حذا المصرف المركزي حذو الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وخفض معدلات الفائدة الأساسية على الودائع لليلة واحدة بمقدار 50 نقطة أساس، من 5.40% إلى 4.90%، بحسب بيان أصدره أمس. وأبقى المركزي على معدل الفائدة المطبق على اقتراض السيولة قصيرة الأجل عند مستوى يزيد عن معدل الفائدة الأساسي بمقدار 50 نقطة أساس.

تذكر - معدل فائدة الودائع لليلة واحدة في الإمارات، أو معدل الفائدة الأساسي على تسهيلات الودائع لليلة واحدة، يرتبط بمعدلات الفائدة التي يفرضها بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، حيث أن الدرهم الإماراتي مرتبط بالدولار الأميركي.

هذه أخبار جيدة لدول مجلس التعاون الخليجي، فهي لم تكن بحاجة إلى معدلات فائدة مرتفعة مثل الولايات المتحدة، نظرا لأن التضخم لم يتجاوز 2% "على الأغلب"، حسبما نقلت بلومبرغ عن مونيكا مالك، كبيرة الاقتصاديين في بنك أبوظبي التجاري.

يعود هذا بالأخص إلى تراجع توقعات أسعار النفط، والذي من شأنه أن "[يزيد] من متطلبات التمويل لبعض الدول الإقليمية وبرامجها الاستثمارية"، حسبما قالت مالك. فقد انخفضت أسعار النفط بنحو 8% هذا الشهر، ويتم تداول خام برنت حاليا بسعر 72 دولارا للبرميل.

سيستغرق الأمر بعض الوقت حتى تستوعب البنوك التغيير: أضافت مالك أن تأثير تخفيضات معدلات الفائدة على اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي "سيكون محدودا في عام 2024، إذ سيستغرق الأمر بعض الوقت لتنعكس على معدلات الإقراض المصرفي، إلا أن ذلك سيصب في مصلحتها بحلول عام 2025 خاصة مع حدوث المزيد من التخفيضات".

على المدى الطويل، سيعزز ذلك القطاعات غير النفطية الآخذة في النمو بالمنطقة: سيؤدي التيسير النقدي إلى تعزيز دور القطاع غير النفطي في الشرق الأوسط باعتباره المحرك الرئيسي للنمو في دول مجلس التعاون الخليجي، لا سيما تلك التي ترتبط عملاتها بالدولار الأمريكي، من خلال زيادة توفير الائتمان، وفقا لتقرير منفصل (بي دي إف) من شركة "بي دبليو سي" الشرق الأوسط.

توقعات النمو -

من المتوقع أن ينمو الاقتصاد غير النفطي بنسبة 6% هذا العام، حسبما قال وزير الاقتصاد عبد الله بن طوق المري لشبكة "سي إن بي سي عربية" (شاهد، 13:13 دقيقة). وأضاف المري أن الإمارات تهدف إلى تعزيز الاقتصاد غير النفطي ليمثل 80% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2031.

وفي الشارقة، يساهم الاقتصاد غير النفطي حاليا بنسبة 96% من الناتج المحلي الإجمالي، بنسبة نمو سنوية تتراوح بين 4 و5%، حسبما قال الوزير.

وفي دول مجلس التعاون الخليجي - من المتوقع أن يزيد معدل نمو اقتصاداتها عام 2025 إلى أكثر من الضعف، مسجلا 4.4% بفضل قوة النشاط المحلي، بالإضافة إلى أن الخفض المحتمل لمعدلات الفائدة من شأنه أن يعزز الاستهلاك والاستثمار المباشر، بحسب وام نقلا عن تقرير لمؤسسة أكسفورد إيكونوميكس.

يرجع الفضل إلى القطاعات غير النفطية: من المتوقع أن يسجل نموها 4.2% هذا العام و4.4% العام المقبل، مدفوعا بمجالات السياحة والتجارة والتمويل. ويحسب معهد المحاسبين القانونيين للمستجدات الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط فإن "الاستثمار الاستباقي والاستراتيجي لدول مجلس التعاون الخليجي في القطاعات غير النفطية، إلى جانب الزيادة التدريجية لإنتاج النفط، يمهد الطريق لنمو قوي في 2025".

تذكر - كان صندوق النقد الدولي قد عدل مؤخرا توقعاته لنمو الإمارات لعام 2024 بزيادتها إلى 4%، في حين تتوقع فيتش سوليوشنز أن يتباطأ نمو القطاع الخاص غير النفطي إلى 5% هذا العام، بل ويتوقع البنك الدولي نموا أبطأ يبلغ 3.2%.

اقرأ المزيد عن قرار الاحتياطي الفيدرالي في فقرة الأسواق العالمية بالأسفل.