شهدت الأسواق العالمية تقلبات حادة على مدار اليومين الماضيين. وبعد عمليات بيع عنيفة يوم الاثنين، سجلت الأسواق تعافيا نسبيا في أعقاب التعليقات المطمئنة من مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وتسجيل قطاع الخدمات الأمريكي نموا في النشاط والوظائف. ومع ذلك، تشير موجة الذعر القصيرة إلى أن أساسيات السوق التي تدعم مكاسب الأسهم هذا العام قد لا تكون سليمة تماما – الأمر الذي ينبئ بمزيد من الاضطرابات في ظل محاولة الفيدرالي الأمريكي رسم سيناريو هبوط سلس للاقتصاد الأمريكي.

جذور الأزمة: تعرضت أسواق الأسهم العالمية للانهيار يوم الاثنين في أعقاب الضغوط التي تراكمت على مدى الأسابيع القليلة الماضية، ومن بينها اضطرابات أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى التي دفعت وول ستريت إلى ارتفاعات جديدة، ورفع سعر الفائدة من قبل بنك اليابان في أواخر يوليو بعد عقود من تبني سياسة نقدية تيسيرية، إضافة إلى بيانات الوظائف الأمريكية في يوليو التي جاءت أقل من التوقعات مما زاد من المخاوف بشأن حدوث ركود للاقتصاد الأمريكي، هذا إلى جانب نتائج الأعمال المخيبة للآمال التي أعلنتها شركات كبرى مثل مايكروسوفت. في الوقت الذي يشير فيه انتعاش الأسواق أمس الثلاثاء إلى أن عمليات البيع ربما كانت مبالغ بها إلى حد ما، إلا أن بعض هذه التطورات تشير إلى نقاط ضعف في الافتراضات التي تدعم مكاسب أسواق المال، بما في ذلك فورة الذكاء الاصطناعي، والثقة في استمرار السياسة النقدية اليابانية التيسيرية إلى جانب ت سارع الاقتصاد الأمريكي بشكل مفاجئ.

ومع هدوء العاصفة، تتجه كل الأنظار صوب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. كان انهيار أسواق الأسهم يوم الاثنين الماضي مصحوبا بارتفاع الديون الحكومية الأمريكية بعد تراجع عوائد سندات الخزانة لأجل عامين إلى أقل من نظيرتها لأجل عشرة أعوام لأول مرة منذ عامين. وقد سبقت هذه الظاهرة، المعروفة باسم انحراف منحنى العائد، آخر أربع فترات ركود في الولايات المتحدة، وزادت المخاوف من أن قرار الاحتياطي الفيدرالي بتأجيل خفض أسعار الفائدة في اجتماعه الأخير قد دفع الاقتصاد الأميركي إلى الركود. وتراهن الأسواق، التي بدأت الأسبوع الماضي بالفعل تسعير خفض كبير في أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس، على أن الاحتياطي الفيدرالي سيتحرك بشكل أسرع لخفض الفائدة – ربما قبل الاجتماع المقرر في منتصف سبتمبر.

يعد خفض الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة في اجتماع منتصف سبتمبر خطوة استثنائية، إذ يمتنع البنك إلى حد كبير عن إجراء تخفيض للفائدة بين اجتماعاته المعتادة إلا في حالة تعرض الاقتصاد الأمريكي لتدهور سريع. ولكن حتى من دون خفض أسعار الفائدة في اجتماع منتصف سبتمبر، إلا أنه من المؤكد أن الأحداث الأخيرة قد لفتت انتباه بنك الاحتياطي الفيدرالي، وفقا لما قاله ستيفن بليتز كبير خبراء الاقتصاد الأميركي في جلوبال داتا تي إس لومبارد لصحيفة وول ستريت جورنال. مضيفا: “إنهم يقولون لمجلس الاحتياطي الفيدرالي: أنت متشدد للغاية، ولا يمكنك أن تفترض أن كل شيء سيسير على ما يرام بينما تأخذ الوقت الكافي لخفض أسعار الفائدة”.


ارتفعت غالبية الأسواق الآسيوية في التعاملات المبكرة هذا الصباح، وكان مؤشرا نيكي وكوسبي أكبر الرابحين، بارتفاع 3.4% و2.4% على التوالي.

سوق أبوظبي

9,084

+1.2% (منذ بداية العام: -5.2%)

سوق دبي

4,137

+2.3% (منذ بداية العام: +1.9%)

ناسداك دبي الإمارات 20

3599

+2.9% (منذ بداية العام: -6.3%)

دولار أمريكي (المصرف المركزي)

شراء 3.67 درهم

بيع 3.67 درهم

إيبور

5% لليلة واحدة

4.7% لأجل سنة

تداول (السعودية)

11,679

+1.5% (منذ بداية العام: -2.4%)

EGX30

28,210

+1.3% (منذ بداية العام: +13.3%)

ستاندرد أند بورز 500

5,240

+1.0% (منذ بداية العام: +9.9%)

فوتسي 100

8,027

+0.2% (منذ بداية العام: +3.8%)

يورو ستوكس 50

4,575

+0.1% (منذ بداية العام: +1.2%)

خام برنت

76.48 دولار

+0.2%

غاز طبيعي (نايمكس)

2.02 دولار

+0.3%

ذهب

2,429 دولار

-0.1%

بتكوين

55,934 دولار

+3.7% (منذ بداية العام: +32.6%)

أغلق مؤشر سوق أبوظبي على ارتفاع بنسبة 1.2% بنهاية تعاملات أمس الثلاثاء، مع إجمالي تداولات بقيمة 1.2 مليار درهم. وانخفض المؤشر بنسبة 5.2% منذ بداية العام.

في المنطقة الخضراء: الخليج للمشاريع الطبية (+8%)، وغذاء القابضة (+6.2%)، والدار العقارية (+6.1%).

في المنطقة الحمراء: ريسبونس بلس القابضة (-4.2%)، وبنك أم القيوين الوطني (-4.1%)، والجرافات البحرية الوطنية (-3.6%).

وفي سوق دبي، ارتفع المؤشر بنسبة 2.3%، مع إجمالي تداولات بقيمة 718.4 مليون درهم. بينما سجل مؤشر ناسداك دبي ارتفاعا بنسبة 2.9%.