نهاية الجولة

1

العدد الختامي

القصة لم تكتب نهايتها

صباح الخير قراءنا الأعزاء، وأهلا بكم في العدد الرابع والأخير من السلسلة الخاصة لنشرة إنتربرايز "قصة المتحف". ومع أن هذا العدد يمثل ختاما للسلسلة الأسبوعية التي أصدرتها إنتربرايز حول المتحف المصري الكبير المكونة من أربعة أجزاء، فإن قصة المتحف وتأثيره ستظل محط اهتمام النشرة ومتابعتها من كثب في الأشهر والأعوام المقبلة. لقد كنا محظوظين بما يكفي لتغطية وحضور فعاليات في المتحف على مدى السنوات الخمسة الماضية، ولكن في زيارتنا الأخيرة بعد الافتتاح، غمرنا شعور كبير بالفخر لرؤية قاعات العرض تعج بالسائحين من مصر ومن جميع أنحاء العالم، والمطاعم والمقاهي التي تكتظ بالزبائن، وأيضا متاجر التجزئة تضج بالمتسوقين.

في عدد اليوم، نلقي نظرة على التعقيدات التشغيلية لإدارة متحف بهذه الطبيعة والمكانة، وذلك من خلال حوار لإنتربرايز مع ميريت السيد، الرئيسة التنفيذية لشركة ليجاسي. ولدينا أيضا مقابلة خاصة مع أحمد يوسف، الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، لمناقشة كيفية تأثير المتحف المصري الكبير على استراتيجية الترويج السياحي الشاملة لمصر. كذلك نقدم لكم الجزء الثاني من جولتنا داخل المتحف، بما في ذلك نظرة على متحف الأطفال التفاعلي بالمتحف المصري الكبير.


بعد مرور ما يقرب من 20 يوما على افتتاحه الكبير، يواصل المتحف المصري الكبير أسر قلوب الزوار، مما دفع كثيرين إلى تعديل جداول رحلاتهم على أمل التقاط لحظات وسط التماثيل الملكية وكنوز توت عنخ آمون.

اتخذ المتحف الآن "أصعب قرار حتى الآن"، حسبما صرح به الرئيس التنفيذي للمتحف المصري الكبير أحمد غنيم لإنتربرايز. ومع وصول متوسط عدد الزوار يوميا إلى نحو 20 ألف زائر، طبق المتحف أنظمة حصص منفصلة للمصريين والأجانب لضمان إدارة سلسة للحشود طوال الموسم السياحي دون المساس بفرص الدخول لأي من المجموعتين، وفقا لغنيم.

مراجعة الحصص كل شهرين إلى 3 أشهر: سيجري إعادة تقييم نسبة التقسيم كل شهرين إلى ثلاثة أشهر للحفاظ على تدفقات الزوار بما يتماشى مع السعة القصوى للمتحف وضمان تجربة سلسة، وفق ما قال مصدر حكومي لإنتربرايز.

يكمن الهدف في تنظيم الدخول عن طريق تقسيم أوقات فتح أبواب المتحف إلى فترات زمنية محددة، وإدارة مستويات الزحام خلال ذروة الموسم السياحي الشتوي، حينما يكون الطلب الأجنبي قويا بشكل خاص، وفقا للمصدر.

نظام حجز جديد للدخول في أوقات محددة: أطلقت وزارة السياحة يوم الأحد الماضي نظام الحجز المسبق للدخول في أوقات محددة لجميع تذاكر الزيارة، ضمن حملة أوسع لتحديث الخدمات في المتاحف المصرية وتحسين تجربة الزوار.

وصُمم النظام الجديد بهدف تعزيز إدارة حركة الزوار داخل المتحف، وضمان الدخول السلس، بما يعكس مكانة المتحف المصري الكبير بوصفه أحد المؤسسات الثقافية الرائدة في العالم. ويستطيع الزوار الآن التحقق من توفر التذاكر في وقت الزيارة المرغوب والحجز من خلال الموقع الرسمي للمتحف.

الحجز الإلكتروني فقط بدءا من أول ديسمبر: بداية من 1 ديسمبر 2025، ستكون مبيعات التذاكر لجميع أيام الأسبوع — بما في ذلك عطلات نهاية الأسبوع والعطلات الرسمية — إلكترونية حصريا. وسيجري تعليق مبيعات التذاكر في الموقع حتى إشعار آخر.

مدونة سلوك للزوار قيد الإعداد: يجري العمل على إعداد مدونة سلوك رسمية للزوار لضمان الحفاظ على المتحف بطريقة تليق بأحد أهم المعالم الثقافية في العالم، بحسب المصدر.

شركات السياحة ترحب بالقرار: لاقت الخطوة ترحيبا من شركات السياحة، حسبما صرح به بشار أبو طالب، نقيب المرشدين السياحيين بالبحر الأحمر لإنتربرايز. وقال أبو طالب إن المتحف أصبح محركا رئيسيا للطلب على الرحلات إلى القاهرة. وأضاف أن تخصيص 40-50% من التذاكر للزوار الأجانب "أمر منطقي"، نظرا لارتفاع سعر تذكرة الزائر الأجنبي ودور القطاع في دعم تدفقات العملة الأجنبية، إذ تسدد الشركات قيمة مشتريات التذاكر للأجانب بالدولار.

الشركات تتسابق لتأمين حصص تذاكر بالجملة: سمحت وزارة السياحة لشركات السياحة الكبرى بشراء حزم تذاكر بالجملة لبرامجها من خلال دفع مقدم لا يقل عن مليون جنيه، مع الحصول على خصومات تصل إلى 10%، وفقا لأبو طالب. وقد دفع هذا العديد من كبار المشغلين إلى إسقاط المتحف المصري بالتحرير من جداول رحلاتهم والتحول إلى المتحف المصري الكبير، الذي يواصل جذب اهتمام إعلامي عالمي مكثف.

2

إدارة المتحف

من عمالقة البناء إلى حماة التراث: الرئيسة التنفيذية لليجاسي ميريت السيد تتحدث عن الحفاظ على التراث المصري

تستفيد ليجاسي، التابعة لشركة حسن علام القابضة والمسؤولة عن تشغيل المتحف المصري الكبير، من خبرتها العميقة في الهندسة والإنشاءات والاستثمار لتقديم نموذج جديد في إدارة المواقع التاريخية وتحويلها إلى وجهات مستدامة وجاذبة عالميا. تقود هذا التحول ميريت السيد، الرئيسة التنفيذية لشركة ليجاسي. وفي حوار مع إنتربرايز، توضح السيد كيف تنقل الشركة صرامة إدارة المشروعات إلى مهمة أكثر حساسية تتمثل في صون الأصول الثقافية، وتشرح البعد الاقتصادي للتجربة، وتحديات تنسيق جهات متعددة، وما ينتظر مشاركة القطاع الخاص مستقبلا في حماية تراث مصر.

إنتربرايز: ما أكثر ما فاجأك منذ افتتاح المتحف المصري الكبير؟

ميريت: أكثر ما فاجأنا هو حجم الطلب. كنا نتوقع أرقاما مرتفعة في أوقات معينة فقط، لكن ما نشهده هو معدل ذروة مستمر طوال الوقت. الأعداد الحالية أعلى بكثير مما توقعناه رغم أننا نغلق المتحف مبكرا بالنسبة لبيع التذاكر. أستطيع القول إن الطلب لا يقل عن ضعف أو ثلاثة أضعاف توقعاتنا. الأمر الآخر هو الإقبال المحلي. لطالما أردنا جذب السوق المصرية، وكنا نعلم بوجود اهتمام، لكن لم نتوقع أن يتحول بهذا الحجم وبهذه السرعة، سواء من خلال الرحلات المدرسية أو الزوار القادمين من المحافظات خارج القاهرة.

إنتربرايز: ما السبب وراء هذا الإقبال الهائل؟

ميريت: التغطية الإعلامية كانت قوية جدا محليا ودوليا، وحفل الافتتاح كان مميزا، ولدينا مجموعات أثرية ينشغل بها العالم كله. قطاع السياحة كان في اتجاه صعود قبل الافتتاح، ونحن الآن نلتقط هذا الزخم ونعزز تأثيره. إنها سلسلة مترابطة من العوامل، وما يحدث الآن هو نتيجة طبيعية لذلك.

إنتربرايز: كيف تتكيف ليجاسي مع هذا الإقبال مع الحفاظ على تجربة عالمية المستوى؟

ميريت: كانت فترة الافتتاح التجريبي طويلة وهذا أتاح لنا الوقت لوضع سيناريوهات متعددة. لم نكن نتوقع أن نلجأ إلى خطة ثالثة أو رابعة، لكن هذا ما حدث بالفعل. أجرينا بعض التعديلات، لكن في المجمل نحن ننفذ خططا كانت معدة مسبقا. قمنا بتغيير بعض نقاط الدخول وتطبيق الحجز الموقّت وغيرها. نحن نتفاعل بشكل سريع، ولكن دائما بالاستناد إلى خطة شاملة جاهزة. لولا فترة التجريب الطويلة لكان الأمر أكثر تعقيدا.

إنتربرايز: ما نوع تعليقات الزوار حتى الآن؟ وكيف ترصدوهاا؟

ميريت: لدينا عدة أدوات لجمع التعليقات. نتابع ما ينشر على وسائل التواصل الاجتماعي ومراجعات جوجل. هناك أيضا استبيانات داخل الموقع وتعليقات المرشدين السياحيين. يسعدني أن معظم التعليقات إيجابية. في الأيام المزدحمة قد يشتكي البعض من الازدحام، لكن بشكل عام الحماس كبير والناس سعداء برؤية هذه المجموعات أخيرا.

إنتربرايز: تحدثتِ عن تحدي التنسيق بين جهات مختلفة مثل التذاكر والأمن والتموين. كيف يتم هذا التنسيق؟

ميريت: ليجاسي تدير المتحف من خلال نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص. هذا النموذج يختلف عن شراكات البنية التحتية التي اعتادت حسن علام القابضة العمل عليها. في تلك المشروعات يتولى القطاع الخاص الاستثمار ثم تحصل الحكومة على الناتج النهائي، بينما في المتحف توجد عدة جهات تشارك في التشغيل اليومي. الحكومة مسؤولة قانونا عن بيع التذاكر وتأمين القطع الأثرية وأعمال الترميم والإشراف العلمي. أما بقية التشغيل فهو مسؤوليتنا. احتاج الجميع إلى وقت لفهم حدود الأدوار، لكننا وصلنا الآن إلى حالة من الانسجام.

إنتربرايز: ليجاسي اختارت الاستثمار في بناء كوادر محلية. ما الأثر على التوظيف؟ وكيف تبنون مهارات متخصصة؟

ميريت: دمج موظفي القطاع العام والخاص ليس سهلا. لكننا قمنا بتدريبات مشتركة وأنشطة لبناء الفريق بالتعاون مع سلطة المتحف. استعنا بمدربين عالميين في الضيافة وتجربة الزائر. عملية التوظيف كانت صعبة لأن لا يوجد نموذج مشابه لعملنا في مصر. بحثنا في صناعات متعددة لبناء أفضل فريق ممكن. لدينا تخصصات في التعليم والبرامج الثقافية والفنون والموسيقى والهندسة والتسويق وغيرها. موظفو التذاكر تحت إشراف الحكومة لكنهم يتلقون التدريب من فريق الضيافة لدينا. الهدف هو أن يؤدي كل طرف الدور الذي يجيده. كان التحدي هو جعل الجميع يشعر بالانتماء إلى منظومة واحدة رغم اختلاف المؤسسات، وأعتقد أننا نجحنا. لدينا أيضا شركاء ومقاولون مثل شركة Eden المتخصصة في إدارة المنشآت والتابعة لحسن علام القابضة.

إنتربرايز: كيف يقارن هذا الدور بمناصبك السابقة داخل المجموعة؟

ميريت: عملت على مشروعات كثيرة بأحجام ودول مختلفة، لكن لم أختبر شيئا شبيها بهذا. في أي منظمة كبيرة توجد أجزاء كثيرة تتحرك، والنجاح يعتمد على تحديد الأدوار بوضوح. ما يميز هذا المشروع هو حجم الفخر الذي يشعر به الجميع لإنجاح المتحف، من الإدارة العليا إلى عمال النظافة. هذا جزء من تاريخ حسن علام طوال أكثر من 90 عاما. بالنسبة لنا في ليجاسي، الأمر يتعلق بخدمة مصر ودعم خطتها السياحية.

إنتربرايز: كم يبلغ حجم فريقكم؟

ميريت:فريق ليجاسي يضم نحو 130 شخصا، لكن مع الأطقم الأخرى العاملة معنا نقترب من ألف فرد.

إنتربرايز: هل لديكم مشروعات جديدة قيد الدراسة في إطار الشراكة مع الحكومة؟

ميريت: نعم، ندرس عدة مشروعات، لكننا نكون حذرين للغاية. يجب أن تكون المشروعات مستدامة ماليا. المتحف المصري الكبير هو الوحيد في العالم بهذا الحجم الذي يحقق الاستدامة المالية دون دعم حكومي أو تبرعات. الحكومة ستتوقع نتائج مشابهة في أي مشروع جديد، ونحن لا نريد الدخول في مشروع لا نستطيع إضافة قيمة حقيقية فيه.

إنتربرايز: بعيدا عن التذاكر، ما هو مزيج الدخل لديكم؟

ميريت:التذاكر هي المصدر الأكبر. متجر الهدايا أيضا مصدر مهم. الفعاليات والبرامج التعليمية والأنشطة الثقافية تمثل جزءا رئيسيا. لدينا شركاء من القطاع الخاص مثل البنك الأهلي المصري وفودافون وأكسا وجو باص وفاين. نعمل على تطوير مصادر جديدة مثل مساحة العمل المشتركة بالتعاون مع "رايز أب". المتحف مكان ملهم ونريد أن يكون جزءا من حياة الشباب. تنظيم حوارات المتحف (GEM Talks) والمعارض والفعاليات المؤقتة مهم للحفاظ على تردد الزوار، سواء من منظور ثقافي أو مالي.

إنتربرايز: ماذا عن التكنولوجيا الجديدة داخل المتحف؟

ميريت: إدارة المبنى بالكامل تعتمد على التكنولوجيا. داخل القاعات توجد شاشات لمس وعروض رقمية وسرد تفاعلي. نحن أول متحف مصري يقدم أدلة صوتية، ولدينا تجربة واقع افتراضي تتيح للزائر رؤية كيفية بناء الأهرامات. التكنولوجيا تخدم التشغيل وتجربة الزائر معا. الاستثمار في هذا الجانب كان كبيرا وما زال مستمرا.

إنتربرايز: كيف ستحافظون على الزخم بعد انتهاء ضجة الافتتاح؟

ميريت: نعتمد على الحملات الحكومية الدولية، وسنطلق حملات خاصة بنا. نبني علاقات قوية مع منظمي الرحلات داخل مصر وخارجها للتأثير في مدة زيارة المتحف. أما محليا فنركز على ضمان وجود أسباب متجددة للزيارة دائما.

إنتربرايز: ما أكبر التحديات والفرص أمامكم؟

ميريت: إدارة الحشود هي التحدي الأكبر، لكنها أيضا أكبر فرصة. لدينا كنز جذب اهتمام الجمهور بشكل لم نتوقعه، والفرصة الآن هي كيفية البناء على هذا الاهتمام.

إنتربرايز: كيف تتعاملون مع إدارة الحشود؟

ميريت: نعمل على التحول إلى الحجز الإلكتروني، وتحديد فترات دخول، ومراقبة الحركة داخل المناطق المختلفة باستخدام عدادات وأجهزة استشعار لتكوين خريطة توضح كثافة الزوار. نحتاج إلى ستة أشهر أو سنة من البيانات قبل وضع خطة شاملة.

إنتربرايز: هل مددتم ساعات العمل؟

ميريت: نعم. القاعات تفتح حتى التاسعة مساء يومين أسبوعيا، والمجمع يبقى مفتوحا لفترة أطول قليلا. لدينا أيضا طلب متزايد على الزيارات الخاصة خارج ساعات العمل.

إنتربرايز: ما أكثر ما تحبينه في عملك؟ وما هو أثرك المفضل؟

ميريت: أحب التأثير الكبير المرتبط بهذا الدور، رغم مسؤوليته الضخمة. أحب العمل مع أشخاص شغوفين للغاية. أما القطعة المفضلة فهي توت عنخ آمون. كثير من القطع كانت معروضة سابقا في متحف التحرير، لكن طريقة العرض الجديدة تُحدث فرقا واضحا، وهذا أفضل مثال على قوة التسويق الجيد.

3

تمويل تنموي

شراكة 20 عاما مع اليابان حولت "المتحف الكبير" إلى مركز عالمي للتراث

دعمت اليابان، عبر هيئة التعاون الدولي اليابانية (الجايكا)، المتحف المصري الكبير منذ عام 2006 عبر مبادرة طويلة الأمد استمرت حتى عام 2025، بل وتمتد إلى برامج جديدة ستتواصل حتى عام 2029. "يشمل تعاوننا الدعم المالي للإنشاءات وتنمية قدرات المتحف المصري الكبير"، وفق ما قاله يو إبيساوا، الممثل الرئيسي لمكتب جايكا في مصر، ملخصا بكلماته طبيعة الشراكة في مقطع فيديو تعريفي عن المتحف. وينطوي هذا التعاون أيضا على تكنولوجيا الترميم وبرامج التدريب التي ستجعل المتحف المصري الكبير مركزا إقليميا لعلوم التراث.

دَفعة استراتيجية للثقافة والسياحة والنمو طويل الأجل: في أعقاب تراجع السياحة والاستثمار الأجنبي عام 2011، نظرت جايكا إلى المتحف بوصفه ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وقدمت تمويلات تكميلية ميسرة لاستكمال إنشاء المتحف. ونظرا إلى أن السياحة تظل واحدة من أكبر مصادر العملة الأجنبية في مصر، فإن الاستخدام الأفضل للأصول الثقافية — من خلال إقامة المعارض، ودعم التعليم والبحث — تمثل مفتاحا لتعزيز القطاع. وتركز رؤية التعاون الأوسع التي تحملها الهيئة اليابانية على الحفاظ على قيمة المتحف المصري الكبير كونه متحفا عالمي المستوى، بالإضافة إلى دعم التنمية السياحية طويلة الأمد القائمة على التراث.

مولت اليابان المتحف من خلال قرضين ميسرين — بقيمة 34.8 مليار ين ياباني (نحو 244 مليون دولار) في عام 2006 والثاني بقيمة 49.4 مليار ين ياباني (نحو 374 مليون دولار) في عام 2016 — لتغطية تكاليف الإنشاءات، وقاعات العرض، وأنظمة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وأعمال الموقع، والخدمات الاستشارية. وقد ساعدت هذه القروض في تشكيل العمود الفقري الإنشائي والتكنولوجي للمتحف المصري الكبير.

ليس محض تمويل.. جايكا أسهمت بقوة في القدرات الفنية للمتحف: شمل دعم الهيئة اليابانية أنظمة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في جميع أنحاء المتحف، بالإضافة إلى تقنية التعرف على الوجه من شركة توشيبا اليابانية، وزجاج واجهات العرض من شركة "أيه جي سي"، وأدوات التوثيق ثلاثي الأبعاد، ومحاكاة الواقع المعزز والافتراضي للقطع الأثرية التي سيمكن الوصول إليها عبر رموز الاستجابة السريعة. كذلك ساعدت معدات مثل المجاهر الرقمية، وأجهزة الأشعة السينية المحمولة، والرافعات الشوكية الكهربائية، والرافعات العنكبوتية، في تعزيز البنية التحتية للترميم ومناولة القطع الأثرية بالمتحف. "دعمت جايكا أيضا البروفيسور ساكوجي يوشيمورا، الذي يملك في جعبته باعا طويلا في علم الآثار المصري، وقد قاد فريق الخبراء المصري الياباني البارز لاستخراج ونقل وترميم وإعادة تجميع مركب خوفو الثاني"، بحسب إبيساوا.

ويعد مركز الترميم التابع للمتحف المصري الكبير — الذي أنشأته الحكومة المصرية وافتتحته في عام 2010 وهو الآن واحد من أكثر المراكز تطورا في المنطقة — نتيجة مباشرة لهذا التعاون. فقد ساعدت جايكا في تطوير قاعدة البيانات الأثرية التي تغطي 5500 قطعة أثرية لتوت عنخ آمون، وقدمت يد العون أيضا في ترميم 72 قطعة تشمل الأخشاب والمنسوجات والجداريات، فضلا عن دعمها التحقيقات العلمية التي كشفت تفاصيل مثل هيكل الخشب المنحني لعجلات توت عنخ آمون والجودة الدقيقة للكتان المستخدم في ملابسه.

وكان عنصر التدريب ضخما، إذ شمل 107 برامج و 2250 فرصة تدريب للمرممين والعلماء وأمناء المتاحف، إلى جانب النقل الآمن لنحو 20 ألف قطعة أثرية إلى المتحف المصري الكبير.

يظهر الدعم غير المباشر أيضا في محفظة البنية التحتية لجايكا، والتي تتضمن التزاما تمويليا بقيمة 1.8 مليار دولار للمرحلة الأولى من الخط الرابع لمترو القاهرة، الذي يمتد لمسافة بنحو 18 كيلومتر ويشمل 17 محطة، ويتضمن محطتي المتحف المصري الكبير والرماية، مما يحسن الوصول مستقبلا إلى المتحف ومنطقة أهرامات الجيزة.

ومع افتتاح المتحف المصري الكبير الآن، تحول التعاون نحو التشغيل والإدارة: يضع مشروع دعم إدارة المتحف المصري الكبير خبراء يابانيين — بمن فيهم مساعد المدير التنفيذي الأول — داخل المتحف لدعم هيئة المتحف في تعزيز التسويق والعلاقات العامة والخدمات الرقمية والعلاقات الدولية. وفي انتظار المزيد..

..بدأ برنامجان رئيسيان:

  • مشروع تنمية قدرات المتحف المصري الكبير (2025–2028): سيعمق هذا المشروع القدرات التشغيلية والإدارية من خلال إيفاد خبراء يغطون إدارة المتحف، والإشراف على الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والتسويق، وتجربة الزوار، والتعليم، والتواصل المجتمعي.
  • مشروع مركز المتحف المصري الكبير العالمي للترميم والبحث العلمي (2026–2029): يهدف إلى جعل المتحف مركزا إقليميا رائدا للبحث العلمي، والتدريب على الترميم، وتبادل المعرفة عبر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
4

سياحة

أحمد يوسف يناقش الوضع السياحي لمصر بعد افتتاح المتحف الكبير

ماذا يعني افتتاح المتحف المصري الكبير للترويج السياحي؟ شهدت مصر في الأسابيع التي تلت افتتاح المتحف المصري الكبير ارتفاعا ملحوظا في أعداد الزائرين. كيف سيعيد المتحف تشكيل الرواية السياحية للبلاد؟ وكيف سينعكس ذلك على الرسالة التسويقية عالميا؟ لمعرفة الإجابة، أجرَت إنتربرايز حوارا خاصا مع أحمد يوسف، الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي.

إنتربرايز: كيف سيغيّر المتحف المصري الكبير الرسالة التسويقية العالمية لمصر؟ وهل تستهدفون هوية سياحية جديدة تريدون أن يرتبط بها اسم مصر عالميا؟

أحمد يوسف: نروّج لمصر حاليا باعتبارها وجهة لا تُضاهى من حيث تنوّع المنتجات السياحية. تاريخيا، سُوّقت مصر كوجهة ثقافية تضم المتاحف والمواقع الأثرية. وفي التسعينيات بدأنا في تأسيس سياحة قائمة على الترفيه أو ما نسمّيه “الشمس والبحر” في جنوب سيناء والبحر الأحمر. اليوم نطوّر منتجات أكثر تأثيرا مثل السياحة الروحية، والسياحة البيئية، والسياحة الرياضية التي تشمل الغوص والسنوركلينج وتسلق الجبال وغيرها. لذلك نطرح مصر كوجهة ذات تنوع لا يُضاهى. وعلى المستوى الشخصي، أتطلع لأن نصبح من بين أفضل 10 وجهات سياحية عالميا. المتحف المصري الكبير بالتأكيد جزء من هذا الهدف. فهو لا يمثل فقط الجانب الأثري، بل يمثل أيضا منتجا حديثا ومبتكرا بفضل التكنولوجيا والتجارب التفاعلية التي يقدمها.

إنتربرايز: هل هناك حملات مخصّصة للمتحف المصري الكبير خلال الفترة المقبلة؟

يوسف: المتحف نفسه لا يحتاج إلى ترويج خاص، فالعالم كله يتحدث عنه. منذ 2020 وأنا أُسأل باستمرار عن موعد افتتاحه — أعتقد أن هذا كان أكبر “حملة تشويقية” عملت عليها في حياتي. لكننا بالفعل نستخدم افتتاح المتحف للترويج للمدينة بأكملها، بحيث لا تكون زيارة القاهرة لمدة ليلتين أو ثلاث فقط، بل لسبع ليالٍ. الحكومة استثمرت بشكل كبير في البنية التحتية المحيطة بالمتحف — من طرق، ونقل عام، وتوسعات في المطارات. أصبح لدينا الآن مطار سفنكس الذي يخدم المتحف ومنطقة سقارة والجيزة. وإذا زرت الأهرامات ستلاحظ أن الخدمات قد تم تطويرها. لذلك نحن نستخدم المتحف لرفع مستوى منتجات ووجهات سياحية أخرى في مصر.

إنتربرايز: تم تنفيذ الكثير في تطوير هضبة الأهرامات، لكن هل ما زالت هناك خطط لمزيد من التطوير؟

يوسف: لن نتوقف عن التطوير. لدينا استراتيجية لزيادة عدد السياح إلى 30 مليون خلال السنوات القليلة المقبلة، وهذا يتطلب ثلاثة أمور رئيسية: مضاعفة عدد الغرف الفندقية، ومضاعفة السعة الجوية، وتحسين تجربة الزائر. التطوير المستمر ضرورة.

إنتربرايز: ما الدور الذي تلعبه هيئة التنشيط السياحي في تحسين تجربة السائح، بما يشمل التدريب والأمن والخدمات؟

يوسف:دورنا الأساسي هو التسويق والتواصل، لكننا نلعب دورا مهما في جمع ملاحظات الزوار. ننقل هذه الملاحظات للجهات المعنية مثل المطارات والوزارات وزملائنا في قطاع الآثار. هذه الملاحظات ضرورية لتحسين جودة الخدمات. ودورنا تواصلي في الاتجاهين — نُعلم زوارنا المستهدفين بما نقدمه من خدمات ونسهل رحلتهم قدر الإمكان.

إنتربرايز: هل تتوقعون أن يجذب المتحف فئة جديدة من السياح قد لا تكون فكرت في زيارة مصر من قبل؟

يوسف: نعم، أعتقد أن المتحف يمثل قيمة مضافة لوجهة راسخة. سنجذب المزيد من عشاق الثقافة، بالإضافة إلى فئات جديدة ربما جاءت لأغراض أخرى ولكنها ستتشجع الآن لزيارة المتحف.

إنتربرايز ما الأثر الاقتصادي المتوقع من مشروع تكلفته مليار دولار خلال عامه الأول؟

يوسف: لا أعتقد أن المتحف، بمفرده، سيُحدث قفزة كبيرة في العائدات. هو الآن “البطل” ومحور الحديث، لكنه عنصر واحد ضمن استراتيجية متكاملة لجذب مزيد من السياح وزيادة مدة الإقامة. نطوّر مناطق أخرى في القاهرة الكبرى مثل القلعة، والقاهرة الإسلامية، وسقارة. وما زال متحف التحرير يحتفظ بقطع مدهشة. وهناك الكثير لرؤيته.

أعتقد أيضا أن مطار سفنكس سيجذب المزيد من الزوار للرحلات القصيرة ليوم واحد لزيارة الأهرامات والمتحف، وسيكون لذلك أثر اقتصادي ملحوظ. مجتمعة، ستؤدي كل هذه الجهود إلى زيادة أعداد الزوار والإيرادات.

إنتربرايز: نسمع كثيرا أن المتحف سيجذب نحو 5 ملايين زائر إضافي سنويا. هل الرقم دقيق؟

يوسف: قد يكون أكثر من ذلك. في بعض المناطق مثل الأهرامات كنا نعاني أحيانا من “فرط السياحة”. ونتوقع الأمر نفسه للمتحف. إذا مددنا ساعات العمل أو طبقنا شرائح مختلفة لأسعار التذاكر، فسيمكننا إدارة الأعداد بشكل أفضل. الوقت كفيل بالإجابة، لكني أعتقد أن الأرقام ستكون كبيرة للغاية.

إنتربرايز ماذا عن السياحة المحلية؟ هل أسعار التذاكر الحالية مناسبة للمصريين؟

يوسف:أنا عضو في مجلس إدارة المتحف، وعندما نفكر في زيادة الأسعار نضع في الاعتبار أن الحفاظ على المتحف كمؤسسة عالمية يتطلب صيانة ممتازة وتحديثات مستمرة، وهذه أمور تحتاج إلى تمويل. هذا أولا. ثانيا، هناك تخفيضات تصل إلى 50% لفئات عديدة مثل الطلاب وكبار السن وغيرهم. نحرص دائما على العدالة وتحقيق التوازن.

إنتربرايز كيف تعمل الهيئة مع القطاع الخاص لزيادة السعة الفندقية حول المتحف؟

يوسف:عندما نحتاج إلى زيادة السعة في منطقة ما، نتعاون مع القطاع الخاص، ليس فقط فيما يتعلق بالغرف الفندقية، بل أيضا بالمطارات. لدينا مطارات الغردقة ومرسى علم، وقريبا سنفتتح مطار برنيس في البحر الأحمر. وفي الساحل الشمالي لدينا مطارا العلمين ومطروح. جزء كبير من ميزانيتنا يذهب لأنشطة التسويق المشترك مع القطاع الخاص لتغطية المنتجات والوجهات الجديدة.

إنتربرايز كم عدد الغرف الفندقية في الجيزة الآن؟

يوسف:في القاهرة الكبرى لدينا حوالي 35 ألف غرفة، وهو عدد غير كافٍ.

إنتربرايز: ما هو المستهدف؟

يوسف:المستهدف في مصر ككل هو الوصول بحلول 2031 أو 2032 — وفق عدة عوامل — إلى 450 ألف غرفة. لدينا حاليا نحو 220 ألف غرفة، ونخطط هذا العام لإضافة 15 ألف غرفة جديدة.

إنتربرايز وماذا عن القاهرة الكبرى تحديدا؟

يوسف: الهدف أيضا مضاعفة الرقم — بدلا من 35 ألف غرفة نريد الوصول إلى 65–70 ألف غرفة. وحتى يتحقق ذلك، فتحنا تراخيص بيوت العطلات والإيجار قصير المدى. ما نطلبه فقط هو ضمان جودة الخدمة وسلامة المواقع.

إنتربرايز ما أكبر التحديات التي يتوقع أن يواجهها القطاع السياحي؟

يوسف: الطلب بالتأكيد موجود، وأكبر تحدٍّ سيكون السعة الجوية وسعة المطارات. عالجنا بالفعل مسألة الغرف عبر الإيجارات قصيرة المدى، لكن السعة الجوية ستظل تحديا لفترة.

5

دليل المتحف

بين جدران التاريخ، رحلة داخل المتحف المصري الكبير - الجزء الثاني

في الجزء الأول من جولتنا داخل المتحف المصري الكبير، استكشفنا المدخل المهيب للمتحف، والدرج العظيم، وقاعات توت عنخ آمون، ومركب خوفو الشمسي، وأولى فصول الحضارة المصرية منذ عصور ما قبل التاريخ وحتى الدولة الوسطى. وفي الجزء الثاني اليوم، نواصل هذه الرحلة عبر عصر مصر الذهبي وما تلاه — من قوة وروعة الدولة الحديثة إلى التأثيرات الكوزموبوليتانية للعصرين اليوناني والروماني — قبل أن نصل إلى العالم التفاعلي المخصص للأطفال داخل متحف الطفل.

القاعات 7–9: عصر الدولة الحديثة

يُعرَف عصر الدولة الحديثة بـ "العصر الذهبي" لمصر، وقد شهد بروز أشهر الفراعنة، بينهم حتشبسوت، وأخناتون، ونفرتيتي، وتوت عنخ آمون، ورمسيس الثاني. تميزت هذه الحقبة بالتوسع الإقليمي، وتراكم الثروة، وبناء المعابد الكبرى.

كانت الدولة الحديثة عصر قوة وإبداع ومعمار ضخم لا مثيل له، مع عمارة دينية تعكس العقائد التي شكّلت ذروة الحضارة المصرية. تجسد التماثيل الضخمة من تلك الفترة القوة والقدسية التي نُسبت لحكامها، بما يعكس ثروة الدولة وإنجازاتها الفنية.

تكشف مقتنيات المعابد والمقابر عن أكثر الطقوس الدينية تطورا، من أدوات الطقوس وموائد القرابين إلى الأواني المقدسة المستخدمة في الشعائر اليومية. كما توثق النصوص الدينية والبرديات منظومة معقدة من المعتقدات، والتعاويذ السحرية، و"كتاب الموتى" الذي أرشد الروح في رحلتها الخطرة إلى العالم الآخر.

وتوضح مقتنيات الحياة اليومية كيف عاش المصريون في فترة الازدهار تلك، من أوعية التجميل والمرايا إلى قطع الأثاث والأدوات المنزلية التي تكشف عن مستوى مدهش من التطور.

وتعرض معدات الحرب ونُصُب الانتصارات التوسع الإمبراطوري لمصر، بما في ذلك العربات الحربية والأسلحة واللوحات التذكارية لحملات ناجحة في النوبة وبلاد الشام.

وتُظهر تماثيل الملكة حتشبسوت تجسيدها بملامح ملوك ذكور، بما في ذلك اللحية الاصطناعية والنمس الفرعوني (غطاء الرأس المخطط)، لتأكيد مكانتها كفرعون له كل السلطة.

أما رأس الملك أخناتون فيجسّد أسلوبا فنيا غير مسبوق، بملامح مطوّلة ونِسَب غير تقليدية تعكس ثورته الدينية الجذرية.

القاعات 10–12: من العصر المتأخر إلى العصرين اليوناني والروماني

تعكس هذه الحقبة قدرة مصر على التكيّف وقوة ثقافتها المستمرة رغم خضوعها لتأثيرات الليبيين والنوبة والفرس واليونانيين والرومان. ومع احتكاك مصر باليونان وروما، اندمجت آلهة وعادات جديدة بسلاسة داخل النسيج الروحي المتجدّد.

تُظهر هذه القاعات الأخيرة مصر كنقطة التقاء نابضة بالحياة، تشكلت بفعل تأثيرات أفريقيا والبحر المتوسط والشرق الأدنى. ويستطيع الزائر رؤية تحوّل الفن والدين والحياة اليومية تحت حكم الأسر المتعاقبة والقوى الأجنبية.

تكشف التماثيل وقطع المعابد عن أساليب فنية هجينة تمزج بين القواعد المصرية التقليدية والطبيعية اليونانية والواقعية الرومانية.

وتبيّن الحُلي والعملات مدى الاستمرارية الفنية مع التكيّف في آن واحد، مع ظهور رموز يونانية ورومانية إلى جانب الرموز الفرعونية.

وتبرز التماثيل الضخمة لملوك وملكات البطالمة المنتشلة من البحر المتوسط، والمصنوعة من الجرانيت الوردي، كيف تبنّى الحكّام الطقوس الملكية المصرية مع احتفاظهم بهويتهم اليونانية.

وتعرض المقتنيات الدينية اندماج الآلهة اليونانية والرومانية مع الآلهة المصرية، بما في ذلك شخصيات توفيقية مثل سيرابيس الذي جمع صفات عدة آلهة في هيئة واحدة.

وتُظهر مقتنيات التبادل الثقافي الطابع الكوزموبوليتاني لمصر، من الفخار الهلنستي إلى الزجاج الروماني بجوار التمائم والخرزات المصرية التقليدية.

وتوثّق أعمدة النصر الإنجازات العسكرية بنقوش تجمع بين الأسلوبين المصري واليوناني في السرد التاريخي.

أما الشعارات الملكية والتيجان والأدوات الاحتفالية فتعرض كيف استعان الحكّام الأجانب بالرمزية الفرعونية لإضفاء الشرعية على حكمهم، فيما تكشف كنوز مقابر تانيس الملكية عن استمرار براعة المصريين في صناعة الذهب والفضة بمستوى ينافس أزهى العصور.

متحف الطفل

متحف الطفل بالمتحف المصري الكبير هو مساحة تفاعلية مخصّصة للأطفال من 6 إلى 12 عاما، تركز على التعلم عبر التجربة واللعب بدلا من العرض التقليدي. تمتد مساحته على نحو 5 آلاف متر مربع، وتضم شاشات تفاعلية وتقنيات الواقع المعزز والألعاب التعليمية، إلى جانب معروضات بصرية وبرامج إرشادية.

ماذا سيجد الأطفال؟ تتسم مساحة متحف الطفل بطابع مصري مبهج يعيد تخيّل الحياة اليومية في مصر القديمة عبر ألوان نابضة ومساحات جذابة. وتتيح مناطق التمثيل التفاعلي للأطفال قيادة عربة حربية أو تناول الطعام مع فرعون، ضمن بيئة غنية بالحواس تمكّنهم من استكشاف حياة المصريين القدماء عبر الصورة والصوت واللمس والحركة.

تشمل الأنشطة استكشاف عروض رقمية وبتقنية الواقع المعزز تُعيد المومياوات والمعابد إلى الحياة، والمشاركة في ورش عمل حول التحنيط مع عروض تعليمية، وزيارة محطات الكتابة الهيروغليفية لتعلم كتابة الأسماء بالخط القديم.

وتضم أقسام المتحف الخمسة أساليب تعلم متنوعة، مع لوحات تعليمية مستوحاة من الهيروغليفية ورسومات المقابر، وأثاث وأدوات ضخمة الحجم للتفاعل. وتدمج الألعاب والتقنيات المتعددة الوسائط الأطفال داخل أسلوب الحياة الذي عاشه المصريون قبل آلاف السنين.

ويقدّم المتحف كل عطلة أسبوع برامج خاصة للأطفال، تشمل ورش عمل لصنع المومياوات، ودروس الكتابة الهيروغليفية، والحرف اليدوية المصرية القديمة. وتجمع البرامج الخاصة بين السرد القصصي والموسيقى والفنون والحِرَف، إلى جانب وقت مخصص لاستكشاف المتحف. وتتضمن الفعاليات قصصا وأنشطة لصنع الدمى، فيما تقدم البرامج الموسيقية تجربة تعريفية بحياة المصريين عبر الألعاب وصنع الآلات.

الآن تستمع
الآن تستمع
00:00
00:00