نختتم الأسبوع الحافل بالمزيد من أخبار صفقات الدمج والاستحواذ، هذه المرة من أكبر شركتين إماراتيين في مجال الطاقة، إذ يتضح أن شهيتهما للاستحواذ أكبر مما كنا نظن.
أولا - مصدر تقترب من الاستحواذ على سايتا ييلد الإسبانية: أوشك صندوق بروكفيلد على توقيع اتفاقية لبيع حصته في شركة سايتاييلد الإسبانية للطاقة المتجددة لشركة مصدر الإماراتية، حسبما ذكرت صحيفة إكسبانشن الإسبانية يوم الثلاثاء. وتشير تقديرات مصادر الصحيفة إلى أن قيمة الصفقة قد تتجاوز 1.5 مليار يورو (1.66 مليار دولار)، لكنها لم تكشف أي تفاصيل أخرى.
تذكر - كانت شركة مصدر للطاقة المتجددة المملوكة للدولة قد قدمت عرضا نهائيا للاستحواذ على شركة سايتا ييلد الإسبانية التابعة لصندوق بروكفيلد في أوائل يوليو الماضي. استحوذ صندوق بروكفيلد على الشركة الإسبانية من شركة "أيه سي إس" مقابل مليار يورو عام 2018، وتضم محفظة مشروعات سايتا ييلد 28 محطة رياح و10 محطات طاقة شمسية و7 محطات طاقة شمسية حرارية في إسبانيا والبرتغال، بسعة إجمالية تبلغ 1.2 غيغاوات. وستشمل صفقة الاستحواذ محفظة مشروعات الطاقة المتجددة بأكملها، ما عدا محطات الطاقة الشمسية الحرارية.
مصدر تتوغل في أوروبا: في يوليو، استحوذت مصدر على حصة تبلغ 50% من شركة "إي بي جي إي سولار" لتركيبات الطاقة الشمسية التابعة لشركة الطاقة الإسبانية إنديسا مقابل 3.3 مليار درهم. وبهذه الصفقة أصبحت مصدر شريكة في محطات للطاقة المتجددة في إسبانيا تبلغ قدراتها 2.5 جيجاوات. وتتطلع مصدر إلى مزيد من الاستحواذات في قطاع الطاقة الخضراء في أوروبا، سواء بامتلاك حصص أقلية أو حصص مسيطرة، إذ أصبحت القارة جزءا لا يتجزأ من خطتها للوصول بقدراتها إلى 100 جيجاوات من الطاقة بحلول عام 2030، حسبما قال المدير المالي للشركة مازن خان لرويترز في يوليو.
المستشارون - بدأ صندوق بروكفيلد إجراءات البيع في ديسمبر الماضي، وقد عين مجموعة سوسيتيه جنرال وبنك سانتاندير مستشارين للصفقة.
أدنوك تدرس شراء شبكة التوزيع التابعة لشل في جنوب أفريقيا -
تسعى شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) لشراء أصول شل في جنوب أفريقيا، حسبما أوردت بلومبرغ نقلا عن مصادر وصفتها بالمطلعة. وتتطلع شل إلى جمع نحو مليار دولار من صفقة البيع، وقد تتوصل إلى قرار بحلول نهاية العام، لكن إتمام الصفقة قد يتأجل إلى العام المقبل، بحسب المصادر. ومن المتوقع الإفصاح عن قائمة مقدمي العروض قريبا، مع تقديم عروض الشراء الملزمة بحلول ديسمبر.
الخبر ليس جديدا: ذكرت بلومبرغ في مايو أن أدنوك تدرس الاستحواذ على أصول شل في جنوب أفريقيا، التي قدرتها حينها بقيمة 800 مليون دولار.
سباق مع أرامكو؟ أفادت تقارير بأن عملاقة النفط السعودية أرامكو مهتمة بتقديم عرض منافس. ونشطت أرامكو مؤخرا في الاستحواذ على أصول التوزيع، إذ استحوذت على أصول في باكستان وتشيلي هذا العام، وأشارت إلى بحثها عن المزيد من الفرص في أفريقيا وجنوب شرق آسيا، بحسب نشرة إنتربرايز السعودية.
منافسون آخرون: ربما تكون شركة ترافيغورا العالمية لتجارة السلع مهتمة أيضا بأصول شل، وكذلك شركات أخرى أقل احتمالا للفوز بالصفقة، من بينها شركة النفط العمانية "أوكيو"، وصندوق الطاقة المركزي في جنوب أفريقيا، وشركة ساسول للكيماويات والطاقة في جنوب أفريقيا، بحسب بلومبرغ.
خلفية - أكدت شل في مايو اعتزامها بيع أصولها في جنوب أفريقيا بما يشمل وحدات الطيران، والبحرية، والإنشاءات والطرق، والتجارة، والإمداد، والوقود التجاري، ومواد التشحيم. وتمتلك شل 600 وحدة للخدمات في أنحاء جنوب أفريقيا.
المستشارون -اختارت شل مصرف روتشليد لتنسيق عملية البيع، بحسب تقارير إعلامية.