضية الأوروبية تعطي "إي أند" الضوء الأخضر للاستحواذ على "بي بي إف": ستمضي مجموعة الاتصالات الإماراتية العملاقة "إي أند" قدما في استحواذها على حصة مسيطرة (50% + سهم واحد) في مجموعة "بي بي إف" التشيكية للاتصالات، باستثناء أعمالها في التشيك، بحسب إفصاح مقدم لسوق أبوظبي (بي دي إف)، بعد أن أقرت المفوضية الأوروبية الصفقة أمس الثلاثاء.
القرار جاء قبل الموعد المتوقع، إذ كانت المفوضية قد مدت الموعد النهائي لاتخاذ قرارها بشأن الصفقة إلى 4 ديسمبر، بعد أن كان مقررا في 15 أكتوبر.
تذكر - أطلقت المفوضية الأوروبية أول تحقيق في قضية لمكافحة الدعم تتعلق بمشترين أجانب لأصول بالاتحاد الأوروبي في يونيوالماضي، بشأن الاستحواذ المزمع لـ "إي أند" على أصول تابعة لمجموعة "بي بي إف". وكانت شركة "إي أند" قد وافقت في أغسطس 2023 على دفع 2.5 مليار يورو (9.9 درهم) مقابل الاستحواذ على حصة مسيطرة في "بي بي إف". يقع مقر مجموعة "بي بي إف" في هولندا، وتقدم خدماتها لأكثر من 10 ملايين عميل في أسواق التشيك وبلغاريا والمجر وصربيا (تحت العلامة التجارية يتيل) وسلوفاكي (تحت العلامة التجارية "أو تو").
نتائج التحقيق: خلص تحقيق المفوضية الأوروبية إلى أن الدعم المقدم لـ"إي أند" وجهاز الإمارات للاستثمار في صورة منح وقروض وغيرها من أدوات الدين لم يؤدي إلى آثار سلبية فعلية أو محتملة على المنافسة خلال عملية الاستحواذ.
المفوضية وافقت بشروط: وافقت "إي أند" على عدة شروط، من بينها الالتزام بقانون الإفلاس الإماراتي الذي يحظر الحصول على تمويل حكومي غير محدود. كما وافقت "إي أند" على عدم استخدام تمويلات جهاز الإمارات للاستثمار في تمويل نشاطات "بي بي إف" في دول الاتحاد الأوروبي، ويستثنى من ذلك الأعمال خارج الاتحاد الأوروبي والتمويلات الطارئة، وكلاهما سيخضع لمراجعة الاتحاد الأوروبي. وأخيرا، يتعين على أي صفقة بين الشركة الإماراتية والتشيكية أن تستوفي شروط الأسواق الأوروبية، إلى جانب التزام "إي أند" بإخطار المفوضية بأي عمليات استحواذ مزمعة لا تتسق مع لوائح الدعم الأجنبي.
تظل الالتزامات سارية لمدة 10 أعوام، مع إمكانية تمديدها لخمسة أعوام أخرى، بحسب البيان. وسيراقب أمين مستقل وفاء "إي أند" بالتزاماتها، بحسب البيان.
يأتي التحقيق ضمن موجة لتشديد إجراءات الحماية الاقتصادية في الاتحاد الأوروبي، شهدت رفض الحكومات الأوروبية لعدد من صفقات الاستحواذ الأجنبية. وأجرت المملكة المتحدة تعديلات تشريعية لحظر استحواذ مستثمرين من أبوظبي على صحيفة تليغراف ومجلة سبكتيتور، بدعوى حفظ استقلالية السياسة التحريرية لوسائل الإعلام البريطانية. فيما تحاول الحكومة الإسبانية دفع شركة الاتصالات السعودية "إس تي سي" إلى بيع حصتها في شركة تيليفونيكا، بعد أن أصبحت الحكومة أكبر مساهم في الشركة.
حاز الخبر تغطية رويترز.