وقعت الإمارات وتشيلي اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة أمس، بهدف تعزيز التعاون الاستثماري الثنائي والشراكات بين القطاع الخاص، بحسب وام. وتعد هذه الاتفاقية ثاني اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة مع دول أمريكا الجنوبية، عقب إبرام اتفاقية مع كولومبيا في أبريل.

ستلغي الاتفاقية الرسوم على 99.5% من واردات الإمارات من تشيلي، ما يعني إزالة الحواجز أمام التجارة وتمهيد الطريق لزيادة الاستثمار الثنائي والوصول بهدف البلدين لمضاعفة التجارة غير النفطية لتصل إلى 750 مليون دولار بحلول 2030، من 306 مليون دولار العام الماضي، بحسب وام. من المتوقع أن تزيد صادرات الإمارات إلى تشيلي بواقع 247 مليون دولار بنهاية العقد الحالي، وفقا لتقديرات الإمارات.

خلفية: كان وزير الدولة للتجارة الخارجية ثاني بن أحمد الزيودي قد اختتم مفاوضات مع وزير الخارجية التشيلي ألبرتو فان كلافيرين حول الاتفاقية التجارية الاقتصادية بين البلدين في أبريل.

التوقيع جاء خلال زيارة الرئيس التشيلي بحضور غابرييل بوريك فونت إلى الإمارات، وهي الأولى من نوعها منذ إقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين في 1978، بحسب وام. سلطت المباحثات الضوء على التعاون الثنائي بين البلدين في مجالات التجارة والاستثمار والتنمية.

الزيارة شهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم بشأن الأمن الغذائي والاستثمار في الأغذية الزراعية، والتعاون في الاستثمار وتكنولوجيا المعلومات، وإجراء أبحاث الفضاء. ووقعت الإمارات وتشيلي إعلان نوايا للتعاون في مجال التعدين.

سلطت المباحثات الضوء على اهتمام البلدين المشترك في مجالات الطاقة المتجددة، والاقتصاد الرقمي، والعمل المناخي. وناقش الرئيسان التطور الذي شهده ممر المحيطين، الذي أعلنت عنه الإمارات وتشيلي والبرازيل وباراغواي والأرجنتين خلال قمة COP28 في العام الماضي. ومن المقرر أن يعزز هذا الممر التجارة في أمريكا الجنوبية، إذ يمتد بعرض القارة بالكامل، من البرازيل إلى تشيلي.

تذكر - تجري الإمارات مباحثات مع اليابان وماليزيا لوضع اللمسات الأخيرة على بنود اتفاقيات التجارة الثنائية مع الدولتين، ومن المقرر إبرام ما يصل إلى سبع اتفاقيات قبل نهاية العام، فضلا عن سبع اتفاقيات أخرى قيد التصديق النهائي، حسبما قال الزيودي في وقت سابق من الشهر الحالي. ووقعت الإمارات خلال الشهر الجاري اتفاقية تجارية مع موريشيوس، واختتمت المفاوضات مع المغرب بشأن شروط الاتفاقية.