استعاد القطاع الخاص غير النفطي الزخم في أغسطس، بعد وصوله إلى أدنى مستوى له منذ ثلاث سنوات في يوليو، حسبما أظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات (بي دي إف) الصادر عن مؤسسة ستاندرد أند بورز. وارتفع المؤشر مسجلا 54.2 نقطة في أغسطس مقارنة بـ 53.7 نقطة في يوليو. ما يشير إلى "تحسن قوي في أحوال القطاع الخاص غير المنتج للنفط، على الرغم من أن معدل التوسع كان أضعف معدل منذ أكثر من عام ونصف".
نمت أعمال القطاع الخاص بفضل ارتفاع طلبات الشراء الجديدة من الشركات غير النفطية في الربع الثالث من العام، مع قيادة الطلب الدولي هذا الارتفاع، لتحدث أكبر زيادة في طلبات التصدير منذ أكتوبر 2023. تسارع نمو الأعمال بشكل عام إلى أعلى مستوى له منذ 5 أشهر، مدعوما بتحسن الظروف المحلية، محفزا الشركات على زيادة الإنفاق التجاري والاستهلاكي بالإضافة إلى العمل الجاري في المشروعات.
ما زال أمامنا الكثير: رغم دلائل الانتعاش، تعد زيادة نمو الأعمال في هذه الفترة من بين الأضعف في السنوات الثلاث الماضية.
تحديات مستمرة: بينما عملت الشركات على زيادة إنتاجها لتلبية الطلب المرتفع، أضرت الفيضانات ومشكلات سلاسل التوريد بالعمليات وأدت إلى تعطيل معالجة الطلبات الجديدة في أغسطس. و بلغت الأعمال غير المنجزة مستوى قياسيا، رغم أن "معدل التراكم كان الأضعف منذ شهر يناير"، بحسب التقرير.
ظهرت بعض علامات التعافي على سلاسل التوريد، بفضل تحسن مدد التسليم، إذ أصبح الموردون أكثر قدرة على "إعادة ضبط مواعيدهم"، كما استأنفت الشركات عمليات تخزين مستلزمات الإنتاج. أما نمو التوظيف فقد تباطأ في شهر أغسطس إلى أضعف معدل منذ 7 أشهر، فقد خفضت شركات أخرى بخفض مستويات التوظيف، بينما عينت بعض الشركات مزيدا من الموظفين لزيادة الإنتاج وتلبية الطلب.
نظرة مستقبلية: "تحسنت توقعات النشاط التجاري في شهر أغسطس … حيث أعربت الشركات عن تفاؤلها إلى حد كبير بتحسن الظروف الاقتصادية المحلية"، بحسب ستاندرد أند بورز، مضيفة أن "[الشركات أشارت] أيضا إلى أن المبيعات القوية من شأنها دعم الإنتاج في الأشهر المقبلة".
أيضا - تحسنت ظروف التشغيل في القطاع الخاص غير النفطي في دبي بشكل كبير في شهر أغسطس، بفضل الزيادة السريعة في تدفقات الأعمال الجديدة، واستئناف عمليات تخزين منتجات الإنتاج بعد تراجعها لأول مرة منذ عامين. ومع ذلك، تباطأ معدل التوسع في نشاط الأعمال إلى أدنى مستوى له منذ سبتمبر 2021.
كما شهدت دبي ارتفاعا في تكاليف مستلزمات الإنتاج، ولكن بوتيرة معتدلة، مع زيادة في متوسط أسعار المبيعات للشهر الرابع على التوالي، لتسجل أعلى ارتفاع لها منذ أبريل 2021.
مصر في المنطقة الخضراء -
في مصر، نما القطاع الخاص غير النفطي خلال أغسطس للمرة الأولى في ثلاثة أعوام، حسبما نقلت نشرة إنتربرايز مصر الصباحية عن بيانات مؤشر مديري المشتريات في مصر. وأشار التقرير إلى أن استقرار معدلات الطلب بفضل "تعافي السوق في ظل تحسن العوامل الاقتصادية الكلية وزيادة أعمال التصدير" هو السبب وراء زيادة النشاط أخيرا.
قراءة طال انتظارها: ارتفعت قراءة مؤشر مديري المشتريات إلى 50.4 نقطة في أغسطس، من 49.7 نقطة في يوليو. وكان القطاع الخاص غير النفطي في البلاد في حالة انكماش منذ شهر نوفمبر لعام 2020، لكنه اقترب من حاجز 50 نقطة — الفاصل بين النمو والانكماش — منذ مايو مع تباطؤ التضخم وتزايد الثقة.
نشاط الأعمال في السعودية ينتعش بعد 5 أشهر من التباطؤ -
نما القطاع الخاص غير النفطي في السعودية بوتيرة سريعة في شهر أغسطس الماضي، إذ صعد المؤشر إلى 54.8 نقطة في أغسطس، من 54.4 نقطة في يوليو، بعد 5 أشهر من التباطؤ، بحسب بيانات مؤشر بنك الرياض لمديري المشتريات في السعودية.. ورغم النمو على أساس شهري، ظل المؤشر أقل من المتوسط طويل الأجل البالغ 56.9 نقطة.