سجلت البنوك الإماراتية أداء قويا من بين دول مجلس التعاون الخليجي خلال الربع الثاني من عام 2024، متصدرة المنطقة من حيث نمو الإقراض، والعائد على حقوق المساهمين، وصافي هامش الفوائد، كما سجلت أقل نسبة للتكلفة إلى الدخل، وأدنى مستوى لمخصصات خسائر القروض في المنطقة، وفقا لتقرير كامكو إنفست (بي دي إف).

سجل صافي الإقراض ببنوك الإمارات نموا بنسبة 3.4% على أساس ربع سنوي إلى 554.1 مليار دولار، مدعوما بنشاط الإقراض القوي من قطاع الأفراد.

البنوك الإماراتية سجلت أعلى عائد على حقوق المساهمين، حيث زاد في الربع الثاني إلى 16.9%، مقارنة بـ 16.7% خلال الربع الأول من العام، مسجلا نموا سنويا بواقع 160 نقطة أساس. وجاء النمو مدفوعا بارتفاع صافي الأرباح بالإضافة إلى نمو محدود في إجمالي حقوق المساهمين.

وسجلت نسبة صافي هامش الفائدة بالبنوك الإماراتية 3.47% خلال الربع الثاني، ما يعكس "السيولة الوفيرة التي تسمح للبنوك الإماراتية بالاستفادة من دورة تشديد أسعار الفائدة المشددة مع نمو أكثر تواضعا للأصول"، بحسب تقرير كامكو. وانخفضت النسبة انخفاضا طفيفا من 3.49% خلال الربع الأول من العام.

وتميزت البنوك الإماراتية بأدنى نسبة تكلفة إلى الدخل في دول الخليج، حيث بلغت 38.2% خلال الربع الثاني من عام 2024، هبوطا من 38.4% خلال الربع الأول من عام 2024. كما سجلت البنوك الإماراتية أكبر انخفاض في مخصصات خسائر القروض في المنطقة خلال الربع الثاني، إذ هبطت بنسبة 27% على أساس ربع سنوي إلى 380 مليون دولار. وأسهمت البنوك الإماراتية في انخفاض إجمالي خسائر القطاع المصرفي في دول الخليج إلى 1.9 مليار دولار، وهو أدنى مستوى مسجل في 33 ربعا مضت.

تذكر - بلغ إجمالي الائتمان للبنوك الإماراتية 2.1 تريليون درهم خلال الشهرين الأولين من الربع الثاني، بزيادة 1.5% بنهاية مايو، مدفوعا في المقام الأول بزيادة بنسبة 1.9% في إقراض البنوك الإسلامية، في حين زاد ائتمان البنوك التقليدية بمعدل أبطأ عند 1.4%.

في المنطقة -

سجلت بنوك دول مجلس التعاون الخليجي صافي أرباح قياسية بلغت 14.8 مليار دولار خلال الربع الثاني من عام 2024، بزيادة 9.2% على أساس سنوي و2.6% على أساس ربع سنوي على خلفية الانخفاض الحاد في مخصصات خسائر القروض. وارتفع العائد الإجمالي على حقوق المساهمين لبنوك دول مجلس التعاون الخليجي إلى 13.6% خلال الربع الثاني من العام، ما يطابق مستويات ما قبل الجائحة ويعكس نموا على أساس سنوي بلغ 70 نقطة أساس. وجاءت البنوك السعودية والقطرية بعد البنوك الإماراتية من حيث نمو العائد على حقوق المساهمين، مسجلة 12.8%، فيما استقر العائد على حقوق المساهمين للبنوك الكويتية عند 10.4%.

بعد انخفاض بنسبة 4.5% خلال الربع الأول، شهد القطاع المصرفي في المنطقة ارتفاعا في النفقات التشغيلية إلى 12.55 مليار دولار، بزيادة 0.8% على أساس ربع سنوي. وجاءت الزيادة مدفوعة بارتفاع نفقات القطاع المصرفي في السعودية بنسبة 7.5% إلى 4.2 مليار دولار.

واستقر صافي هامش الفائدة الإجمالي للبنوك الخليجية عند 3.2% للشهر الخامس على التوالي، مما يشير إلى وصول هذه النسبة إلى مستوى الذروة في ضوء التسعير الكامل لأسعار الفائدة المرتفعة على مدار العام الماضي.

مع ارتفاع تكاليف التمويل والخفض المنتظر لأسعار الفائدة، من المتوقع أن "يتعرض صافي هامش الفوائد للمزيد من الضغوط"، ما لم تعادل البنوك ذلك التأثير عبر "مصادر التمويل الأرخص والنمو المستمر لأنشطة الإقراض"، بحسب كامكو.