نور الحسن، مؤسسة “ترجمة&” ورئيستها التنفيذية: روتيني الصباحي فقرة أسبوعية، نتحاور خلالها مع أحد الأفراد البارزين في مجتمعنا، نرى كيف يبدؤون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. وتتحدث إلينا هذا الأسبوع نور الحسن (لينكد إن)، مؤسسة “ترجمة&” ورئيستها التنفيذية. وإليكم مقتطفات محررة من الحوار:

اسمي نور الحسن، مؤسسة “ترجمة&” ورئيستها التنفيذية، وهي شركة تركز بالأساس على الخدمات اللغوية، وفي الآونة الأخيرة بدأت في تطوير حلول ذكاء اصطناعي وتقنيات تكنولوجية خاصة بها. درستُ المحاماة، وأسست هذه الشركة منذ 16 عاما. ولدينا مقرات في الرياض ودبي وعمان ومونتريال وباريس.

قبل أن أؤسس “ترجمة&“، عملت مستشارة في هيئة دولية. ودائما ما كان هناك طلب على الترجمة وتكليفات بها، إلا أن أكبر مشكلتين اعتدنا مواجهتهما كانا رداءة الجودة وضيق وقت التسليم. لذلك قررت أنني أرغب في تأسيس شركة بمعايير عالمية، لكن ينصب تركيزها على منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتتخذ منها مقرا. أردتها أن تكون الأفضل والأكبر في تقديم الخدمات اللغوية.

أعدنا مؤخرا تسمية شركتنا من ترجمة إلى “ترجمة&”، ليتجلى عملنا في صناعة المحتوى وتوثيق الفعاليات والتسويق ووسائل التواصل الاجتماعي. فهناك مجموعة واسعة من الخدمات التي تقدمها شركتنا الآن، ولأن الاسم أصبح معروفا جيدا وراسخا في السوق، احتفظنا به وأضفنا إليه ليصبح “ترجمة&”، وبالتالي يوضح ما نقدمه من خدمات أخرى.

بدأنا بتطوير محرك الترجمة الآلية الخاص بنا، المصمم خصيصا للأغراض التجارية، والمزود ببيانات باللغة العربية ذات جودة عالية في مجالات التمويل والشؤون القانونية والقطاع الطبي. ثم اتخذنا قرارا بأننا نريد تطوير نظامنا الخاص لإدارة الترجمة، وهو ما يشبه نظم تخطيط موارد المؤسسات لكن للمترجمين، يساعد في تنظيم عملهم، وبه خاصية مدمجة للتعلم الآلي، ونبيعه للعاملين في قطاع اللغات وللعملاء.

نعمل مع هيئات حكومية وشركات استشارية كبيرة وبنوك وفي قطاع الرعاية الصحية، إلى جانب مجالات أخرى، ولدينا ما يزيد على 600 من العملاء الأوفياء.

شركتنا هي الوحيدة في المنطقة التي طورت محركا عربيا للترجمة الآلية بجودة كهذه، والشركة الوحيدة التي ابتكرت نظاما لإدارة الترجمة للمترجمين، وهو منتج في غاية التعقيد.

وتوسعنا أيضا مؤخرا في مجال النماذج اللغوية الضخمة، ونضفي حاليا تعديلات طفيفة على نموذجنا العربي، الذي سيتضمن قدرات لا تقتصر على الترجمة فحسب، ونعتزم طرحه قريبا.

ما نركز عليه الآن هو كيفية دمج النماذج اللغوية الضخمة في أنظمتنا ونموذج عملنا، وكيف نطوع الذكاء الاصطناعي لنكون أكثر إنتاجية، وكيف نجعله يتعاون مع البشر لإنتاج أفضل جودة ممكنة. فما زلنا نرى أن الدور البشري أساسي رغم الضجة المثارة حول قدرات النماذج اللغوية الضخمة. ونؤمن أنه، بغض النظر عما تريد تطويره، لا يمكن الاستغناء عن المردود البشري.

بصفتي الرئيسة التنفيذية، على أن أرسم رؤية الشركة، وهذا ما أفعله لكسب قوت يومي. أعمل على نمو الشركة فيما يخص الإيرادات مثلا، وعلى متابعة الأرباح والخسائر. وأنا مسؤولة عن طرح الأفكار وبحثها مع الفريق فيما بتعلق بالتقنيات الجديدة التي يجب أن نتبناها، ومع من نود العمل، وما الأسواق التي نريد أن نتوسع فيها.

وفيما يتعلق بروتيني الصباحي، فأنا عادة ما أستيقظ بحلول السادسة صباحا. أبدأ روتيني باحتساء القهوة والاطلاع على الرسائل، وأرى إن كان هناك شيء ضروري أحتاج إلى الاهتمام به. ثم أمارس الرياضة. وبحلول العاشرة صباحا، أبدأ يومي بإجراء الاجتماعات حتى السابعة مساء. ينقسم يومي عادة بين الاجتماعات مع العملاء ولقاءاتي بفريق العمل.

الشيء الوحيد الذي لا يتغير في روتيني هو ممارسة الرياضة. أحاول قدر المستطاع أن أذهب إلى صالة الألعاب الرياضية ما لا يقل عن خمس أو ست مرات أسبوعيا، كما أحرص على النوم مبكرا. أفضل ما يساعدك على تنظيم يومك هو الاستيقاظ مبكرا وبدء الصباح بممارسة التمارين الرياضية، حتى تكون مفعما بالطاقة ويسهم ذلك في تحديد شكل يومك.

ميزان الحياة والعمل لدى في الواقع غير متوازن على الإطلاق. فأنا حقا أعمل كثيرا، أكثر مما ينبغي، وبالكاد أحصل على يوم عطلة أسبوعيا إن حالفني الحظ، لذا أعاني لموازنة الأمور. هذا أمر صعب تحقيقه بالنظر إلى المرحلة التي وصلت إليها الشركة الآن، من حيث خطة النمو والتعيينات التي نحتاجها. ورغم ذلك، فأنا أعتقد أنني على وشك تحقيق ذلك الأمر، إذ إنني أوظف أشخاصا رائعين لمساعدتي، وفريقي ينمو، ومن حولي الكثير من الأشخاص الماهرين. لذا أحد أهم أهدافي في 2025 هو التوقف عن القيام بأي مهام خاصة بالعمل بعد الخامسة أو السادسة مساء، وأن أحظى بعطلتي الأسبوعية.

ومتى تكون حالة الطقس جيدة في دبي، أذهب في نزهة على الشاطئ بالمساء للاسترخاء. أحب أيضا مشاهدة مسلسل أو فيلم على نتفلكس في محاولة للترويح عن النفس.

أستمع إلى الكثير من برامج البودكاست. البرنامج المفضل بالنسبة لي حاليا هو Humans vs. Machines with Gary Marcus، وأستمتع أيضا ببرنامج How I Built This. وبالنسبة للكتب، أحب قراءة كل ما ألف بيتر دراكر، وخاصة The Effective Executive. أحب أيضا Blink، وShoe Dog الذي يتحدث عن مؤسس نايكي.

أما عن أهدافي الشخصية، فأنا أستمتع بالفعل بالاستثمار في الشركات الناشئة، وأود فعل هذا أكثر. وبالنسبة لأهدافي في “ترجمة&”، أريد التوسع حتى تنتشر عالميا، وأرغب في أن تكون ضمن أفضل 10 شركات للخدمات اللغوية في العالم.

أفضل نصيحة تلقيتها هي التركيز، وكانت من فادي غندور مؤسس أرامكس. فأنا أميل دائما إلى العمل على الكثير من الأشياء في الوقت ذاته، لكنه نصحني بالتركيز على هدف واحد، فهذا هو السبيل الوحيد لتحقيق كل هدف على حدة.