صباح الخير قراءنا الأعزاء، وأهلا بكم في العدد الرابع والأخير من السلسلة الخاصة لنشرة إنتربرايز "قصة المتحف". ومع أن هذا العدد يمثل ختاما للسلسلة الأسبوعية التي أصدرتها إنتربرايز حول المتحف المصري الكبير المكونة من أربعة أجزاء، فإن قصة المتحف وتأثيره ستظل محط اهتمام النشرة ومتابعتها من كثب في الأشهر والأعوام المقبلة. لقد كنا محظوظين بما يكفي لتغطية وحضور فعاليات في المتحف على مدى السنوات الخمسة الماضية، ولكن في زيارتنا الأخيرة بعد الافتتاح، غمرنا شعور كبير بالفخر لرؤية قاعات العرض تعج بالسائحين من مصر ومن جميع أنحاء العالم، والمطاعم والمقاهي التي تكتظ بالزبائن، وأيضا متاجر التجزئة تضج بالمتسوقين.
في عدد اليوم، نلقي نظرة على التعقيدات التشغيلية لإدارة متحف بهذه الطبيعة والمكانة، وذلك من خلال حوار لإنتربرايز مع ميريت السيد، الرئيسة التنفيذية لشركة ليجاسي. ولدينا أيضا مقابلة خاصة مع أحمد يوسف، الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، لمناقشة كيفية تأثير المتحف المصري الكبير على استراتيجية الترويج السياحي الشاملة لمصر. كذلك نقدم لكم الجزء الثاني من جولتنا داخل المتحف، بما في ذلك نظرة على متحف الأطفال التفاعلي بالمتحف المصري الكبير.
بعد مرور ما يقرب من 20 يوما على افتتاحه الكبير، يواصل المتحف المصري الكبير أسر قلوب الزوار، مما دفع كثيرين إلى تعديل جداول رحلاتهم على أمل التقاط لحظات وسط التماثيل الملكية وكنوز توت عنخ آمون.
اتخذ المتحف الآن "أصعب قرار حتى الآن"، حسبما صرح به الرئيس التنفيذي للمتحف المصري الكبير أحمد غنيم لإنتربرايز. ومع وصول متوسط عدد الزوار يوميا إلى نحو 20 ألف زائر، طبق المتحف أنظمة حصص منفصلة للمصريين والأجانب لضمان إدارة سلسة للحشود طوال الموسم السياحي دون المساس بفرص الدخول لأي من المجموعتين، وفقا لغنيم.
مراجعة الحصص كل شهرين إلى 3 أشهر: سيجري إعادة تقييم نسبة التقسيم كل شهرين إلى ثلاثة أشهر للحفاظ على تدفقات الزوار بما يتماشى مع السعة القصوى للمتحف وضمان تجربة سلسة، وفق ما قال مصدر حكومي لإنتربرايز.
يكمن الهدف في تنظيم الدخول عن طريق تقسيم أوقات فتح أبواب المتحف إلى فترات زمنية محددة، وإدارة مستويات الزحام خلال ذروة الموسم السياحي الشتوي، حينما يكون الطلب الأجنبي قويا بشكل خاص، وفقا للمصدر.
نظام حجز جديد للدخول في أوقات محددة: أطلقت وزارة السياحة يوم الأحد الماضي نظام الحجز المسبق للدخول في أوقات محددة لجميع تذاكر الزيارة، ضمن حملة أوسع لتحديث الخدمات في المتاحف المصرية وتحسين تجربة الزوار.
وصُمم النظام الجديد بهدف تعزيز إدارة حركة الزوار داخل المتحف، وضمان الدخول السلس، بما يعكس مكانة المتحف المصري الكبير بوصفه أحد المؤسسات الثقافية الرائدة في العالم. ويستطيع الزوار الآن التحقق من توفر التذاكر في وقت الزيارة المرغوب والحجز من خلال الموقع الرسمي للمتحف.
الحجز الإلكتروني فقط بدءا من أول ديسمبر: بداية من 1 ديسمبر 2025، ستكون مبيعات التذاكر لجميع أيام الأسبوع — بما في ذلك عطلات نهاية الأسبوع والعطلات الرسمية — إلكترونية حصريا. وسيجري تعليق مبيعات التذاكر في الموقع حتى إشعار آخر.
مدونة سلوك للزوار قيد الإعداد: يجري العمل على إعداد مدونة سلوك رسمية للزوار لضمان الحفاظ على المتحف بطريقة تليق بأحد أهم المعالم الثقافية في العالم، بحسب المصدر.
شركات السياحة ترحب بالقرار: لاقت الخطوة ترحيبا من شركات السياحة، حسبما صرح به بشار أبو طالب، نقيب المرشدين السياحيين بالبحر الأحمر لإنتربرايز. وقال أبو طالب إن المتحف أصبح محركا رئيسيا للطلب على الرحلات إلى القاهرة. وأضاف أن تخصيص 40-50% من التذاكر للزوار الأجانب "أمر منطقي"، نظرا لارتفاع سعر تذكرة الزائر الأجنبي ودور القطاع في دعم تدفقات العملة الأجنبية، إذ تسدد الشركات قيمة مشتريات التذاكر للأجانب بالدولار.
الشركات تتسابق لتأمين حصص تذاكر بالجملة: سمحت وزارة السياحة لشركات السياحة الكبرى بشراء حزم تذاكر بالجملة لبرامجها من خلال دفع مقدم لا يقل عن مليون جنيه، مع الحصول على خصومات تصل إلى 10%، وفقا لأبو طالب. وقد دفع هذا العديد من كبار المشغلين إلى إسقاط المتحف المصري بالتحرير من جداول رحلاتهم والتحول إلى المتحف المصري الكبير، الذي يواصل جذب اهتمام إعلامي عالمي مكثف.

