التكنولوجيا الصحية: عصر لا يشبه أي شيء

1

البداية

البداية

ثروتك هو موجز من إنتربرايز مخصص لك: لقيادات الشركات ورواد الأعمال الذين يعرفون أن الوقت لا يعني المال، ولكن الوقت والمال مواد أولية للأمور الأهم في الحياة وعلى رأسها عائلتك.

مرة واحدة في كل شهر، بالشراكة مع أصدقائنا في قطاع إدارة الثروات بالبنك التجاري الدولي CIB Wealth، سنقدم لك مجموعة مختارة من الأفكار والنصائح والقصص الملهمة، والتي ستساعدك على الاستفادة من وقتك بالقدر الأكبر، وتحسين ثروتك، وبناء حياة أفضل مع من تحب.

وكما هو الحال دائما، يسعدنا الاستماع إلى قرائنا. أرسل لنا أفكار لقصص، أو ملحوظات، أو نصائح، أو اقتراحات، على البريد الإلكتروني editorial@enterprise.press.

2

مقدمة

التكنولوجيا الصحية: عصر لا يشبه أي شيء

يعيش العالم لحظة ضاغطة لم يشهد مثلها من قبل، لكنها فرصة لا تفوت لشركات التكنولوجيا الصحية لتصدر المشهد وإيجاد حلول تتيح لنا العودة إلى حياتنا الطبيعية. قيمة الابتكار في قطاع الرعاية الصحية في طريقها لتبلغ 504.4 مليار دولار بحلول 2025، وفقا لتقديرات ما قبل كورونا. وقد ترتفع القيمة إلى أكثر من ذلك في المستقبل، مع استمرار تطور التكنولوجيا التي تقدم طرقا جديدة لمتابعة المرضى وجمع البيانات، وإجراء الفحوصات، والمساعدة في إجراء العمليات.

3

استخدام تكنولوجيا الصحة لعلاج "كوفيد-19"

تطوير اللقاح

يترقب العالم بفارغ الصبر التوصل إلى لقاح مضاد لفيروس “كوفيد-19″، فإلى أي مدى وصلنا في هذا الشأن؟ هناك أخبار جيدة وأخرى سيئة. الأخبار الجيدة هي أن العلماء يصلون الليل بالنهار لمحاولة تطوير لقاح، أما الأخبار السيئة فهي أن تطوير اللقاح عملية معقدة، وقد ننتظر طويلا قبل التوصل إلى علاج وتوصيله لجميع أنحاء العالم.

ألف باء اللقاح: ببساطة، يعمل اللقاح على تحفيز الجهاز المناعي للجسم عن طريق تعريضه لوسيط يشبه الفيروس المستهدف، وهو ما يدفع الجهاز المناعي لإنتاج أجسام مضادة، وبالتالي يصير جاهزا لمواجهة الفيروس لو أصيب به لاحقا. هذا الوسيط الذي يشبه الفيروس يسمى “مُستضد”، ويمكن للعلماء أن يحصلوا عليه من سلالات الفيروس الأخرى.

كيف يعمل المستضد؟ يتكون المستضد من سلالة ضعيفة من الفيروس، بحيث يمكن لجهاز المناعة أن يتدرب على محاربتها دون أن يصاب الجسم بالمرض فعليا. ويحتوي المستضد أيضا على مادة مساعدة للقاح، تزيد من رد فعل الجهاز المناعي ضده.

إذًا، لماذا التلكؤ في صناعة اللقاح؟ أي لقاح جديد لا بد من تجربته على عدة مراحل. في البداية تجرى اختبارات على الحيوانات، وبعد ذلك يمر اللقاح بـ 3 مراحل من الاختبارات السريرية على مرضى يتمتعون بصحة جيدة، وذلك قبل ترخيصه رسميا. وتستغرق هذه الخطوات في العادة ما بين 10 إلى 15 سنة، لكن خبير المناعة الأمريكي أنتوني فاوتشي يشير إلى إمكانية تجهيز اللقاح خلال عام ونصف(شاهد 1:34 دقيقة).

في الوقت الحالي، هناك 70 لقاحا تجريبيا ضد “كوفيد- 19” في مراحل مختلفة من التطوير، ثلاثة منها قيد الاختبارات السريرية بحسب منظمة الصحة العالمية (بي دي إف). وربما يكون أكثر هذه اللقاحات تميزا هو الذي تطوره شركة كانسينو بيولوجيكس في هونج كونج بالتعاون مع معهد بكين للتكنولوجيا الحيوية. وإلى جوار المؤسسات الطبية هناك شركات الأدوية الكبيرة مثل فايزر وإينوفيو وسانوفي، التي تسابق الزمن لإنتاج لقاح للفيروس، وجميعها في المراحل الأولى من تطويره.

4

أحدث صيحات التكنولوجيا الصحية

العلاج بالروبوتات، والواقع الافتراضي، والواقع المعزز

يبدو أن الروبوتات ستنقذ حياتنا حقا: بداية من الأطراف الصناعية التي تتيح لصاحبها تحكما أفضل، إلى البوتات المستخدمة كمناظير ويمكن التحكم فيها داخل جسم الإنسان عن بعد، تعمل الروبوتات على مساعدة الأطباء وتسريع شفاء المرضى كل يوم أكثر من الذي سبقه. ويمكن هنا الإشارة إلى نظام دا فينشي، الذي يتيح للأطباء استخدام آلات تحاكي حركات أيديهم لإجراء جراحات عالية الدقة وشديدة البراعة، وهو ما يقلل من الحوادث التي تقع خلال العمليات الجراحية.

تجدر الإشارة إلى أن الروبوتات لا تجري العمليات الجراحية بشكل مستقل ودون تحكم الطبيب.

5

أهم خمسة أخبار في شهر أبريل

هذه هي أهم خمسة أخبار اقتصادية لشهر أبريل 2020:

  • صندوق النقد يقول إن العالم يتجه لأسوأ ركود منذ كساد عام 1929 ومصر وحدها ستحقق نموا: توقع صندوق النقد الدولي في تقريره المحدث بشأن تداعيات “كوفيد-19” الاقتصادية أن يضرب العالم أسوأ ركود منذ كساد عام 1929 بسبب ما وصفه بإجراءات “الإغلاق الكبير” لمنع انتشار الفيروس. وبشأن مصر أشار التقرير إلى أنها ستكون الدولة الوحيدة التي تحقق نموا في الناتج المحلي الإجمالي على الرغم من انخفاضه عن التوقعات السابقة. وتوقع الصندوق تسجيل مصر نموا بنسبة 2% خلال العام الجاري قبل وصوله إلى 2.8% في 2021. وعالميا توقع الصندوق انكماشا في الاقتصاد بنسبة 3% خلال العام الجاري.
  • ولكن مؤشر مديري المشتريات سجل انكماشا لأدنى مستوى منذ 2017، حيث انخفض إلى 44.2 نقطة في مارس من 47.1 في فبراير مع تدهور الأوضاع الاقتصادية بنهاية الربع الأول من العام.
  • ومع ذلك أبقت وكالتي التصنيف الائتماني، موديز وستاندرد آند بورز جلوبال، على تصنيفهما لمصر عند المستوى B.
  • قرار بتقسيط الإقرارات الضريبيةعلى 3 أشهر للشركات التابعة للقطاعات المتضررة من انتشار الفيروس وحتى 30 يونيو. ومن المقرر إصدار المزيد من التفاصيل حول القرار في وقت لاحق.
  • ولم يرفع البنك المركزي نسب الفائدة بشكل إضافي في اجتماعهبعد الزيادة التاريخية بـ 300 نقطة أساس في اجتماعه يوم 16 مارس.
6

المعضلات الأخلاقية وراء تكنولوجيا الصحة

تكنولوجيا الصحة والمعضلات الأخلاقية لاستخدام الذكاء الاصطناعي

التوسع في استخدام تكنولوجيا الصحة قد يؤدي إلى معضلات أخلاقية: يساعد الذكاء الاصطناعي في مجال الصحة على تطوير طرق التشخيص والعلاج واستحداث أدوات لجمع الوثائق الطبية والمساعدة في الجراحة إضافة إلى التنبؤ بالمخاطر الصحية المستقبلية. ولكن قد يؤدي التوسع في تلك التكنولوجيا لإجبار الأطباء على تقديم تنازلات أخلاقية. وقد يؤدي الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الصاعدة إلى تهديد مبدأين أخلاقيين أساسيين وهما حقوق خصوصية المريض والمساواة في الحصول على الرعاية الطبية.

الخطر الأول: الذكاء الاصطناعي قد يكون منحازا، إذ تعتمد الآلات على مراجعة المعلومات السابقة والتي قد لا تحقق المساواة. ففي عام 2015 استخدمت شركة أمازون نظاما إلكترونيا لاختيار المتقدمين لشغل الوظائف، والذي كان منحازا للمتقدمين من الرجال بإعطائهم تقييمات أعلى بسبب اختيارهم بشكل أعلى لشغل تلك الوظائف سابقا. وتطبق تدوينة على موقع كوانتيب ذلك المبدأ على قطاع الرعاية الصحية. فمثلا إذا استخدم النظام الإلكتروني للكشف عن سرطان الجلد لدى أشخاص من أعراق مختلفة فيجب اختباره مبدئيا على جميع ألوان البشرة، وإلا فأن استخدامه في مستشفيات ذات مرضى من أصول مختلفة سيكون مستحيلا.

الخطر الثاني: يشكل الذكاء الاصطناعي خطرا على الوثائق الطبية، التي يحتفظ بها الأطباء طبقا لاتفاقيات مشددة لحماية الخصوصية. ولكن مع دخول الذكاء الاصطناعي على الخط فسيكون من الصعب على المرضى فهم كيفية أو سبب استخدام معلوماتهم. ومع تداخل النظم المعقدة في الرعاية الصحية بشكل أكثر عمقا سيصعب أيضا الحصول على موافقة المريض على استخدام بياناته في كل مرة يحدث ذلك، بحسب مقال لفوربس إنسايت. ومن الحلول المحتملة لذلك هو إزالة جميع معلومات الهوية من النظام، ولكن طبقا لدراسة جامعة كاليفورنيا، فإن تكنولوجيا إخفاء الهوية الحالية غير معدة لذلك. وقد يكمن الحل في إعادة تعريف مفاهيم الخصوصية التقليدية ومنح مطوري النظم بعض الصلاحيات للوصول لبيانات المرضى الحساسة، حسبما نقلت فوربس عن خبراء. ويقول مدافعون عن الذكاء الاصطناعي إن ذلك يشمل أيضا توعية المرضى بفائدة التقنيات الحديثة للصحة الفردية والعامة حتى يستريحوا للكشف عن بعض بياناتهم الطبية واستخدامها.

ولكن هل يمكن الثقة في روبوت؟ يقول بن ديكسون من تيك توكس إن الرعاية الصحية تحول الأطباء بشكل متزايد إلي موظفي إدخال معلومات. حيث يمضون أوقاتا طويلة في العمل على قواعد البيانات والشاشات ووقتا أقل في التعامل المباشر مع المرضى. والسؤال الرئيسي هو هل سيمنح الذكاء الاصطناعي المزيد من الوقت للأطباء من خلال أتمتة إدخال المعلومات أم سيستبدلهم كلية؟

الدعوة لوضع ميثاق أخلاق رقمي: يمكن القول إن تكنولوجيا الرعاية الصحية تولد حاجة لما يسمى “ميثاق أخلاق رقمي”. وهناك عدة أسباب لذلك من بينها حقيقة أن المرضى ليسوا مجرد بيانات ولا يجب أن ندع المكاسب المالية تنتصر على أخلاقيات الرعاية الصحية، طبقا للكاتب في مجلة سي إس أو الأمريكية، إريك سويرسكي. ويقول مدير أخلاقيات الأبحاث بجامعة نيو ساوث ويلز الأسترالية، تيد رور، “الذكاء الاصطناعي لديه إيجابيات ولكن قد يساء استخدامه. لذلك يجب وضع إطار عمل أخلاقي يسمح بالاستخدام الصحيح للبيانات الطبية.

7

الشركات المصرية الناشئة في مجال الصحة

الشركات المصرية الناشئة في مجال الصحة أصبحت تحت الضوء

حققت الشركات المصرية الناشئة صدى واسعا مع بزوغ تكنولوجيا الصحة حول العالم، وهذه بعض أفضل نماذج النجاح:

يساعد تطبيق “شفاء” في رحلة البحث عن الدواء، بشكل شخصي أو عبر الهاتف: ويمكن للمستخدمين أن يقوموابمسح الوصفات الطبية ضوئياوطلب الدواء والتحقق من الجرعات والتوقيتات. وأطلق التطبيق في 2017 وتمكن من جمع تمويلا ماليا ضخما ويخطط للتوسع في داخل وخارج مصر.

ويهدف تطبيق فيزيتا إلى تمكين المرضى ومعاملتهم كمستهلكين: وأطلق “فيزيتا” في القاهرة عام 2012 لمساعدة مستخدميه على البحث عن الأطباء وتقييمهم وحجز المواعيد. كماوسع التطبيق من عملياته في مدن مصر والمملكة العربية السعودية والأردن ولبنان. كما أطلق التطبيق في كل من نيجيريا وكينيا. وأطلقت الشركة أيضا منتجين جديدين هذا العام هما “إي فارماسي” و”تيلي هيلث” لتوفير الدعم الطبي من خلال التطبيق.

وأخيرا تتلقى الصحة النفسية اهتماما من خلال تطبيق “شيزلونج”. ويتيح التطبيق لمستخدميه التحدث للمعالجين إلكترونيا عبر الفيديو كونفرانس. وأطلق التطبيق في 2015 ويضم الآن 150 معالجا يمكن لكل حالة اختيار الأكثر ملائمة لها. وسلطت تقرير لرويترز الضوء على الشركة الناشئة بعد إعلانها عن تقديم 150 ألف جلسة مجانيا لمساعدة مستخدميه على مواجهة القلق والاكتئاب الناتج عن انتشار وباء “كوفيد-19”. ويمكنكم الاطلاعبهذه القائمة على المزيد من الشركات الناشئة في مجال الرعاية الصحية في مصر.

8

الشركات العالمية الناشئة في مجال الصحة

الشركات العالمية الناشئة في الصحة تسعى لتلبية احتياجات المرضى

وتسجل الشركات العالمية الناشئة في مجال الصحة مزيدا من النجاحات:

أجهزة مزروعة لتشخيص أفضل: طورت شركة نيوروسوفت بيوإليكترونيكس أجهزة يجري زراعتها في أجساد المرضى ويمكنها أن تشخص الأمراض المختلفة في الدماغ والعمود الفقري والأعصاب الطرفية والأعضاء الأخرى مثل القلب وأمراض الباطنة، طبقا لفينتشر كيك. وأول منتج تحت التطوير هو سوفت إي سي أو جي، وهي أقطاب كهربائية لينة تزرع في المخ البشري لتحفيزه وتسجيل نشاطه وكذلك لمراقبة مرضى الصرع أو خلال جراحات الدماغ.

سرير مضيء للرضع المرضى باليرقان الوليدي: وقامت النيجيرية فيرتشيو أوبورو بتصميم سرير مضيء يسمى “كريب أجلو” بعد أن كادت أن تفقد رضيعها المصاب باليرقان الوليدي وهو مرض قاتل للرضع ممن لم تنمو أكبادهم بعد. وتقوم أسرة “كريب أجلو”، التي تصنعها شركة تايني هيرتس تكنولوجي الناشئة، باستخدام الضوء لعلاج المرض. ومنذ إطلاقها عام 2017 أنقذت تلك الأسرة أكثر من 1250 رضيعا.

سترات بلوتوث تكشف عن الالتهاب الرئوي: قام المخترع الأوغندي بريان تورياباجي بتصميم سترات ماما أوب للتغلب على مشكلة التشخيص الخاطئ للالتهاب الرئوي والتي تؤدي لوفاة نصف مليون طفل تحت عمر الخامسة في دول أفريقيا جنوب الصحراء، بحسب قناة سي إن إن. وتستخدم السترات تكنولوجيا بلوتوث لقياس درجة الحرارة ونبض القلب والحالة الرئة.

البيانات الضخمة لعلاج أرخص لأمراض الدم: وتقوم شركةأيدا دياجنوستيكس البولندية باستخدام الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة لتوفير اقتراحات بشأن نقل الدم. وتقول “أيدا” إن الخدمات الصحية المبنية على بيانات قد تساعد على تخفيض تكاليف علاجات الدم بنسبة 10% سنويا. وجمعت الشركة الناشئة تمويلا بـ177 ألف يورو منذ إطلاقها عام 2019، وتتوقع أن تشارك في تجارب سريرية بالعاصمة وارسو هذا العام.

الحوسبة الكمية لكفاءة أعلى في إنتاج الأدوية: تستخدم شركةأبيكس كيوبيتاللاتفية الناشئة تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية لتسهيل إنتاج الدواء وأتمتة تطويره. وتم اختيار الشركة، التي تأسست عام 2018، للمشاركة ضمن 9شركات أخرى للمشاركة في محفز الأعمال الهولندي هيلث كلينيك في وقت سابق من هذا العام.

استخدام الذكاء الاصطناعي لكشف أسرار البنية المعقدة للأمراض: تستخدم شركةسكايلايت إيه جي السويسرية الناشئة الذكاء الاصطناعي في الأبحاث الطبية الحيوية واكتشاف الأدوية واستخراج بيانات الخلية الواحدة. وحصلت الشركة، التي تأسست عام 2017، على تمويل مبدئي بقيمة 2.4 مليون يورو من شركتي سويسكوم فينتشرز وزوركر كانتونال بنك عام 2018. كما تلقت الشركة الناشئة 100ألف يورو من برنامج ماس تك التحفيزي السويسري خلال نفس العام. وتم اختيار شركة سكايلايت ضمن قائمة مجلة فوربس لأفضل 30شركة صحية ناشئة في المنطقة.

الآن تستمع
الآن تستمع
00:00
00:00