أكا ليونغ، مدير بيتجيت في الإمارات: روتيني الصباحي فقرة أسبوعية نتحاور خلالها مع أحد الأفراد البارزين في مجتمعنا وكيف يبدؤون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. ويتحدث إلينا هذا الأسبوع أكا ليونغ (لينكد إن)، مدير بيتجيت في الإمارات. وإليكم مقتطفات محررة من الحوار:
اسمي أكا ليونغ. أنا مدير منصة بيتجيت لتداول العملات المشفرة في الإمارات. أعيش في هونغ كونغ، ويتركز دوري الحالي على تعزيز الحصة السوقية لبيتجيت في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. قبل أربع سنوات، كنت أعمل في وكالة تسويق محلية تقليدية، لكنني رأيت فرصة في العملات المشفرة وشعرت بأنها ستصبح قطاعا مهما في المستقبل القريب.
بدأت مسيرتي في العملات المشفرة قبل أربع سنوات في شركة هوبي غلوبال، المعروفة الآن باسم " إتش تي إكس "، حيث عملت على تعزيز النمو الإقليمي في مناطق أمريكا اللاتينية ورابطة الدول المستقلة. تضمن دوري آنذاك زيادة الحصة السوقية للشركة عبر زيادة تسجيل الحسابات، وعمليات التداول لأول مرة، وعدد المستخدمين النشطين يوميا، وأحجام التداول.
لاحظت تزايد الإقبال على الرموز غير القابلة للاستبدال في عام 2022، مع انطلاق منصات للرموز غير القابلة للاستبدال، مثل بورد أيب وأزوكي ، خلال تلك الفترة. حينها كنت أعمل منذ نحو عام على تنمية الحصة السوقية لـ "إتش تي إكس". لذا، استقلت من وظيفتي في هوبي غلوبال وانضممت إلى شركة محلية في هونغ كونغ تركز على سوق الرموز غير القابلة للاستبدال، وأطلقنا مجموعات مختلفة من الرموز، بالإضافة إلى منصة إطلاق.
انضممت إلى بيتجيت بعد أن تراجع الاهتمام بالرموز غير القابلة للاستبدال بسرعة كبيرة. قضيت حتى الآن عامين في بيتجيت. انضممت إلى الشركة مديرا للعمليات، وركزت بالأساس على منطقة رابطة الدول المستقلة والمناطق الناطقة بالإنجليزية، خاصة المملكة المتحدة وكندا وأستراليا. وانتقلت إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قبل نحو عام، وأنا الآن مدير بيتجيت في الإمارات، وما زلت أعمل على زيادة حصتنا السوقية في المنطقة. حققنا نجاحا هائلا، إذ ارتفع عدد المستخدمين النشطين يوميا إلى عشرة أمثال.
أقود فريقا إقليميا من ستة أشخاص يساعدون في إدارة العمليات، وتطوير الأعمال، والتسويق، ووسائل التواصل الاجتماعي، وعلاقات العملاء المهمين. أراجع كل صباح البيانات اليومية لتقييم أدائنا، وتحليل أحجام التداول، وأعداد الحسابات الجديدة عبر القنوات المختلفة. كما أراجع معاملات الشخصيات البارزة وأوافق على اتفاقيات تطوير الأعمال. وأخطط وأدير حملات المنصة المختلفة والأنشطة التسويقية، مثل إطلاق حملات الرموز بناء على آخر توجهات السوق.
تهدف بيتجيت إلى سد الفجوة بين التمويل التقليدي والعملات المشفرة. حاليا، نحو 10% فقط من سكان العالم على دراية بالعملات المشفرة. ربما سمع عنها الكثيرون، لكنهم متشككون أو غير واثقين من جدوى الاستثمار فيها. لكن مع زيادة الوعي الحكومي والسياسات الداعمة، مثل العملة المستقرة الجديدة المربوطة بالدرهم، ستسنح فرص جيدة لتوسيع السوق وتثقيف المهتمين بالعملات المشفرة لتشجيعهم على استخدامها.
بصفتي مدير بيتجيت في الإمارات، دوري هو المساعدة في تثقيف المستخدمين المحليين، ومنهم كثيرون ربما لم يسمعوا بالعملات المشفرة.
الذكاء الاصطناعي يحظى باهتمام واسع في قطاع العملات المشفرة في الوقت الحالي. هناك تركيز متزايد على الذكاء الاصطناعي، مع تزايد الإقبال حاليا على الرموز المخصصة لتطوير الذكاء الاصطناعي. الذكاء الاصطناعي موضوع مثير، لكننا ما زلنا في المراحل الأولية.
المستثمرون في العملات المشفرة حاليا حذرون بسبب تقلبات السوق، التي تتأثر بعوامل مثل السياسات الحكومية الأمريكية، والعوامل الداخلية في المملكة المتحدة، والتغيرات في قيمة العملات مثل الين الياباني.
ومع ذلك، أعتقد أن المزيد من الأشخاص سينضمون قريبا إلى عالم العملات المشفرة. في السنوات الأخيرة، وقعت أزمات مع بعض منصات التمويل المركزي والبنوك، مما دفع المزيد من الأشخاص لاستكشاف التمويل اللامركزي، خاصة مع تركيز الويب 3 على التمويل اللامركزي. وعلى عكس الأنظمة التقليدية التي تتطلب التدخل البشري، يعتمد التمويل اللامركزي على تقنية البلوك تشين، مما يعزز ثقة المستثمرين، ولكننا ما زلنا بحاجة إلى وقت لبناء السوق وكسب المزيد من الثقة من المستثمرين التقليديين.
في الوقت الحالي، أعتقد أن المستثمرين بحاجة إلى بعض الوقت للاستقرار، خاصة مع التراجعات الكبيرة مؤخرا في من الأسواق المالية التقليدية وأسواق العملات المشفرة. لقد أثر الانهيار الأخير في سوق الأسهم العالمية على منصات تداول العملات المشفرة، والآن دخل العديد من المستثمرين في وضع الانتظار والترقب، كما يشير إليه ارتفاع مؤشر الخوف مؤخرا. وأثرت عوامل من بينها الانتخابات الأمريكية على كل من الأسواق التقليدية وأسواق العملات المشفرة، وأرى أن المستثمرين ما زالوا في انتظار الوقت المناسب للاستثمار.
على المدى الطويل، أعتقد أن المزيد من المستثمرين سيبدأون في الاستثمار في العملات المشفرة. فرغم الاضطرابات الحالية في الأسواق التقليدية، تنمو صناعة العملات المشفرة. إذا نظرت إلى أحجام التداول وأعداد المستخدمين النشطين مقارنة ببضع سنوات مضت، ستلاحظ اتجاها تصاعديا واضحا. والكثير من الناس، ومن بينهم أصدقاء لي، ما زالوا لا يعرفون شيئا عن العملات المشفرة، مما يوضح المساحات المتاحة للنمو وزيادة الوعي في المستقبل.
تدرس بيتجيت الحصول على تراخيص في أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لكن تفاصيل الحصول على التراخيص لم تتحدد بعد. وتعد الإمارات سوقا واعدا بصفة خاصة، إذ يسكنها عدد كبير من الأثرياء وتتميز بلوائح حكومية مواتية لمجال العملات المشفرة. وتنقل العديد من منصات تداول العملات المشفرة مكاتبها إلى الإمارات، وهذا سبب آخر يدعو إلى التفاؤل بشأن سوق العملات المشفرة في الإمارات. وهناك دول أخرى في الشرق الأوسط، مثل مصر والمملكة العربية السعودية، تتميز بالعدد الكبير للسكان والإمكانات الهائلة.
نعمل حاليا على توطين منتجاتنا في أسواق متنوعة. هناك العديد من الدول التي ندرسها، وليس فقط الإمارات، وكل منها يتطلب استراتيجية مختلفة لاستهداف وجذب المزيد من المستخدمين المحليين بفعالية. شهية الإمارات القوية للعملات المشفرة مدعومة باللوائح التنظيمية المواتية، مثل إطلاق العملة المستقرة المربوطة بالدرهم، ما يتيح للمستخدمين المحليين شراء الخدمات والسلع محليا باستخدام العملة المستقرة. وأرى هذا الدعم التنظيمي خطوة أولى تتبعها خطوات مقبلة، وسيشجع المزيد من الشركات والمستثمرين على دخول سوق العملات المشفرة في الإمارات.
يبدأ صباحي بفنجان من القهوة. عادة ما أستيقظ في التاسعة صباحا وأعمل حتى منتصف الليل تقريبا بتوقيت هونغ كونغ بسبب اختلاف المناطق الزمنية بيني وبين زملائي. أعمل أكثر من 10 ساعات في اليوم، أنسق المهام مع فريقي، وأدير مختلف جوانب العمليات، بما في ذلك الرد على استفسارات وسائل الإعلام وتنسيق الحملات والفعاليات التسويقية عبر الإنترنت وعلى أرض الواقع.
هدفي التالي في مسيرتي المهنية هو تولي قيادة المزيد من الأسواق في بيتجيت بخلاف منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وقد يشمل ذلك مناطق ناطقة بالإنجليزية أو الأسواق المحتملة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
أحب قيادة السيارة دون وجهة محددة عندما أحتاج إلى الاسترخاء بعد يوم حافل وفي عطلات نهاية الأسبوع. يساعدني ذلك على تصفية ذهني وتخفيف التوتر. وفي عطلات نهاية الأسبوع، أحب أن أدلل نفسي بالتسوق لشراء الساعات الأنيقة أو مجسمات جاندام اليابانية. بخلاف العمل، الأشياء الثابتة التي أعتمد عليها في حياتي هي القهوة والقيادة للحفاظ على تركيزي وحماسي.
أفضل نصيحة تلقيتها كانت من عائلتي: لا تستسلم أبدا وآمن بنفسك. ثقتك النابعة من داخلك في قدراتك تساعدك في تذليل أي عقبات في حياتك الشخصية والعملية.