مجموعة "جي 42" تشتري رقاقات الذكاء الاصطناعي من إنفيديا: بدأت عملاقة التكنولوجيا المدعومة من الدولة "جي 42" تلقي رقاقات الذكاء الاصطناعي من شركة إنفيديا الأمريكية لصناعة الرقاقات، بعد أن وافقت الحكومة الأمريكية على الصفقة في وقت سابق من هذا العام دون الإعلان عنها، حسبما أفاد موقع سيمافور نقلا عن أشخاص وصفهم بالمطلعين. بموجب الصفقة ستحصل "جي 42" على رقاقات "إتش 100" من إنفيديا، وهي رقاقات معالجة رسومات "توفر أداء استثنائيا وقابلية لتطوير الأداء والأمان"، وفقا للشركة الأمريكية.
بدأت "جي 42" بالفعل في استخدام رقاقات الذكاء الاصطناعي في مراكز البيانات الخاصة بها، بعد إزالة الأجهزة المصنوعة في الصين من المراكز، وتنفيذ "استثمارات طويلة الأجل" لضمان حماية البيانات، واستخدام أجهزة مصنعة في الدول الغربية فقط، وهو ما جعل المسؤولين الأمريكيين أكثر ميلا لقبول الصفقة، وفقا لمصادر سيمافور.
استخدام تقنيات دفاعية أمريكية لتأمين مراكز بيانات "جي 42": مراكز البيانات الخاصة بالمجموعة مزودة بتقنيات تشفير مصممة للاستخدامات العسكرية، كما أنها معزولة عن الأنظمة الأخرى، بما في ذلك كاميرات المراقبة وأنظمة التبريد، لمنع وصول الهجمات إليها. بالإضافة إلى ذلك، أفادت تقارير أن المجموعة الإماراتية استعانت بمتعهدين من وزارة الدفاع الأمريكية لاختبار وتأمين مراكز بياناتها ضد الاختراقات المحتملة، خاصة من جهة الصين، وفقا لسيمافور.
تذكر: تلقت مجموعة "جي 42" في أبريل استثمارا بقيمة 1.5 مليار دولار من مايكروسوفت، ستحصل بموجبه على مكونات أنظمة ذكاء اصطناعي واسعة النطاق من عملاق التكنولوجيا، إلى جانب تعاون الطرفين في استثمارات الذكاء الاصطناعي خارج البلاد. وتتضمن المرحلة الثانية من الاتفاقية تصدير مايكروسوفت لمكونات أنظمة الذكاء الاصطناعي واسعة النطاق إلى الإمارات، وهو ما سيتطلب تراخيص من الحكومة الأمريكية. لكن كانت هناك شكوك متداولة من أن الولايات المتحدة قد تلغي هذه الشراكة، حيث أفادت تقارير بأن مسؤولي البنتاغون يشكون في مدى التزام "جي 42" بالتوقف عن التعامل تماما مع الصين، مع أن المجموعة حسب التقارير في فبراير الماضي باعت بالفعل جميع حصصها في استثماراتها بالصين.
الإمارات ليست أول دولة خليجية تحصل على رقائق إنفيديا؛ حيث اشترت شركة الاتصالات القطرية أوريدو مؤخرا الآلاف من وحدات معالجة الرسومات الخاصة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي من إنفيديا، لتوظفها ضمن خدمتها التي تتيح بموجبها وحدات معالجة الرسومات للعملاء حسب الطلب. وقبل عام، ا ستحوذت السعودية على حوالي 3 آلاف رقاقة من نوع "إتش 100" في صفقة بلغت قيمتها 120 مليون دولار، وربما تحصل أيضا على رقاقات "إتش 200" من إنفيديا العام المقبل، إذ تدرس الحكومة الأمريكية حاليا الموافقة على الصفقة.