اقتنصت شركة نفط أبوظبي الوطنية (أدنوك) حصة 35% في مشروع تابع لشركة إكسون موبيل لإنتاج الهيدروجين منخفض الكربون في ولاية تكساس الأمريكية، بموجب اتفاقية شراكة استراتيجية وقعها الطرفان أمس، بحسب بيان.

خلفية - كان من المقرر تشغيل المنشأة بحلول عام 2028، إلا أن الموعد تأجل إلى 2029 بسبب خلاف مع إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن بشأن الحصول على حوافز ضريبية بموجب قانون الحد من التضخم، حسبما نقلت بلومبرغ رئيس حلول خفض الكربون في إكسون، دان أمان.

قيمة الحصة؟ لم يفصح الطرفان بعد عن قيمة الصفقة، لكن من المقرر أن يكون المشروع "من بين مقترحات الهيدروجين الأزرق الأقل تكلفة"، حسبما قال ميشيل فيورنتينو، نائب الرئيس التنفيذي للحلول منخفضة الكربون وتطوير الأعمال في أدنوك، لبلومبرغ. كما حاز الخبر تغطية رويترز وفايننشال تايمز.

عن المنشأة: من المتوقع أن يصبح المشروع أكبر منشأة من نوعها في العالم بسعة إنتاجية تصل مليار قدم مكعب يوميا من الهيدروجين وما يزيد على مليون طن من الأمونيا. ومن المقرر اتخاذ قرار الاستثمار النهائي في المنشأة خلال 2025.

استراتيجية أدنوك: تسعى شركة البترول الإماراتية إلى زيادة استثماراتها في الهيدروجين الأزرق "بالمناطق التي تحتدم فيها المنافسة"، وأبرزها الخليج والولايات المتحدة، حسبما قال فيورنتينو. وستوفر المنشأة الهيدروجين لمصافي التكرير المحلية وللمستهلكين، فيما ستصدر الأمونيا.

إكسون تبرم اتفاقيات وتعقد شراكات بالفعل: أبرمت شركة جيرا اليابانية لإنتاج الطاقة اتفاقية غير ملزمة لشراء 500 ألف طن من الأمونيا منخفضة الكربون سنويا من المنشأة. بالإضافة إلى أن شركة أير ليكيد الفرنسية اتفقت على بناء وتشغيل 4 وحدات فصل معيارية لتزويد المنشأة بنحو 9 آلاف طن متري من الأكسجين و6500 طن متري من النيتروجين.

يعد هذا الاستحواذ الثاني لأدنوك في الولايات المتحدة، إذ استحوذت في مايو على حصة تبلغ 11.7% في المرحلة الأولى من منشأة ريو غراندي التابعة لشركة نيكست ديكيد لتصدير الغاز الطبيعي المسال بولاية تكساس الأمريكية، البالغة قيمتها 18 مليار دولار.

أدنوك تسعى منذ فترة إلى الاستثمار في الأسواق الأمريكية، إذ أفادت تقارير بأنها تتطلع إلى تأسيس مكتب للتداول في الولاياتالمتحدة ضمن مشروعاتها للتوسع العالمي. وتدرس أدنوك أيضا اقتناص حصة في شركة أميريغاز، وحدة توزيع البروبان التابعة لشركة المرافق الأمريكية "يو جي آي كورب" عبر شركتها التابعة أدنوك للتوزيع ضمن خطط تنويع استثماراتها بعيدا عن النفط.