من المتوقع أن يحافظ سوق العقارات في الإمارات على مسار النمو خلال النصف الثاني من العام الجاري، بفضل الاقتصاد المرن والسياسات الحكومية الداعمة وارتفاع الطلب، بحسب تقرير المركز المالي الكويتي "المركز" (بي دي إف). كما ويعتبر التقرير متطلبات الفيزا الذهبية المعدلة من ضمن العوامل المؤمل بها نمو قطاع العقارات وجذب الاستثمارات الأجنبية إلى عقارات البلاد.

أداء الإمارات على مؤشر المركز: حافظت الإمارات على مركزها عند 3.7 نقطة على مؤشر المركز الكلي للعقارات للنصف الأول من عام 2024 والنصف الثاني من العام كما هو متوقع، ما يدل على نظرة إيجابية لها. ويستخدم المؤشر، الذي يبلغ حده الأقصى 5 درجات، مؤشرات اقتصادية رئيسية مثل نمو الناتج المحلي الإجمالي النفطي وغير النفطي والتضخم وخلق فرص العمل لقياس حالة سوق العقارات.

العقارات المكتبية -

المركز يتوقع انتعاش سوق المكاتب في دبي وأبوظبي، بفضل الارتفاع في الطلب على الوحدات الفاخرة، لاسيما من صناديق التحوط وشركات إدارة الأصول في دبي، والشركات المملوكة للدولة في أبوظبي، حسبما قال المركز. ومع ذلك يسابق المطورون الزمن لإنجاز مشروعاتهم الحالية والمقبلة لمواجهة النقص في العقارات الفاخرة الحالي ولتلبية ارتفاع الطلب.

هل نشهد مزيدا من العرض؟ من المقرر أن تضيف دبي 46 ألف وحدة في الفترة المتبقية من عام 2024، ومن المتوقع توسع مساحات المكاتب في أبوظبي بنحو 8700 وحدة جديدة مع نهاية العام. "ومع ذلك، وبالنظر إلى معدلات التنفيذ غير المسبوقة، من المتوقع الانتهاء من عدد محدود مقارنة بما هو مخطط له"، بحسب تقرير المركز.

تذكر- ظل المعروض قليلا في سوق إيجارات العقارات المكتبية في دبي خلال الربع الثاني من العام، مع زيادة الإيجارات رغم انخفاض معدلات إشغال الأصول العقارية المؤسسية، بحسب تقرير شركة الخدمات العقارية "سي بي أر إي ميدل إيست". وفي أبوظبي شهدت الإيجارات زيادة متوسط معدل الإشغال للأصول المؤسسية إلى 94.7%، وارتفع متوسط الإيجارات الفاخرة فيها إلى 9.1% على أساس سنوي، وإيجارات الفئة "أ" بنسبة 7.4%. ودفع قلة العرض في الوحدات المكتبية إلى زيادة تسجيلات إيجارات المكاتب في دبي بنسبة 38.4% و بنسبة 15.9% على أساس سنوي في أبوظبي خلال الربع الثاني من عام 2024، ما أدى إلى ترجيح كفة السوق لصالح الملاك في هذه الفترة.

العقارات السكنية -

وفي سوق العقارات السكنية في دبي، من المتوقع استمرار نمو المبيعات هذا العام، وإن بمعدل أقل عن العام الماضي، بفضل الطلب الكبير على العقارات قيد الإنشاء مع محدودية الوحدات الجديدة المعروضة.

أسعار الإيجارات في الارتفاع في دبي من المتوقع أن تستمر في الارتفاع، إذ يختار المستأجرون تجديد عقودهم الحالية لتجنب فارق أسعار الإيجارات الكبير في المناطق الرئيسية في دبي.

وفي المقابل، بدأت علامات التباطؤ تظهر في سوق الإيجارات في أبوظبي، مع انخفاض العقود المتجددة بنسبة 15.5% على أساس سنوي وانخفاض التسجيلات الجديدة بنسبة 2.4% على أساس سنوي في الربع الأول من العام. وبحسب توقعات المركز، فإن اعتدال أسعار الإيجارات سيستمر طوال العام الحالي رغم صلابة السوق بوجه عام.

تذكر - ارتفعت أسعار العقارات السكنية في دبي ارتفاعا كبيرا في النصف الأول من عام 2024، إذ ارتفعت الأسعار بنسبة 21.3% وارتفعت أسعار الإيجارات بنسبة 21.1% على أساس سنوي، بحسب "سي بي أر إي". فيما لم تشهد أبوظبي ارتفاعات بنفس الوتيرة، إذ ارتفعت أسعار الشقق وايجاراتها بنسبة 6% على أساس سنوي. وسجلت صفقات العقارات في دبي رقما قياسيا جديدا في الربع الثاني من العام 2024 بارتفاعها إلى نحو 48 ألف صفقة، بحسب تقرير شركة سبرينغفيلد بروبرتيز.

الضيافة والتجزئة -

ما زال سوق عقارات التجزئة في دبي في ارتفاع مدعوما بنشاط قطاع السياحة، وقاد النقص في المعروض في المراكز التجارية الكبيرة إلى انتقال العلامات التجارية المحلية إلى المراكز التجارية المجتمعية الصغيرة.

تذكر- أشارت "سي بي أر إي" أن أسواق عقارات التجزئة في دبي وأبوظبي تشهد اختلالا في التوازن في العرض والطلب، مع افتتاح المزيد من العلامات التجارية العالمية متاجر لها في الإمارات، ما يرجح السوق في كفة الملاك.

أما قطاع الضيافة في الإمارات فيشهد توسعا مستمرا، بفضل "أجندتها السنوية المليئة بالأحداث العالمية وتحسن اتصالها بالعالم". ومن المقرر إضافة 5 آلاف غرفة في دبي عام 2024، بينما ستضيف أبوظبي 500 غرفة.

معلومات سريعة: شهدت دبي افتتاح 11 فندقا جديدا في الربع الأول من العام الجاري، مضيفة نحو ألفي غرفة، ليرتفع إجمالي عدد الفنادق في الإمارة إلى 832 فندق. كما ارتفع عدد غرف الفنادق في الإمارة بنسبة 1.2% على أساس سنوي لتصل إلى نحو 152 ألف غرفة.